الانظمة الدستورية s3

جديد

الانظمة الدستورية s3

الأنظمة الدستورية s3,الأنظمة الدستورية المقارنة,الانظمة الدستورية المقارنة s3
العنوان محاضرات الأنظمة الدستورية المقارنة  
تأليف الدكتور     محمد الدرويش
الفصل   الثالث S3
نوع المرجع   كتاب 
السنة الجامعية   2021/2020
عدد الصفحات 108 ص
حجم الملف 8 MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
الأنظمة الدستورية s3,الأنظمة الدستورية المقارنة,الانظمة الدستورية المقارنة s3

مقدمة 

تقدم هذه المادة للطلاب دراسة الأشكال الرئيسية للأنظمة الدستورية و السياسية المعاصرة ومقارنتها مع بعضها الأخر ، من خلال الدراسة المتعمقة للمفاهيم الرئيسية المتعلقة بالدولة والنظام السياسي، وما يشمله ذلك من مواضيع تتعلق بالمؤسسات الحكومية التشريعية والتنفيذية والقضائية ، والمؤسسات السياسية الغير رسمية كالأحزاب السياسية وجماعات الضغط والرأي العام ، والنظريات المختلفة لتحليل ديناميكية النظام السياسي .

ويهدف تدريس النظم الدستورية المقارنة إلى تزويد الطلاب بفهم عام لطبيعة النظم وأهم القضايا المثارة في إطارها ، ودعم القدرات النظرية لديهم لإعداد دراسات نقدية وتحليلية لهذه النظم بشكل مقارن ومواكبة تطور مناهج التحليل في حقل السياسة المقارنة من حيث المفاهيم ، وذلك من خلال :

- تأصيل مفهوم النظم السياسية 
- بيئة النظم ، السياقات المجتمعية ، الأطر الدستورية والقانونية،  الإيديولوجيات ، النخب ، العملية السياسية الخ. 
- دراسة نماذج النظم في ظل موجات التحول الديمقراطي. 
- إدراك الاختلاف والتنوع في المجتمعات البشرية والخصائص الذاتية للنظم والشعوب (مرجعية ونقطة للقياس). 
- معرفة أنماط العلاقات والتفاعلات والمعايير والقيم السائدة في كل مجتمع. 

ويبقى الأهم في دراسة النظم السياسية المقارنة يكمن في الآثار الناتجة عن تطبيق نموذج النظام الغربي في المجتمعات غير الغربية ، أي ما يمكن التعبير عنه بمشكلة صعوبة أو فقدان التكيف بين النظام السياسي وبينات تختلف جذريا من حيث ظروفها عن تلك التي أثبت فيها هذا النظام وجوده بنجاح ، ويعتبر هذا أهم هدف في دراستنا للنظم السياسية المقارنة. 

وقد تطور مفهوم النظم السياسية المقارنة من الاهتمام بالحكومات المقارنة ودراسة المؤسسات السياسية والدستورية والحزبية ، وأنماط السلوك القيادي والأنشطة داخل النظام السياسي للدولة ، الخ ، إلى الاهتمام بالمشكلات الناتجة عن عمليات التغيير السياسي التي قد تمتد إلى الهيكل السياسي والاجتماعي بكامله داخل الدول. 

كما ارتبط هذا التطور في دراسة النظم السياسية المقارنة بالتحولات الرئيسية في علم السياسة الذي ظل حقلا يميزه عدم الاستقرار بسبب السعي الكبير من قبل العلماء والباحثين لإعادة صياغة طبيعته " الدولاتية " .

واستنادا على مجموعة من المؤلفات المرجعية في ميدان الدراسات الدستورية ، فإن المقارنة بين الأنظمة الدستورية عبر دول العالم في العصر الحالي تتخذ أشكالا متنوعة ، يعزى تنوعها إلى تبني واضعي الدساتير لتأويلات مختلفة لمبدأ الفصل بين السلط ، كما يعزى تنوعها إلى خصوصية التطور الدستوري لكل دولة. 

وقد استقر الرأي في معظم مراجع القانون الدستوري على تناول الأشكال الثلاثة للأنظمة الديمقراطية الليبرالية : النظام البرلماني ( النموذج البريطاني) و النظام الرئاسي ( النموذج الأمريكي ) والنظام شبه الرئاسي ( النموذج الفرنسي ) وفي نفس الوقت دأب مدرسو هذه المادة على تخصيص حيز هام للنظام الدستوري المغربي ، من حيث رصد تطور الحركة الدستورية المغربية ، وتحليل بنية هذا النظام الدستوري و المبادئ و القواعد التي يتمحور حولها. 

كما أن عدم التعرض إلى دراسة النظم السياسية العربية في محاور هذه المحاضرات لا يعني بأنها ليست ذا أهمية ، إنما المراد هنا هو التأصيل للنظم السياسية الكبرى و الرئيسية المطبقة في العالم و التي أفرزها التطور الفكري والسياسي و القانوني في منطقة محددة مع تضافر عوامل أخرى اجتماعية واقتصادية و دينية ، و لكن اقتبستها بلدان أخرى في مختلف أنحاء العالم ، وطبقتها بدرجات متفاوتة في هذا الشأن. 

تأسيسا على ما تقدم ومن أجل الإحاطة أكثر بكل الجوانب المتعلقة بالموضوع، سنعمد إلى دراسة المادة في ثلاثة محاور أساسية وفق ما يلي :

المحور الأول : الإطار النظري للنظم السياسية

المحور الثاني : النظم السياسية في الأنظمة الغربية الديمقراطية

المحور الثالث : النظام السياسي و الدستوري المغربي

المحور الأول : الإطار النظري للنظم السياسية

قبل الدخول إلى أي دراسة علمية بحثية لا بد من دراسة بعض المفاهيم و المنطلقات الأساسية لهذه الدراسة ، ذلك أن تحديد المفاهيم خطوة أساسية وعملية في تأسيس إدراك متبادل و فهم مشترك للموضوع أو الظاهرة قيد الدراسة. 

بناء عليه ، سنقف بداية عند تحديد مفهوم النظم السياسية ، خصائصها ثم المعايير المعتمدة في تصنيفها ( مبحث أول) ، ثم بعد ذلك سنتطرق لمبدأ فصل السلط كأساس لممارسة الحكم ( مبحث ثان ). 

المحور الثاني : النظم السياسية في الأنظمة الغربية الديمقراطية

أولا : النظام البرلماني الانجليزي

يعتبر النظام البرلماني الانجليزي أول نظام برلماني في التاریخ، ثم انتشر بعد ذلك في كثير من دول العالم، غير أنه مر بمراحل متعددة ،واستمر قرونا عديدة ليصل إلى الوضع الحالي. تخللت هذه الحقب التاريخية تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية ساهمت في تأسيس وتثبيت هذا النظام، والذي لعبت فيها الطبقة الأرستقراطية والكنيسة والبورجوازية أدورا مهمة. 

ثانيا : النظام الأمريكي النموذج

يعتبر النظام الأمريكي النموذج الأصيل والناجح للأنظمة الرئاسية في العالم حاليا. ويتميز هذا النظام بالفصل المطلق بين السلط نظرا لوجود رئيس ينتخب من طرف الشعب لمدة أربع سنوات وليس له حق حل البرلمان (الكونغرس)، والوزراء ليسوا إلا معاونين له، ولا يشكلون جهازا جماعيا. أما الكونغرس، فيتولى وحده الوظيفة التشريعية، ولا يجوز له إجبار الرئيس أو أحد الوزراء على الاستقالة، ولا يستطيع مساءلتهم ولا استجوابهم ولا سحب الثقة من الحكومة. 

ثالثا : تعريف النظام شبه الرئاسي

النظام شبه الرئاسي أو ما يعرف أيضا بالنظام الرئاسي- البرلماني هو نظام خليط بين النظام الرئاسي والبرلماني يكون فيه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء شريكان في تسيير شؤون الدولة. ويختلف توزيع هذه السلطات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من بلد إلى آخر. ويختلف هذا النظام عن النظام البرلماني في أن رئيس الجمهورية يتم اختياره من قبل الشعب ، ويختلف عن النظام الرئاسي في أن رئيس الوزراء مسؤول أمام البرلمان ويستطيع البرلمان محاسبته وعزله إذا أراد.

والأنظمة شبه الرئاسية تقوم على دستور يشمل قواعد يتميز بها عن النظام البرلماني وقواعده سائدة في المجتمع ، فهي تقرر في دساتيرها انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب وهو يتمتع بسلطات خاصة، وكذا وجود وزير أول يقود الحكومة التي كما ذكرنا يستطيع البرلمان إسقاطها فهو كما ذكرنا سالفا نظام مختلط يجمع بين النظامين البرلماني والرئاسي ومن أمثلة الأنظمة شبه الرئاسية النظام الفرنسي والنظام البرتغالي والنظام الفنلندي والنمساوي.

المحور الثالث : النظام السياسي و الدستوري المغربي

يقصد بالنظام السياسي المغربي مجموعة القواعد والأجهزة المتماسكة التي تحدد هيكل نظام الحكم بالمغرب و المؤسسات العاملة فيها وطريقة ممارسة السلطة ، إضافة إلى غايات النظام وأهدافها والتي تتدخل في صياغة شكل النظام واليات عملها وأجهزتها. 

وينفرد هذا النظام السياسي بخصوصية تميزه عن باقي الأنظمة السياسية الأخرى المتواجدة في محيطها الجغرافي ، حيث يشكل هذا النظام تجربة مختلفة على مستوى الفكر السياسي والنظم السياسية القانونية من حيث طبيعة بنيتها العقدية ومن حيث بنية السلطة بداخلها . وهذا لا ينفي استفادة هذا النظام وفق بناء معين من الفكر الدستوري الغربي وكذا القانون العام الإسلامي في الحكم. 


المصدر كتاب محاضرات الأنظمة الدستورية المقارنة للدكتور  محمد الدرويش 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -