المدخل للعلوم القانونية s1

جديد

المدخل للعلوم القانونية s1

مدخل للقانون,مدخل لدراسة القانون,المدخل لدراسة العلوم القانونية,مدخل للقانون s1
العنوان المدخل لدراسة العلوم القانونية  
تأليف الدكتور  الحبيب الدقاق
الفصل   الأول S1
التصنيف  كتاب  ملخص
السنة الجامعية    2016/2015
عدد الصفحات 66 ص
حجم الملف 2 ميگا
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
مدخل للقانون,مدخل لدراسة القانون,المدخل لدراسة العلوم القانونية,مدخل للقانون s1

مقدمة عامة

تشكل مادة المدخل لدراسة القانون أو المدخل في العلوم القانونية كما جاءت في الإصلاح البيداغوجي الجديد نافذة يطل من خلالها طلبة السنة الأولى على القانون ، حيث تعرف هؤلاء بالمبادئ والمفاهيم الأساسية التي ستمكنهم من دراسة هذا العلم وفهمه وعلم القانون مثل غيره من العلوم يحتاج إلى التمهيد لدراسته ولولاه لكان من الصعب فهم القضايا والموضوعات التفصيلية التي يمكن دراستها ضمن هذا العلم، ولا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن طالب الحقوق أشد حاجة لهذا التمهيد منه إلى دراسة أي تمهيد لعلم آخر؛ ذلك أن الطالب يجد نفسه أمام موضوعات لا صلة لها مطلقا بما سبق دراسته في المراحل الدراسية السابقة من التعليم بالإعدادي والثانوي .

أهمية المادة 

تبدو أهمية مادة المدخل لدراسة القانون أو المدخل للعلوم القانونية من كونها مادة مشتركة بين كل المواد التي ندرسها في كليات الحقوق، وهي مادة مفتوحة ومرتبطة بمختلف العلوم الأخرى، لذلك يجب على من يدرسها أن يكون له إطلاع بكل تلك العلوم الأخرى .

ومما يزيد من أهمية هذه المادة بالإضافة إلى كونها مشتركة بين كل المواد التي تدرس في كليات الحقوق ، فهي تعتبر مدخلا لباقي مواد ووحدات المسالك والتخصصات الأخرى؛ إذ تدرس لطلبة القانون الخاص والقانون العام والاقتصاد والتدبير.

وتأتي أهميتها كذلك، من مكانتها بين المواد الأخرى، ففيها الدرس النظري والأشغال التطبيقية أو الأشغال التوجيهية .

ويبرهن الجانب البيداغوجي كذلك عن أهمية هذه المادة ، حيث يتم تلقينها في شكل دروس نظرية، يحاول فيها الأستاذ المشرف مع فريقه البيداغوجي المزج بين عرض المفاهيم الأساسية وشرحها مصحوبة بأمثلة توضيحية لتسهيل الفهم، ويستكمل هذا الجانب النظري بأشغال تطبيقية أو توجيهية تكون مناسبة للوقوف على الجانب التطبيقي العملي لمحاور الدرس النظري .

🔹أهمية القانون :
تتجلى أهمية القانون في أنه يدخل في الحياة اليومية للإنسان، ذلك أن كل تصرف يقوم به الإنسان في ليله ونهاره يدخل في إطار القانون، أو يحكمه القانون، أو منظم بالقانون. 

🔹الحاجة للقانون
فالإنسان في حاجة إلى القانون ، والقانون ضروري لحياة الإنسان ، والحاجة إلى القانون تجعلنا نقول إن له موضوعا ورجالا ولغة خاصة به ؛ لذلك ، تحتاج دراستنا للقانون أن نقوم أولا بتحديد المقصود بالقانون وموضوعه ورجالاته ولغته، ثم بعد ذلك نبين مختلف العلوم ذات الصلة بالقانون. 

مفهوم القانون 

القانون بمعناه الواسع هو مجموع القواعد القانونية التي تنظم الحياة في المجتمع. أما القانون بالمعنى الضيق والدقيق فيقصد به النص التشريعي (مهما كانت مرتبته ضمن تدرج القواعد القانونية) الذي يصدر عن الجهات التي تضع القانون لتنظيم مسألة معينة أو نشاط معين.

فيقال القانون التجاري والقانون البحري والقانون العسكري ، والقانون الضريبي والقانون الجنائي والقانون المالي. الخ ..، وله كذلك مدلول شكلي يتمثل في النص الذي يصدر عن السلطة التشريعية في البرلمان أو الملك أو الحكومة).

فالقانون بهذه المعاني يهتم بدراسة جميع الظواهر القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وفي هذا الصدد، فهو يوضع لحماية الفرد من أخيه وبني جنسه الفرد ومن غيره ومن الدولة في تطوير المجتمع ويساير تطوره.

الباب الأول : القاعدة القانونية في عموميتها

أولا : النظرية العامة للقانون :

القانون هو مجموع القواعد القانونية التي تنظم الحياة والعلاقات بين الأفراد والأشخاص في المجتمع ، ومنه فإن القاعدة القانونية هي تلك الوحدة التي يتكون منها القانون، وتهدف إلى تنظيم الحياة في المجتمع، أي "تنظم السلوك"، هذا الأخير الذي لا تحكمه القاعدة القانونية فقط، بل تنظمه قواعد أخرى كالقواعد الأخلاقية والدينية. 

وإذا كان من السهل الفصل بين هذه القواعد في الدول العلمانية، فقد يصعب الأمر في أحيان أخرى لاسيما في الدول التي تمزج بين الدين والدولة.

فما هي الخصائص التي تميزها عن باقي قواعد السلوك الأخرى ؟ وما هي مصادرها؟ هل يتم وضعها بشكل تلقائي ؟ أم من جهة مختصة بذلك ؟

سنتناول هذا الباب من خلال المواضيع التالية :
تحديد موضوع القاعدة القانونية
مصادر القاعدة القانونية
تطور القاعدة القانونية بالمغرب

الفصل الأول : موضوع القاعدة القانونية

سبق أن ذكرنا عند تعريف القانون أن موضوعه هو تنظيم الحياة في المجتمع، أي ضبط العلاقات بين الأفراد وتنظيم سلوكاتهم ؛ فالقاعدة القانونية تأتي إما لتفرض على إنسان القيام بسلوك معين، أو لتمنعه منه ، أو لتبيح له القيام بسلوك معين ، وسنحاول اختبار ذلك في بعض فروع القانون :

🔹القانون الجنائي : يفرض ويمنع ويبيح مجموعة من التصرفات :
- يفرض مساعدة الشخص المحتاج أو الذي يتهدده خطر معين  وكل من امتنع عن ذلك يكون قد ارتكب جريمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر وهي جريمة الامتناع ...
- يمنع السرقة والاغتصاب والقتل....
- يبيح الدفاع عن النفس، وممارسة الشعائر الدينية.

🔹القانون المدني
- يفرض الوفاء بالدين، وقد ينتقل الجزاء من مجرد جزاء مدني إلى أن يصبح جزاء جنائيا ، ويفرض كذلك على المقاول أن يحترم شروط البناء وإلا قامت مسؤوليته عن الأضرار التي قد
تحدث لصاحب المشروع المتضرر .
- يمنع الغش في البضاعة، والتدليس، والغش، والغبن والإكراه، والقرض بالفائدة بين المسلمين.
- الاتفاق على تسليم المنقول المبيع في مكان غير المكان الذي يتم فيه البيع ويبيح الاتفاق على نقل الوجيبة الكرائية إلى محل المكري ، عوض أن يأتي لتسلمها من المكتري ، (الكراء محمول لا منقول) .

🔹القانون التجاري
- يفرض توفر بيانات إلزامية في الشيك والكمبيالة.
- يمنع التفالس بالتدليس أي التظاهر بالإفلاس، كما يمنع الاحتكار والمنافسة غير المشروعة.
- يبيح المنافسة المشروعة

والخلاصة : أنه إذا كان موضوع القاعدة القانونية ، وفي كل الأحوال هي عبارة عن أوامر ونواهي، فإنها ليست لوحدها التي تتصف بهذه الأوصاف، بل هناك قواعد أخرى تتضمن مثل هذه الأوامر والنواهي كقواعد الدين والأخلاق. وقبل تفصيل هذا الموضوع، يتعين علينا القيام ببيان خصائص القاعدة القانونية.

الفصل الثاني : أسس القاعدة القانونية

إن الحديث عن أساس القاعدة القانونية يقتضي بالضرورة استحضار الجانب الفلسفي للقانون أكثر من القانون نفسه، لهذا لن نخوض في هذا الموضوع بشكل معمق، وسنقتصر فقط على عرض مختلف التبريرات لوجود القاعدة القانونية والأهداف التي تسعى لتحقيقها.

الباب الثاني : مصادر القاعدة القانونية

تنقسم مصادر القاعدة القانونية إلى مصادر دولية وأخرى داخلية وطنية يتعين إعطاء فكرة موجزة عنها قبل تناول مختلف المصادر.

أ - مصادر القانون الدولي
القانون الدولي باعتباره مجموع القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول فيما بينها، له عدة مصادر ؛ وعادة ما يميز فقهاء القانون الدولي في معرض حديثهم عنها بين المصادر الأصلية والمصادر المساعدة. 

1- المصادر الأصلية
- المعاهدات والاتفاقيات الدولية الثنائية أو المتعددة الأطراف؛
- الأعراف الدولية
- المبادئ العامة للقانون الدولي
- قواعد العدالة والإنصاف.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد ، من حيث المبدأ، أي تدرج ثابت بين المصادر المذكورة.

2- المصادر التكميلية أو المساعدة
إضافة إلى المصادر الأصلية، هناك مصادر أخرى تكميلية أو مساعدة على تحديد قواعد القانون الدولي :
- الاجتهاد القضائي الدولي (محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية ، المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان). 
- الفقه الدولي
- القواعد الآمرة المتمثلة في قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة رغم ما يوجه إليها من انتقادات تتعلق بنسبية فعالية الجزاءات الصادرة عنها. 
- القرارات الفردية للدول والمنظمات الدولية.

ب - مصادر القانون الداخلي
على عكس مصادر القانون الدولي، نجد في مصادر القانون الداخلي تدرجا يستند إلى عدة معايير، أهمها عنصر الأسبقية في التطبيق بالنسبة للقاضي، ندكرها  التالي:
- التشريع
- العرف
- الاجتهاد القضائي والفقه
- الدين
- مبادئ العدالة ومبادئ القانون الطبيعي

الباب الثالث : تطبيق القانون

الفصل الأول : تطبيق القانون من حيث الزمان

الأصل أنه حينما يعوض قانون قديم بقانون جديد ، يطبق هذا الأخير على الأوضاع التي تنشأ منذ بداية نفاذ أحكامه، غير أن بعض الأوضاع القانونية قد تنشأ في ظل قانون قديم وتستمر في ترتيب آثارها بعد صدور القانون الجديد، مما يثير مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان ، أي تحديد الوقائع والتصرفات القانونية التي يسري عليها القانون الجديد وتلك التي تظل خاضعة للقانون القديم.

لوضع حد لهذه المشكلات أخذت التشريعات بمبدأ عدم رجعية القوانين ، أي أن القانون الجديد لا يسري على الوقائع والتصرفات التي تمت في الماضي، إذ لا يتناولها حكمه، ولا تسري عليها آثاره، بل تبقى خاضعة ومحكومة بالقانون الذي نشأت في ظله.

 وفي مقابل ذلك فإن القانون يسري بأثر فوري على الوقائع والتصرفات التي تنشأ من تاريخ صدوره إلى المستقبل ، وهو ما يسمى بالأثر الفوري للقانون.

الفصل الثاني : تطبيق القانون من حيث المكان

الفصل الثالث : تفسير القانون

سبق أن ذكرنا أن من خصائص القاعدة القانونية العموم والتجريد، وهي بذلك قد تكون واضحة لا غموض فيها، وقد تكون من الاتساع والتجريد بحيث لا يعرف ما إذا كانت تستوعب النازلة المعروضة أو لا تشملها ، كما قد تأتي غامضة، وهنا تقوم الحاجة إلى تفسير إرادة المشرع أو البحث عن إرادته الحقيقية.

وبذلك يكون القصد من تفسير القانون هو تحديد وتوضيح معنى القاعدة القانونية ، واستجلاء ما قد يكتنفها من غموض أو إبهام، تمهيدا لتطبيقها على الحالات العملية التي تندرج تحت حكمها.

وتقوم بتفسير القانون عدة جهات ، نذكر منها المشرع والمحاكم والفقه، وفق مناهج وطرق معروفة سنتناولها تباعا على الشكل التالي

  مواضيع ذات صلة :  


كتاب المدخل لدراسة العلوم القانونية للدكتور الحبيب الدقاق 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -