ملخص قانون الميزانية الفصل الثالث S3

جديد

ملخص قانون الميزانية الفصل الثالث S3

ملخص المالية العمومية
العنوان
ملخص قانون الميزانية 
كتابقانون الميزانية العامة ورهان الحكامة المالية الجيدة
المؤلفالدكتور منصور عسو
تلخيصمراد سعيدي
عدد الصفحات 20
حجم الملف 1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive

1) تعريف الميزانية العامة

   هي ذلك البيان التقديري المفصل للنفقات والإيرادات غير الواردة بميزانیات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة أو بالحسابات الخصوصية للخزينة، والتي يأذن البرلمان للحكومة بصرفها وتحصيلها برسم سنة مالية مقبلة تنفيذا للسياسة العامة للدولة ، وتتضمن جزأين : 

   أحدهما يتعلق بالموارد ويتعلق الأمر بقائمة الموارد الواردة في المادة 11 من القانون التنظيمي لقانون المالية 13.130، والثاني يتعلق بالنفقات، التي تنقسم إلى ثلاث أصناف وهي نفقات التسيير والتجهيز والنفقات المتعلقة بخدمة الدين العمومي.

2) خصائص الميزانية العامة

- بیان تقديري، بمعنى أنها ذلك البيان المفصل للنفقات والإيرادات وهو مجرد تقدير لما تعتزما لحكومة صرفه من اعتمادات وتحصيله من إيرادات، إلا أن هذا التقدير ليس عملية عشوائية بقدر ما هو عملية احتمالية ترتكز على تنبؤات اقتصادية ومالية وفق أساليب تقنية وعملية متقدمة.

- ترخيص برلماني بمعنى أن إخراج هذا البيان المفصل لحيز التطبيق لا يتوقف على مجرد إعدادهم من طرف الحكومة بل لابد من إجازته من طرف البرلمان.

- توضع لمدة زمنية محدودة، تحدد في سنة، والغاية من ذلك ترجع لرغبة المشرع في تمكين السلطة التشريعية من إجراء رقابة دورية منتظمة على السلطة التنفيذية من جهة، وإلى صعوبة التنبؤ بنفقات وإيرادات الدولة لمدة زمنية تفوق السنة من جهة ثانية. 

- الطبيعة القانونية للميزانية العامة من حيث كونها عملا إداريا أم عملا تشريعيا، ظلت مثار جدال فقهي، إذ يرى بعض الفقه أن الميزانية عمل إداري يتخذ شكل القانون، بسبب افتقادها لبعض خصائص القاعدة القانونية كالإلزامية والديمومة، بينما يرى البعض الأخر من الفقه أنها قانون شكلا وموضوعا ، ولو کانت لا تخضع لنفس الشكليات المطلوبة في سن القانون ، لأنها تتضمن أحكاما لا تختلف عن الأحكام القانونية، وهذا الاتجاه هو الاتجاه الراجح .

3 ) تمييز الميزانية العامة عن بعض المفاهيم  المشابهة 

   بخصوص الفرق بين الميزانية العامة وقانون مالية السنة نجد بأن قانون مالية السنة وثيقة تصدر بشكل سنوي تشمل مجموع موارد وتكاليف الدولة المتعلقة بالميزانية العامة، ومیزانیات مرافق الدولة المسيرة مستقلة، والحسابات الخصوصية للخزينة.

   وبالتالي فالميزانية العامة هي ذلك الشق الذي يتناوله قانون مالية السنة، والذي يتناول مداخيل ونفقات الدولة غير الواردة بميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية. 

    الميزانية العامة وقانون التصفية أو الحساب الختامي ، فإن هذا الأخير يختلف عن الميزانية العامة في مسألتين، الأولى أن الأرقام المسجلة في الحساب الختامي حقيقية، بينما تلك المسجلة في الميزانية العامة مجرد تقديرية، والثانية أن الحساب الختامي بيان عن فترة مضت بينما الميزانية العامة تتعلق بفترة لاحقة.

  الميزانية العامة والميزانية الاقتصادية فهذه الأخيرة باعتبارها عمل تقديري لمجموع النشاط الاقتصادي العام والخاص للدولة خلال فترة زمنية مقبلة. 

  وتختلف عن الميزانية العامة، في كونها تشمل مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والمالي، العام والخاص، في الوقت الذي تقتصر فيه الميزانية العامة على جزء فقط من النشاط المالی العام ألا  هو نشاط الدولة، ولا تشمل النشاط المالي الخاص، كما لا تشمل الجزء الآخر من النشاط المالي العام المتمثل في المالية المحليةأ ما عن جوانب التباين والاختلاف بين الميزانية العامة والمخطط الاقتصادي أوالاجتماعي فهي كالتالي :

◾الخطة الاقتصادية تتميز بالشمول فهي تشمل مختلف الأنشطة مهما كانت طبيعتها، بينما لا تشمل الميزانية العامة للدولة إلا النفقات والموارد العامة. 
◾الخطة الاقتصادية تكون متوسطة أو طويلة الأجل بينما لا تتجاوز مدة الميزانية العامة للدولة إطار السنة. 
◾الخطة الاقتصادية تتسم بطابع المرونة، وتفتقد لطابع الإلزامية، بينما تتسم الميزانية بصفة الإلزام بحكم أنها تخضع لمصادقة البرلمان.
◾الأجهزة المتدخلة في إعداد الخطة ليست هي الأجهزة المتدخلة في إعداد الميزانية العامة.

4 ) مصادر قانون الميزانية العامة

تتمثل هذه المصادر في الدستور المالي، والتشريع المالي ثم القضاء المالي.
🔹 الدستور المالي : يتشكل من كتلة دستورية متمثلة في أسس ومرتكزات المالية العمومية المتضمنة في دستور 2011، بالإضافة إلى مقتضيات القانون التنظيمي 13.130. 

فيما يخص الأسس والمرتكزات الدستورية للمالية العمومية تتمثل  فيما التالي :
- قاعدة العدالة والتضامن في تحمل التكاليف والأعباء المنصوص عليها في الفصل 39 و 40 .
- قاعدة لا تكليف ولا ضريبة إلا بقانون، المنصوص عليها في الفصل 39 من الدستور والفقرة 1 منا لفصل 71.
- مبدأ الترخيص البرلماني الوارد في الفقرة 1 من الفصل 75.
- مبدأ التوازن المالي الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 77.
- مبدأ أولوية مجلس النواب على مجلس المستشارين في المادة المالية، الوارد في الفقرة 1 من الفصل 75، والفقرة 2 من الفصل 84.
- مبادئ وآلیات الحكامة، کدعم أدوار المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات في مراقبة المال العام.
- قواعد الشفافية المالية المنصوص عليها في الفصول 147، 148، 149، 150.
- الفصل 167 الذي أحدث بموجبه هيئة وطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
- قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة الواردة في الفصل 1 من الدستور.
- قاعدة عدم الإفلات من العقاب الفصل 36 من الدستور.
- الفصل 49 الذي يعطي للمجلس الوزاري مهمة رسم التوجهات العامة لمشروع قانون المالية
- الفصل 92 الذي يلزم المجلس الحكومي بالأخذ بتوجهات المجلس الوزاري أثناء تداوله في مشروع قانون المالية. . .

🔹 القانون التنظيمي لقانون المالية : هي بمثابة امتداد للمرتكزات الدستورية للمالية العمومية، مشيرا إلى أن المغرب عرف 5 قوانين تنظيمية لقوانين المالية :

- الأول بتاریخ 9 نونبر 1963
- الثاني بتاريخ و أكتوبر 1970
- الثالث بتاريخ 26 نونبر 98 19 رقم 7.98
- الرابع بتاريخ 19 أبريل 0 0 20 رقم 0 14.0
- الخامس بتاريخ 2 يونيو 2015 رقم 13.130.

مبرزا أهم الأهداف التي يتوخي القانون التنظيمي الأخير بلوغها والمتمثلة في :
» مواكبة المقتضيات الدستورية الجديدة ذات العلاقة بالمالية العمومية. 
» تقوية دور قانون المالية كأداة لتنزيل السياسات العمومية والقطاعية. 
» تحقیق تناسق وانسجام والتقائية السياسات العمومية.
» ضمان تحقيق التوازن المالي.
» تحسين نجاعة التدبير العمومي
» تعزيز المبادئ والقواعد المالية، وتقوية الشفافية المالية العمومية من خلال إقرار مبدا الصدقية في التوقعات والحسابات المالية، وإحداث نظام للمحاسبة المالية، ومنع إدراج نفقات التسيير أو الموظفين بميزانيات الاستثمار ومنح ترحيل اعتمادات ميزانية الاستثمار.
» تقوية الرقابة البرلمانية على المالية العمومية من خلال إشراك البرلمان في رسم التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية، ومنحه حق تعديل الجدول الزمني للدراسة والمصادقة على قوانين المالية.

🔹التشريع المالي : هو تلك الترسانة من النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمالية العمومية ويمكن اجمالها فيما يلي :

» القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
» القانون رقم 15.97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية.
» القانون رقم 9 61.9 المتعلق بمسؤولية الأمرين بالصرف والمحاسبين العمومي ين.
» الظهیر رقم 1.59.264 بشان التفتيش العام للمالية.
» قوانين مالية السنة، قانون المالية التعديلي قانون التصفية.
» المدونة العامة للضرائب.
» النظامين الداخليين لمجلس النواب ومجلس المستشارين.
» المرسوم 2.15.426 المتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية
» المرسوم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية
» المرسوم 95 2.07.9 المتعلق باختصاص وتنظيم وزارة المالية

🔹القضاء المالي : وهو الجهة المختصة في البث في القضايا المتعلقة بالمال العام ومراقبته والمتمثل في :

» المحكمة الدستورية أو المجلس الدستوري سابقا، على اعتبار أنها تعمل على ملاءمة ومطابقة قواعد قانون الميزانية مع الدستور، من خلال ممارسة اختصاصاتها في البث في مدى مطابقة القوانین التنظيمية للدستور.
» المحاكم المالية المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، باعتبارها تمارس الرقابة العليا على تنفيذ قوانين المالية طبقا للفصل 177 من الدستور.
» المحاكم الإدارية من خلال البث في مختلف المنازعات المتعلقة بالضرائب.

5 ) مبادئ الميزانية العامة

   هي المبادئ التي تحكم وتنظم الميزانية العامة، والتي ارتبط ظهورها بالمالية التقليدية إلا أنها خضعت للتطور والتغير من حيث مضامینها واستثناءاتها بفعل تطور تقنيات التدبير المالي العمومي، وتغير موازين القوى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

◾ مبدأ السنوية
يقتضي مبدأ السنوية بأن يتم اعداد الميزانية لفترة زمنية لا تتجاوز السنة، مبرزا الاعتبارات التي فرضت تحديد هذه المدة في سنة مرتبا إياها كالتالي :

» ضمان رقابة دورية منتظمة من طرف البرلمان على الحكومة.
» تغطية السنة للفصول الأربعة.
» السنة وحدة قياسية معتمدة في العديد من أوجه الحياة الاقتصادية.
» صعوبة التكهن والتنبؤ بميزانية لمدة أطول من سنة.

   وتجدر الإشارة الى أن المغرب يأخذ بمبدأ السنوية بموجب الفقرة 3 من الفصل 75 من الدستور، وبموجب المادة 1 من القانون التنظيمي 13.130، والمادة 3 منه.

  حيث كان يأخذ بالسنة الميلادية كإطار للميزانية بموجب دستور 1992 ، ثم أخد بالسنة الفلاحية المبتدئة بفاتح يوليوز والمنتهية بأخر يونيو.

   على اعتبار أن السنة الميلادية لم تراعي خصوصيات الاقتصاد الوطني المبني على الفلاحة، إلا أن هذا الإطار لم يعمر إلا سنة واحدة، ليعود المغرب للأخذ بالسنة الميلادية بعد ما تعالت الأصوات المنادية بضرورة العودة إليها، بعد ما أبانت تقييمات هذه التجربة عن قصورها.

   ولأن لكل مبدأ استثناء فإن الاستثناءات الواردة على مبدأ السنوية،  تتلخص في الاتفاقيات الماليةو الضمانات التي تمنحها الدولة، للترخيصات في الالتزام مقدما، اعتمادات الالتزام، البرامج المتعددة السنوات.

   اضافة الى ترحيل الاعتمادات، باعتبارها من أهم الاستثناءات الواردة على مبدأ السنوية، حيث أنه استثناء من قاعدة إرجاع الاعتمادات المتبقية في أخر السنة للخزينة العامة، حيث يسمح فيها باستعمال الاعتمادات المالية غير المصروفة خلال السنة المالية الموالية، وبالتالي تعد هذه الإعتمادات مأذون بها ضمنيا لسنة أخرى.

مبدأ الوحدة
  
مبدأ الوحدة باعتباره قاعدة تقليدية مفادها إدراج جميع العمليات المالية الخاصة بأجهزة الدولة ضمن ميزانية واحدة، في وثيقة مالية موحدة شاملة وعدم تجزئتها أو توزيعها على وثائق متعددة.

   أن تطور الفكر الاقتصادي والمالي، واتساع نطاق تدخل الحكومات في الحياة الاقتصادية، وتعدد وظائف الدولة وتشعبها، أدت الى فرض ظهور أنماط جديدة من الميزانيات، باعتبرها استثناءات على مبدأ الوحدة، ويتعلق الأمر بميزانية مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة التي وصل عددها سنة 2015، إلى 205 مرفق مستقل، وكذا ميزانيات الحسابات الخصوصية باعتبارها تقنية محاسبية تمكن من عزل بعض العمليات ذات الطابع الخاص أو المؤقت عن الميزانية العامة.

   وعلى الرغم من أهمية هذه الحسابات ،الا انها  تكتسي خطورة بسبب انفلاتها من ضوابط المراقبة، وعدم خضوعها لقاعدتي الوحدة وعدم التخصيص. وهذه الحسابات الخمس هي :

» الحسابات المرصدة لأمور خصوصية باعتبارها حسابات ترصد فيها المداخيل المخصصة لتمويل صنف معين من النفقات، بمعنى ذلك الصنف من النفقات الذي يغطى برسوم وموارد معينة، وعند الاقتضاء بمبالغ مدفوعة من الميزانية العامة.
» حسابات الانخراط في الهيئات الدولية 
» حسابات العمليات النقدية
» حسابات التمويل المدفوع في شكل قروض تتجاوز مدتها سنتين، أو في شكل تسبيقات قابلة للإسترجاع تقل مدتها أو تساوي سنتين، والممنوحة من طرف الدولة لأجل المصلحة العامة. 

مبدأ توازن الميزانية
    هذا المفهوم في المالية التقليدية ليس هو نفسه في المالية الحديثة، إذ يعني في الأولى التعادل الرقمي الدقيق بين النفقات العامة والإيرادات العامة، بشكل لا تزيد معه النفقات العامة للدولة عن إيراداتها العامة العادية، فيحدث العجز، ولا تزيد معه الإيرادات العامة العادية للدولة على نفقاتها العامة فيحصل فائض.

   وبالتالي فتوازن الميزانية في المالية التقليدية يرفض الفائض ويعتبره تعطيل لمبالغ مالية يمكن رصدها لتمويل المشروعات الإنتاجية التنموية، كما يرفض العجز لأنه يدفع للاقتراض ما يؤدي إلى تجسيم العبء الضريبي.

    فالمفهوم الحديث لتوازن الميزانية، يرى في الفائض الذي يحدث بعد حصول الانتعاش والرخاء و وفرة الموارد، أمر ضروري لتقليص الطلب الكلي وضبط التضخم وارتفاع الأسعار.

   اما العجز الذي يحدث خلال فترات الكساد والرکود أمر يستوجب التمويل بالعجز عن طريق الاقتراض أو الإصدار النقدي كوسيلة لزيادة الطلب الكلي وتحقيق التشغيل الكامل.

   وعن تطبيقاته بالمغرب يجد المبدأ أساسه في الفصل 77 من الدستور الذي يلزم الحكومة والبرلمان معا بضرورة الحفاظ على توازن مالية الدولة. 

   كما يجد أساسه في المادة الأولى من القانون التنظيمي لقانون المالية التي تشمل كافة مبادئ الميزانية، ومن بينها مبدأ التوازن الميزانياتي والمالي، وكذا المادة 220 منه التي جاءت بضرورة عدم تجاوز حصيلة الاقتراضات لمجموع نفقات الاستثمار وسداد أصول الدين برسم السنة المالية. 

مبدأ عمومية الميزانية
   يقضي مبدأ عمومية الميزانية  بأن تدرج في الميزانية العامة كافة نفقات وإيرادات الدولة دون إجراء مقاصة بينهما خلال تسجيل كافة الإيرادات والنفقات في الميزانية العامة، دون خصم أو مقاصة، ودون تخصيص مورد معين لنفقة معينة، تطبيقا للفقرة 1 من المادة 8 من القانون التنظيميا التي جاء فيها " يرصد مجموع المداخيل لتنفيذ مجموع النفقات" .

   في هذا السياق تثار إشكالية عدم تقيد الحكومة في كثير من الأحيان بقاعدة عدم المقاصة، من خلال رصد حصة من الضريبة على القيمة المضافة للجماعات الترابية ورصد حصة من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات دون تسجيلها ضمن الميزانية العامة، لتشكل هذه الاقتطاعات صورة أخری للاستثناءات الواردة على هذا المبدأ بالإضافة إلى ميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية.

مبدأ تخصيص النفقات
   مبدأ تخصيص النفقات يقضي بأن يرصد لكل وجه من أوجه الإنفاق العام مبلغ ماليمحدد يطلق عليه اسم اعتماد، مع الالتزام بصرف وأداء النفقات في الأوجه المخصصة لها وفي حدود الاعتمادات المفتوحة.

   وهنا وجب  التأكيد على أهمية هذا المبدأ باعتباره ضمانة للمراقبة البرلمانية للإنفاق الحكومي وتخصيصاته، إلا أن هذا المبدأ  من شأنه أن يقيد حرية الحكومة في الإنفاق لأن الرقابة البرلمانية تكون متشددة كلما صغرت الإعتمادات، الأمرالذي يؤدي إلى إضعاف حرية الوزراء في الإنفاق، ويفقد سير العمل المالي للحكومة المرونة اللازمة.

   وضمان هذه المرونة هو ما حتم على المشرع إخضاع قاعدة تخصيص النفقات لبعض الاستثناءات المتمثلة في :
- الحسابات الخصوصية للخزينة
- النفقات الطارئة والتحملات المشتركة.
- إمكانية تجاوز الاعتمادات لا سيما فيما يخص نفقات الدين العمومي والدين العمري والإرجاعات الضريبية.
- إمكانية فتح الاعتمادات الإضافية
- إمكانية تحويل المناصب المالية وإعادة إنشائها.
- وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار.
- إمكانية تحويل الاعتمادات داخل نفس الفصل.

   غیر أن الاستثناءات وإن كانت الغاية من ورائها ضمان المرونة اللازمة لسير العمل المالي للحكومة، وتمكينها من ملاءمة نفقاتها العامة مع تطور الظرفية الاقتصادية فإنها بالمقابل تشكل تجاوزا صارخا لسلطات البرلمان من حيث أنها تفرغ الترخيص البرلماني من كل محتواه وتعطي للحكومة سلطات تقديرية واسعة في إنفاق الاعتمادات أو عدم إنفاقها دون الأخذ بإذن البرلمان.

_________________
المصدر ملخص قانون الميزانية للدكتور منصور عسو تلخيص مراد سعيدي 



   دروس ذات صلة :
كتاب قانون المالية والميزانية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -