ملخص حقوق الإنسان والحريات العامة S4

جديد

ملخص حقوق الإنسان والحريات العامة S4

ملخص حقوق الإنسان والحريات العامة S4

حقوق الانسان والحريات العامة,حقوق الإنسان,الحريات العامة

أولا : الحريات مفهومها، نشأتها وتطورها

مقدمة
الأصل في الإنسان الحرية التي أسس لها القرآن الكريم في مثل قوله تعالی "كل نفس بما كسبت رهينة" فهذه الآية ترتب التكليف والمسؤولية على حرية الإنسان في الفكر والقول والعمل، ذلك أن الذي لا يملك الحرية في هذه المسائل لا يستطيع أن يتحمل المسؤولية فيما يأتي أو يدع من سائر الأمور.

ویبلغ من قدسية الحرية الإنسانية أن الله سبحانه وتعالي لا يريد أن يكره الإنسان حتى على الإيمان، فهو يخاطب رسوله الكريم قائلا: "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"  ويقول سبحانه : "لا إكراه في الدين" ويقول ايضا "ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها" .

 فمشيئته سبحانه وتعالى أن يكون الإنسان حرا، حرية تتأسس على فطرته وعقله وعلى إدراكه لمصالحه وغايات وجوده في هذا العالم. وهذا أيضا هو معنى قوله تعالى:" وهديناه النجدين " أي أنه سبحانه زوده بالعقل والتمييز وأعده بحيث يتمكن من ممارسة حرية الاختيار هذه دون سائر المخلوقات التي تقودها غرائزها، وتقودها طبائع حاجاتها الفيزيقية. 

ولا يكاد يخلو مقال أو خطاب يتعلق بمسألة حرية الفرد أو الجماعات دون التذكير بالمادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 10 ديسمبر 1948م والتي نصها " يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق" . ونذكر هنا ماق اله سيدنا عمر بن الخطاب : "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" .

◾البعد المفاهيمي لمسألة الحريات الفردية

الزاوية النظرية للمسألة ذات أهمية بالغة، إذ يعتبر الجانب النظري أساسا للتفكیر في ما هو عملي. لكن حصر المسألة في هذا الجانب يؤدي بنا حتما إلى الوقوف على ما يجب أن يكون وليس على ما هو كائن بالفعل.

هنالك سلسلة من المبادئ التي تم البحث من خلالها في مسألة حرية الإنسان من الناحية النظرية. فهناك البواعث التي تدفع الإنسان إلي ممارسة عمل معين، ثم تليها الإرادة التي تنظر في هذه الدوافع لتقرر اتباعها من عدمه، يأتي بعدها القرار الذي يتم بعد أن تنظر الإرادة في الباعث، ثم يترجم القرار إلى الفعل الذي يخضع بدوره إلي الظروف والوسائل التي تحيط به عند حدوثه وهكذا... وتخطيا لهذا الإشكال، يمكننا أن نكتفي ببعض الأمثلة. 

فوفقا لمعایير الخير والشر يعتبر سقراط أن الحرية تقوم على فعل الأفضل. 

وانطلاقا من تقسيم الوجود الإنساني إلى وجود حقيقي، في عالم المثل حيث عرفت روح الإنسان کنه الحقائق، ووجود وهمي، في العالم الأرضي، يرى أفلاطون أن الحرية هي انطلاقة الإنسان نحو کماله دون عوائق أو حواجز مرتبطة بشوائب الأرض والجسد ولا يتأتي ذلك حسب رأيه إلا لمن كان حرا بحكم متابعته الحكمة. 

اما أرسطو فإنه يعتبر التأمل أعلى صورة للنشاط العقلي وبالتالي ضامنا للحرية، وبذلك فإن فئة معينة كذلك هي التي تختص بهذه الطاقة المحررة.

وطبقا لمنطق المقابلة بين الشيء ونقيضه تذهب المدرسة الأبيقورية  إلى أن العبوديّة ناتجة عن الانصياع إلى فكرة تدخل الآلهة في شؤون العالم وبالتالي فهي مرتبطة بالجهل والخرافات .

نلاحظ أن هذه المقولات أحادية المنحي إذ تختص الحرية إما بالمفكر دون الجاهل أو بالمنقد إلى القادر دون غيره أو بالمستجيب إلى الشهوات دون العازف عنها. 

وهو ما يجعلنا ندرك تقاطع أهداف التحرر رغم تعدد مستوياته. فقد ربط قاليلي تحرر الإنسان بتحرير العقل، وذلك بإبراز سلبيات التفسير الأسطوري وإخضاع وجود الكون إلى تفسيرات تعتمد الریاضیات والفيزياء أساسا. أما هيجل، فإنه يهدف -في إطار فلسفة التاريخ- إلى تحرير العقل المستلب.

كما استثمرت الفلسفة الماركسية الديالكتيك الهيجلي للتركيز على تحرير الطبقة الشغيلة من هيمنة الاقتصاد الرأسمالي. في حينيحصر نیتشه التحرر في القطع مع الميتافيزيقيا وإعلان موت الإله . وعبر صراع الأنا الأعلى والرغبات المكبوتة يری فروید أن التحرر يبدأ من المستوى الداخلي للفرد. 

لكن هذه التعریفات مع ما تحتويه من تقاطع وتنافر وأخطاء -تظل منقوصة وتبقی العديد من الأقاويل غير واقعية، لذا كان لزاما العودة إلى البدايات الأولى لظهور هذه المفاهيم وتقصي أسباب إثارتها ورصد سيرورتها عبر التاريخ. 

◾الحريات الفردية بين الملكية الخاصة السلطة الدينية

الاجتماع البشري لم يكن طفرة أو ولید الصدفة بل كان نتاجا لحاجته الفطرية إلى الحياة ضمن المجموعة، وهو ما يفسر قول ابن خلدون الإنسان مدني بالطبع، فلا يمكن الحديث إذن عن حرية طبيعية أو فردية لإنسان منعزل لا تربطه صلة بأخيه الإنسان. 

ولعل من المفيد هنا أن نبرز أهمية الرجوع إلى أمثلة من تاريخ الحضارات القديمة محاولة منا تقصّي مواطن القطيعة والتواصل بين القديم والحديث. 

فقد سجل التاريخ أن مفهوم الحرية في الحضارات القديمة المعروفة كالبابلية واليونانية مرتبط بنقيضه، أي العبودية. 

إذا بحثنا عن الأسباب التي كانت وراء التعييب المبكر لحرية الإنسان الفرد، ندكر عاملين اساسيين : ظهور الملكية الخاصة واستعمال الدين في المجتمع الغربي لتبرير استعباد الإنسان. 

فمع اكتشاف الزراعة وحيازة الأراضي ومحاولة الاستئثار بمنابع المياه، ظهرت الملكية الخاصة ونشأت معها نزعات الجشع والمنافسة وعدم المساواة فانقسم الناس إلى أصحاب أملاك وإلى عمال لديهم .

◾الحريات الفردية بين سلطة القانون وقانون السلطة

لئن كان لمصطلح العقد الاجتماعي وجود كامنا في الفكر الإنساني منذ القدم، فإن بداية دراستهو بلورته في شكل نظرية علمية كانت في القرن السابع والثامن عشر.

دعا بعض المفكرين خلال هذين القرنين إلى إقامة نموذج جديد للنظام الاجتماعي يقوم على فكرةع عقد يضمن حرية الفرد وأمنه واسقراره وهو ما يعرف باسم العقد الاجتماعي
ومن أبرز مفكري هذه النظرية توماس هوبز وجون لوك  وجان جاك روسو. 

نلاحظ أن هذا العقد الاجتماعي الذي يقوم أساسا على مبدئي ضمان حرية الفرد ومقاومة السلطة المطلقة واستبداد الأمراء والملوك، قد استخدم أحيانا بشكل مغاير يبرر إقامة أنظمة الحكما لاستبدادي لكن رغم هاته الاختلافات، فإن هذه النظريات يرجع إليها الفضل في معارضتها لمسألة الحق الإلهي الذي استند إليه الملوك في المجتمعات الغربية لحكمهم شعوبهم. 

 كما كانت محفزا وملهما لكثير من الأفكار والنظريات الفلسفية والسياسية التي مثلت بداية فكرة الدساتير الحديثة كما كانت مصدر إلهام للثورتين الأمريكية 1776والفرنسية 1789 ومؤشرا لبداية النهاية للحكم المطلق الذي ظل مهيمنا على مقاليد الحكم في اوروبا طيلة قرون من الاستبداد إما بالاستناد إلى دعم الكنيسة أو بقوة طغيانها المدني وحده. 

◾مواثيق حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق

تعبر وثيقة (العهد العظيم) التي أصدرها جون هنري الثاني ملك إنجلترا سنة 1215م، من أوائل البيانات التي أكدت على مبد سيادة الدستور.

كما عرفت دولة فيرجينيا الأمريكية في 12 يونيو 1776م (إعلان الحقوق) الذي تلاه إعلان الاستقلال للولايات المتحدة الأمريكية في 4 يوليو 1776م. وقد أكد هذاالإعلان على الحريات الشخصية والسياسية ومن أهمها المساواة بين المواطنين وإلغاء العقوبات الجسدية.

لكن (إعلان حقوق الإنسان والمواطن)، الذي عرفته فرنسا سنة 1789م، يظل أشهر بیان ينادي بوجوب صيانة الحريات الفرديّة. فقد تجاوز حدود موطن ولادته کي يتخذ كمرجع من أهم المراجع في مجال الحريات والحقوق الفردية منها والجماعية. 

لكن صدور هذه المواثيق لم تمنع الدول المستعمرة من استعمار البلدان الضعيفة كما لم تحد من التوتر الذي ساد العالم منذ بداية القرن العشرين مما تسبب في قیام حربين عالميتين.

 نتيجة لهاتين الحربين، التي اسفرت عن أوضاع جديدة شهد معها العالم انهيارا على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقيمية. مما خلف لدى الإنسان مشاعر حادة وحيرة كان منبعها ما آلت إليه البشرية من تجاوز لمقتضيات الضمير الإنساني ومن تجاهل لما نصت عليه اللوائح والقوانين الدولية ومحاولة منها لجبر ما دمرته هاتان الحربان. 

 حيث سعت منظمة الأمم المتحدة إلى معالجة هذه المسألة على المستوى الأممي ترجمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من ديسمبر 1948م. ومن أهم النقاط التي ركز عليها هذا الإعلان فيما يخصن الحريات الفردية نذكر : حرية الفكر والتعبير والإعلام والعقيدة وهي حقوق حيوية لا يجوز مصادرتها أو التحكم فيها.

يقي أن احترام هذه الحقوق مازال في بعض بلدان العالم مطلبا عسير المنال.

ثانيا: تقنين حقوق الإنسان

- صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر 1948
-ديباجة ومواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- قبول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جانب كبير من أعضاء المجتمع الدولي على المبادئ الواردة في هذا الإعلان اضفى وزنا معنويا كبيرا
-هذا الوزن ترك أثره الملموس على دساتير البلدان وقوانينها. 
- تمت ترجمة مصطلح حقوق الإنسان الدولي على شكل مجموعة من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان شكلت في مجملها معايير حقوق الإنسان المعترف بها دوليا. ولعل النصوص الدولية لحقوق الإنسان (الإعلان العالمي والعهدین الدوليين) تمثل فقط الانطلاق لهاته المواثيق.

ثالثا: وضع ضمانات لحماية حقوق الإنسان

أهم تجليات ضمانات حماية حقوق الإنسان.
- الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية
- الرقابة الدستورية للقوانین
- رقابة الشعب المباشرة عن طريق الاستفتاء والديمقراطية التشاركية
- إنشاء محاكم خاصة لحقوق الإنسان مثل المحكمة الأوروبية بستراسبورغ.

رابعا : تصنيف حقوق الإنسان

- المرحلة الأولى : مرحلة التركيز على الحقوق الفردية.
المرحلة الثانية: الترابط بين حقوق الفرد وحقوق الإنسان الجماعية.
المرحلة الثالثة: مرحلة التوازن بين الحقوق.

خامسا : تطور حقوق الإنسان في المغرب

صدور اول دستور للبلاد سنة 1962 وما عرفه من خطوات في تعزيز دولة الحق والقانون والممارسة الديمقراطية وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وتوصية إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة لتسوية ملفات انتهاکات الماضي  لحقوق الإنسان. 

تبني المغرب التعددية السياسية والمبادرة الحرة منذ دستور 1962 كما صادق سنة 1979 على العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما انضم وصادق على العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ومن ضمنها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال والمهاجرين وأفراد أسرهم، وغيرها من الاتفاقيات.

كما عمل المشرع على سن القوانين التي تضمن للإنسان حقوقه في مختلف مجالات الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكل الدساتير المغربية تقر هاته الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان.

صدرت سنة 1958 مجموعة من الظهائر والمراسيم التي تكرس الضمانات الفعلية لحقوق الإنسان والمعروفة بقانون الحريات العامة في المغرب.

إلى جانب المصادقة على الاتفاقيات الدولية، وسن القوانين وموازاة مع تلك الاتفاقيات، عمل المغرب على إحداث مؤسسات تعني بهذا المجال والنهوض به. فالمغرب قد أكد في دستوره الجديد لسنة 2011 على مبادئ حماية وتعزيز حقوق الإنسان، عبر دسترة العديد من مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات الأساسية، والحكامة الجيدة، والتنمية البشرية والمستدامة، والديموقراطية التشاركية، ونخص بالذكر :

- المجلس الوطني لحقوق الإنسان
- مؤسسة "الوسيط"
- المندوبية مابين الوزارات لحقوق الإنسان
- مجلس المنافسة
- الهيئة الوطنية للأخلاقیات ومحاربة الرشوة
- مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج
- السلطة العليا للتواصل السمعي البصري
- مجلس الشباب والعمل الجمعوي
- السلطة من أجل المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز
- المجلس الأعلى للتربية، والتكوين والبحث العلمي
- المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
- اللجنة المستقلة للتحكیم
- هيئة الإنصاف والمصالحة.

وتعتبر دسترة هذه الآليات عملا سياسيا كبيرا، يهدف إلى تقوية الهيئات الموجودة الخاصة بتعزيز الحقوق والحریات الأساسية، كالمرصد الوطني لحقوق الطفل، والمركز المغربي للإعلام، والتوثيق والدراسات حول المرأة، والمرصد الوطني لمحاربة العنف ضد النساء، وكذا مركز التوثيق والتكوين والإعلام في مجال حقوق الإنسان.

- ولعل من الميادين التي شهدت إصلاحات مهمة هو مجال حقوق المرأة، الذي دخل حيز التطبيق سنة 2004، في إطار مقاربة شجاعة ومتجددة وشاملة، تمت المصادقة على مدونة الأسرة، بهدف تحسين وضعية المرأة المغربية، عبر منحها المكانة التي تستحقها في مجتمع مغربي منفتح وحداثي، جاعلة من المغرب مثالا يحتدی به في المنطقة العربية. وقد استجابت المستجدات المتضمنة في المدونة الجديدة للأسرة للعديد من مطالب الجمعيات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان من أجل مواطنة كاملة وشاملة للمرأة المغربية.

من جهة أخری عرف مجال حقوق الطفل أيضا تطورات جوهرية، بالمصادقة، سنة 2007، على قانون الجنسية المغربية، الذي أعطى للطفل الحق في الحصول على الجنسية المغربية من جهة الأم، حيث يمكن للأطفال من أم مغربية وأب أجنبي من الحصول على الجنسية المغربية.

كما كان مجال العدل من ضمن الأوراش الأولية للإصلاح، حيث تم تبني طريقة تشاورية وتشاركية ومندمجة، يهدف إصلاح جوهري "لا يقتصر فقط على مجال القضاء، ولكنه، بفضل مكوناته وشموليته، يشمل مجموع النظام القضائي".

من جهة أخری، هم الورش الواسع للإصلاحات التشريعية میادين أخرى مهمة، نذكر منها :

- إصلاح مجموعة من المقتضيات الخاصة بالحالة المدنية، لتكييفها مع المعايير الدولية، في احترام كامل للقيم المغربية ومدونة الأحوال الشخصية. 

- تحريم كل مس بالحريات والحقوق المتعلقة بالممارسة النقابية داخل المقاولة، وكذا التمييز كيفما كان نوعه ( العرق، الجنس، الإعاقة، الدين، الرأي، الخ. . .) ، عبر المدونة الجديدة للشغل ليونيو 2004، والتي تتبني المبادئ الأساسية لمنظمة الشغل الدولية، حيث وقع المغرب على 7 اتفاقيات من ضمن اتفاقياته الثمانية الأساسية. 

- حماية الحريات العامة والشخصية وضمان محاكمة عادلة عبر إصلاح قانون المسطرة الجنائية سنة 2003، والقانون التنظيمي حول الحصانة البرلمانية سنة 2004، وكذا القانون الذي حذف محكمة العدل الخاصة سنة 2004.

- تعزيز الحماية الجنائية للسلامة البدنية والعقلية للأشخاص عبر تعديل القانون الجنائي لتجريم التعذيب سنة 2006، وكذا القانون الجنائي لمعاقبة العنف الزوجي والتحرش الجنسي سنة 2003. 

- تحسين ظروف الاعتقال بإصلاح التشريع السجني سنة 1999. 

- محاربة الأشكال الجديدة للإجرام، عبر التعديلات التي طرأت على القانون الجنائي، قصد محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبييض الأموال. 

- توسيع مجال الحريات العامة بإصلاح قانون الحريات العامة والقانون المتعلق بالأحزاب السياسية سنة 2006.

لم يقتصر المغرب فقط على التسلح بالتدابير التشريعية والمؤسساتية لضمان احترام حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون، ولكنه ترجم اختياره النهائي على الميدان بعدة عميات مهيكلة، ومنسجمة ومندمجة. وفي هذا الصدد، فإن المفهوم الجديد للسلطة، الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس فور اعتلائه العرش، في خطابه ليوم 12 أكتوبر 1999، يعتبر مفهوما " مبنيا على حماية المرافق العمومية، والشؤون المحلية، والحريات الفردية والجماعية ،والحفاظ على الأمن والاستقرار ، وتدبير الشأن المحلي ،والمحافظة على السلم الاجتماعي "

- كما أطلق جلالة الملك محمد السادس بمناسبة خطابه ليوم 18 ماي 2005 المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تندرج في إطار رؤية شمولية ومندمجة للتنمية الاجتماعية والبشرية، الهدف منها محاربة العجز الاجتماعي، والهشاشة والإقصاء، وكذا وضع الأسس لتنمية منسجمة للمدن والبوادي. أضف إلى ذلك أنها تقترح إعادة التفكير في عمل الدولة والجماعات المحلية، دون أن تكون بديلا للبرامج القطاعية ومخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعات الترابية . 

وبهذا تمنح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قدرة إضافية على التمويل لدعم العمليات التي تمكن من الرفع السريع والدائم لمؤشرات التنمية البشرية إلى مستويات مميزة.

 من جهة أخرى، فإن الخطاب الملكي ل 3 يناير 2010 كان هو المؤسس لمغرب القرن الواحد والعشرين بفضل جهوية متقدمة، ذات أسس ديموقراطية وموجهة استراتيجيا نحو التنمية المندمجة والمستدامة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

زيادة على ذلك، فإن محاربة الرشوة قد عرفت أيضا تطورات ملموسة، نذكر منها إحداث الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، وذلك يوم 13 مارس 2007. وتتجلی مهام الهيئة في تنسيق ومراقبة وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الرشوة، وفي جمع ونشر المعلومات في الموضوع.

كما أصبح المجتمع المدني فاعلا أساسيا في التنمية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة المغربية، يتدخل في العديد من القطاعات الحيوية: حقوق الإنسان، الصحة، حقوق الطفل، حقوق المرأة، وخاصة محاربة العنف ضد النساء، تخليق الحياة العامة، محاربة الفقر، حماية البيئة، وعدة مجالات أخری لا يتسع المقام لذكرها.

سادسا: أهم ما جاء في دستور 2011 عن الحريات وحقوق الإنسان

-التسامح الديني
- التعددية الحزبية
- الحقوق الكلاسيكية: الحرية
- الحقوق الكلاسيكية المساواة

   دروس ذات صلة 
📥📥📥
كتاب حقوق الإنسان والحريات العامة 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -