القانون الجبائي الضريبي S4

القانون الجبائي الضريبي S4

القانون الجبائي,القانون الضريبي,القانون الضريبي s4,القانون الجبائي s4

العنوان  محاضرات في القانون الجبائي المغربي
تأليف   المصطفى قريشي
نوع المرجع كتاب 
الفصل الرابع S4
السنة الجامعية 2020/2019
عدد الصفحات 128 ص
حجم الملف 3 ميگا
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
القانون الجبائي,القانون الضريبي,القانون الضريبي s4,القانون الجبائي s4

مقدمة

اعتاد الفرد منذ أقدم العصور على تقديم جزء من أمواله لمن توكل إليه عملية تنظيم الأفراد والمحافظة على أموالهم، ومع تطور المفهوم السياسي أصبحت الدولة هي المسؤولة عن هذه العملية وأصبح هذا المال يقدم للدولة في شكل ضرائب.

أما في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر فقد ساد المذهب التقليدي الذي كان يدعو إلى أن للدولة الحق في فرض الضريبة لتوفير الأمن والعدالة والدفاع، كما أن عليها القيام بالمشروعات الكبيرة التي يعجز عنها الأفراد ثم بعد ذلك ظهر الاتجاه الكينزي الذي يدعو إلى ضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لتحقيق أهداف المجتمع، مما جعلها تستخدم الضريبة كأداة تستطيع من خلالها تحقيق التكافل الاجتماعي للأفراد داخل المجتمع، 

ومعنى التكافل الاجتماعي أن يتضامن جميع أفراد المجتمع مع كل حسب مقدرته المالية في تمويل النفقات العامة للدولة التي ينتفع بها كافة المواطنين بلا استثناء، وكان لتطور النظم السياسية والاقتصادية دور في تطور الضريبة لتصبح أداة في يد الدولة تستخدمها لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، وتختلف هذه الأهداف من دولة لأخرى باختلاف نظامها السياسي والاقتصادي مما يؤدي إلى اختلاف في النظام الضريبي فكان لا بد من وجود تشريع ضريبي، يحدد الأسس والقواعد العامة والخاصة لهذا النظام.

حيث يعتبر النظام الضريبي مرآة لوضع الدولة وطبيعة المجمع، وتمثل الضريبة متغيرا اقتصاديا تتخذها الدولة كأداة للمساهمة في تحقيق الأهداف السياسية والاجتماعية عبر التاريخ، إذ تعتبر الضريبة من أقدم وأهم المصادر المالية للدولة نظرا لضخامة الأموال التي توفرها للخزينة العامة للدولة، وقد تزايدت أهميتها بتزايد حصتها في هيكل الإيرادات العامة وكذا الدور الكبير الذي تلعبه في مجال تحقيق أهداف الدولة السياسية والمالية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، ومن ثم ضخامة آثارها على مختلف مستويات القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية والتوزيعية.

إن تحول دور الدولة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية منذ الثلاثينيات من القرن الماضي عن طابعها الحيادي السلبي ولجأت الى توجيه الاقتصاد الوطني وإدارة قطاعات أساسية فيه، هذا التطور للدولة ووظائفها انعكس على دور المالية العامة في المجتمع، ولذلك يكون من الطبيعي أن تتطور الموارد المالية بتطور دور المالية العامة، باعتبار الموارد ليست إلا للتمويل الضروري لقيام الدولة بوظائفها وعلى أساس أن المالية العامة ليست إلا للنفقات العامة والموارد العامة وميزانيتها العامة.

وفي ظل هذه التوجهات، عرف القانون الضريبي المغربي عدة تغييرات، لعل أهمها ما جاء به قانون الإصلاح الضريبي ل 23 أبريل 1984، الذي اعتبر وقتها إصلاحا عميقا للمنظومة الجبائية المغربية، التي أصبحت أكثر شمولية على غرار نظيراتها الغربية.

 ومن أجل جعل القانون الضريبي أكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية والمالية التي يشهدها المغرب بشكل سنوي، يضطر المشرع إلى إدخال العديد من التعديلات المهمة عليه بمناسبة صدور قوانين المالية السنوية أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، إلى أن تم الوصول إلى إصدار المشرع المغربي للمدونة العامة للضرائب لسنة 2007، حيث سيقوم، في ضوئها، قانوننا الضريبي على الثلاثية الضريبية الرئيسية باعتبارها الجزء المهم من كتاب الوعاء، والمتمثلة في الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة. 

 إلى جانب الجبايات التكميلية المتمثلة في مجموعة من الرسوم والواجبات الأخرى کرسوم التسجيل وواجبات التمبر والمساهمات الاجتماعية الأخرى وتعدد معايير تقسيم مصادر الموارد العامة، وإن كان البعض يقسم هذه الموارد إلى موارد عادية وهي  تتكرر دوريا في الميزانية مثل الموارد التي تحصل عليها الدولة من أملاكها او من حصيلة الضرائب والرسوم، وإلى موارد غير عادية كالقروض العامة،

 أما البعض الآخر فيقسمها إلى موارد سيادية تحققها الدولة بما لها من سلطة وسيادة ، وتحصل عليها في شكل ضرائب أو رسوم أو غرامات ، وموارد اقتصادية تحصل عليها الدولة باعتبارها شخصية قانونية متميزة سواء في شكل إيجار أو ربع أموالها العقارية أو في صورة أرباح لمشروعاتها الاقتصادية.

وبالتالي تبقى الضرائب أهم مورد مالي للدولة، إن لم نقل أهمها على الإطلاق، وفي ظل هذا المعطى الواقعي يمكن تصور أهمية الضريبة، لكونها تشكل مظهرا من مظاهر سيادة الدولة من جهة، وتعبيرا عن المواطنة من جهة أخرى، إضافة إلى كونها واجبا دستوريا مثلما نص عليه الفصل 39 من الدستور المغربي الجديد " على الجميع أن يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها، وفق الإجراءات  المنصوص عليها في الدستور "

وقد أسند التشريع المغربي للإدارة الضريبية مهمة تطبيق السياسة الجبائية من خلال تأسيس الضرائب وتصفيتها والقيام بتحصيلها، في إطار نصوص قانونية محددة ، وفي دراستنا للتشريع الضريبي المغربي سوف نركز على المحاور التالية

الفصل الأول : الإطار النظري للقانون الجبائي
الفصل الثاني : الإطار التطبيقي للنظام الضريبي المغربي

الفصل الأول : الإطار النظري والتاريخي للقانون الجبائي

يمكن اعتبار موضوع القانون الجبائي من بين المواضيع التي يستند عليها علم المالية العامة من الناحيتين النظرية والتطبيقية، حيث أصبح يشغل حيزا مهما ومستقلا لدى فقهاء المالية تتجلى أهميته من خلال سياسات البلدان الحديثة كوسيلة وأداة لتحقيق الأهداف العامة المتعددة والمتنوعة الأغراض وخاصة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمالية. 

ولدراسة موضوع القانون الجبائي يتطلب منا من الناحية المنهجية ضرورة استعراض المحددات والمبادئ الأساسية والأسس النظرية للقانون الجبائي وذلك بتحديد معنى أو مفهوم بعض المصطلحات المكونة للموضوع ومحاولة تبیان العلاقة التي تربط القانون الجبائي ببعض المفاهيم المشابهة له، وتبيان وتوضيح مختلف العلاقات التي تربط القانون الجبائي بمختلف فروع القانون العام والخاص الشيء الذي يثير إشكالية مدى استقلالية أو خصوصية هذا القانون.

كما أن القانون الجبائي يستمد مبادئه وقواعده من مصادر متنوعة قانونية وغير قانونية، كما أن النظرية العامة للضريبة تجد أصولها في عدة مستويات كالمفاهيم الخاصة بالضريبة وتوضيح المفاهيم المشابهة لها والصور والأنواع لهذا المفهوم، إضافة إلى ذلك سرد المراحل التاريخية التي مر بها النظام الجبائي المغربي، مع إطلالة على أهم مراحل نشؤ الالتزام الجبائي ومحدداته الأساسية من وعاء وتصفية وتحصيل. 

الفصل الثاني : الإطار التطبيقي للنظام الضريبي المغربي

إن دراسة النظام الضريبي المغربي على امتداد تطوره وتنوعه يقتضي القيام بمعالجة وتوضيح مختلف أنواع الضرائب المطبقة عمليا، من خلال تدارس مجموع الضرائب المعمول بها في المغرب وخاصة التصنيفات الثلاث الكبرى للضرائب، الضرائب المباشرة المتمثلة في الضريبة على الدخل والشركات، ثم الضرائب الغير مباشرة والمتمثلة أساسا في الضريبة على القيمة المضافة ،

_________________________________________
المصدر كتاب محاضرات في القانون الجبائي المغربي للدكتور المصطفى قريشي 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-