القانون الدولي العام s2

جديد

القانون الدولي العام s2

القانون الدولي العام,القانون الدولي العام s2,محاضرات القانون الدولي العام s2
العنوان  محاضرات في القانون الدولي العام  
تأليف الدكتور      خالد الحمدوني
الفصل   الثاني S2
نوع المرجع   كتاب 
السنة الجامعية   2021/2020 
عدد الصفحات 174 ص
حجم الملف  1 MO  
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
القانون الدولي العام,القانون الدولي العام s2,محاضرات القانون الدولي العام s2

مقدمة 

إن القانون الدولي ليس وليد العصر الحالي، بل مر بعدة تطورات ومراحل إلى أن وصل إلى شكله الحالي، ويسعى هذا القانون منذ نشأته إلى وقاية المجتمعات من النزعات والحروب المدمرة، وقد تزايدت أهميته في المرحلة الحالية بعد أن تحقق حد أدنى من السلام في العالم، وابتعد شبح الحرب العالمية، و ازداد التواصل بين الدول، وارتبطت المصالح ببعضها البعض، وظهرت علاقات متنوعة سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية، وهذا ما جعل هدف القانون الدولي العام يسعى إلى تقوية الروابط والتعاون والتنسيق بين الشعوب وتحقيق التنمية الشاملة على جميع المستويات.

  وقد شهد القانون الدولي تطورا مهما من حيث مداه، أشخاصه، موضوعاته، ومصادره، وهو الأمر الذي كان سبب عدم استقرار قواعد محددة وثابتة في نطاق القانون الدولي على غرار القانون الداخلي. كما أن مفهوم السيادة قد حال دون بلورة مفهوم الحكومة العالمية، أو على الأقل توسيع صلاحيات الأجهزة الدولية في مواجهة الدول ذات السيادة.

   إن أبرز سمات التطور الحديث في مجال القانون الدولي العام هو ظهور فروع جديدة ومستقلة لمواكبة المستجدات الحاصلة على الصعيد الدولي، سواء تعلق الأمر بالقانون الدولي الإنساني الذي يرتبط بالقواعد القانونية الواجبة التطبيق في حالات الحرب، والقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحدد مجمل القواعد التي ترمي إلى حماية الحقوق والحريات الإنسانية،

  والقانون الدولي الاقتصادي الذي يرمي إلى ضبط العلاقات الدولية الاقتصادية، ناهيك عن القانون الدولي الجنائي الذي تزايدت الحاجة إليه مع ارتفاع حدة النزاعات والصراعات الدولية التي ترتبت عنها انتهاكات جرائم خطيرة ضد الإنسانية وغيرها من الفروع الأخرى التي تعكس تطور وتشابك العلاقات الدولية في عالم اليوم.

  سنحاول في هذه المحاضرات تمكين الطلبة والمهتمين من مجموعة من المفاهيم الرئيسية المتصلة بالقانون الدولي العام في علاقة ذلك بماهية هذا القانون وسياقه ومصادره وفروعه ومبادئه وأشخاصه، مع استحضار بعض الموضوعات التي يستأثر القانون الدولي بتنظيمها، ثم القضايا الراهنة، في ارتباطها بالوسائل الدولية لتدبير المنازعات في صورها السياسية والقانونية والزجرية. 

الفصل الأول: الأصول والمبادئ العامة للقانون الدولي

  ظهر القانون الدولي لوقاية وحماية مصالح المجتمعات وازدادت أهمية في المرحلة الحالية لضمان استتباب الأمن والسلام بحد أدنى في العالم، ولقد تطور هذا القانون عبر التاريخ بفعل التغيرات الفكرية والتجارب والتعقيد، وقد بدأ القانون الدولي يتطور منذ أن نشأ، وفي كل مرحلة كان هناك جيد سلبا أو إيجابا بحسب مدى الالتزام بقواعده أو خرقها.

  سنحاول في هذا الفصل تحديد مفهوم القانون الدولي، وبيان نشأة هذا القانون وتطوره، ثم سنتطرق إلى أساس القوة الإلزامية في القانون الدولي والعلاقة بينه وبين القانون الداخلي وبيان أهم مصادره وفي ختام هذا الفصل سنتطرق إلى أهم فروع القانون الدولي والكشف عن أشخاصه.

الفصل الثاني : مصادر القانون الدولي

  تنص المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الى أن "وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقا لأحكام القانون الدولي، وهي تطبق في هذا الشأن :

أ - الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترفا بها صراحة من جانب الدول المتنازعة. 
ب - العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دل عليه تواتر الاستعمال.
ج - مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتمدنة.
د - أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام في مختلف الأمم.

  وقد اتجه مختلف الفقهاء والباحثين في القانون الدولي العام إلى تصنيف مصادر هذا الأخير إلى مصادر أصلية وأخرى إحتياطية

المصادر الأصلية هي :
1 - المعاهدات 
2- العرف
 3- مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم المتحدة.

أما المصادر الإحتياطية فهي :
1- الأحكام والفتاوى الصادرة عن المحاكم الدولية. 
2- الفقه.

الفصل الثالث : أشخاص القانون الدولي

الشخص القانوني هو كل فرد أو هيئة تتمتع في ظل نظام قانوني معين بمجموعة من الحقوق والإلتزامات.

ويمكن تعريف الشخصية القانونية بأنها تلك العلاقة التي تقوم بين نظام قانوني معين وبين الأشخاص الذين يتمتعون بالحقوق والإلتزامات التي يقررها هذا النظام ويقوم كل نظام قانوني بتحديد الأشخاص الذين يتوجه إليهم القانون بخطابه.
ومن شروط الإعتراف بالشخصية القانونية الدولية نجد ما يلي :

1 - يجب أن تكون الوحدة قادرة على إنشاء قواعد القانون الدولي بالتراضي مع غيرها من الوحدات الممثلة وذلك بتمسكها بحق التعبير عن إرادة ذاتية في مجال العلاقات الدولية. 

2 - أن تكون الوحدة من المخاطبين بأحكام القانون الدولي بما يرتبه لها هذا القانون من أهلية ممارسة بعض الحقوق والإلتزام بالواجبات، كحق إبرام المعاهدات وحق الدفاع الشرعي.

إن أشخاص القانون الدولى هم الذين يوجه إليهم خطاب القاعدة القانونية، ويعتبر أنصار النظرية التقليدية أن الدولة هي الشخص الوحيد للقانون الدولي، إلا أن ظهور المنظمات الدولية وممارستها لبعض الحقوق وقيامها بالواجبات على الصعيد الدولي أوجب الإقرار لها بهذه الشخصية الدولية. أما الفرد فقد كان مجرد محل لقواعد القانون الدولي وأصبح مخاطبا بقواعده مباشرة، وسوف نقوم بدارسة الدول والمنظمات الدولية والفرد كأشخاص أساسية في القانون الدولي.

الفصل الرابع : السبل الدولية لتسوية المنازعات.

لاشك أن استعمال القوة أصبح محرما في نطاق الأمم المتحدة حيث هناك نصوص كثيرة تشير إلى أنه يجب حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية (المبحث الأول)، لكن ليس كل النزاعات تتم تسويتها بالطرق السلمية، فنظرا إلى تطور النزاعات وتزايد حدة الصراعات الدولية أصبح المجتمع الدولي يلجأ إلى الطرق الزجرية لتسوية بعض النزاعات لاسيما النزاعات المسلحة (المبحث الثاني).


المصدر كتاب محاضرات في القانون الدولي العام للدكتور  خالد الحمدوني 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -