الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية

جديد

الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية

الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية
العنوان    الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية  
تأليف الدكتور      أحمد سعد محمد راشد
نوع المرجع   كتاب
عدد الصفحات 39 ص
حجم الملف2MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية, مسرح الجريمة والأدلة المادية

مقدمة 

   يعتبر مسرح الجريمة الشاهد الصامت فهو الشاهد الأساسي لكافة أحداث ووقائع الجريمة ومراحل إرتكابها , وبالتالي فهو يعد المساعد الفعال الذي يساعد المحقق والباحث الجنائي على إمكانية تحديد شخصية الجاني والوصول إليه ولعل ذلك هو الذي يظهر أهمية مسرح الجريمة خصوصا مع تزايد قدر الكشف العلمي وتوظيف العديد من الوسائل العلمية التي يمكن أن يستعين بها المحقق أو الباحث الجنائي في ذلك المسرح لكشف ما فيه من حقائق وآثار وأدلة قد لا تبدو للعين المجردة.

   إن كل حادث سواء كانت جريمة أو حادثة أو كارثة طبيعية أو صراعا مسلحا أو غير ذلك تترك آثارة في مسرح وقوعها , والهدف من التحقيق الذييليها هو تفسير الحقائق تقسيرا صحيحا , وإعادة تمثيل الأحداث وفهم ما جري.

   وسوف نتناول فيما يلي مسرح الجريمة بصفة عامة، بداية من مرحلة الإنتقال الي مسرح الجريمة والأحداث منتهية برصده والتعامل معه, ثم إستخراج ما يحتوية من حقائق ومعلومات وأدلة لإبراز أهمية الآثار المادية ودورها في الإثبات الجنائي بإعتباره التسجيل الواقعي والحقيقي لكافة مراحل إرتكاب الجريمة. ثم إستخلاص النتائج الإجرامية التي قد خطط لها الجاني.

الجريمة Crime

   يولد الإنسان وهو على الفطرة السليمة التي لا تعرف الأذى أو الإجرام، وتساهم البيئة المحيطة به في تشكيل شخصيته والتأثير فيه، وقد يتعرض بعض الأشخاص لتأثير سلبي من قبل البيئة المحيطة بهم، مما يجعلهم ينحرفون نحو فعل السلوكات غير الجيدة، وارتكاب الممارسات غير المقبولة بالنسبة لإنسان سوي، مما يقودهم إلى إرتكاب الجرائم.

   فالجريمة سلوك لا يخلو منه المجتمع منذ نشأته. ومنع الجريمة أمر يكاد يكون مستحيل ومكافحة الأعمال الإجرامية والتقليل منها هو الهدف الذي تتطلع له المجتمعات المتطورة.  

   وتسعي الأجهزة الأمنية لضبط المجرم الذي يحاول الإفلات من يد العدالة من واقع الآثار المادية التي يخلفها المجرم في مسرح الجريمة مما جعل للأثر المادي أهمية خاصة في كشف غموض الجريمة ومعرفة الفاعل علي سبيل التحديد. أو الأداة المستعملة في الجريمة.

   وقد إستفاد من أثار البصمات , وبقايا الشعر, وآثار الآلات والأسلحة, وإفرازات جسم الإنسان وحقق نتائج متقدمة لا يرتقي إليها الشك.

   ويمكن تعريف الجريمة : بأنها الإتيان بفعل يتنافى مع المعايير المجتمعية والقانونية والدستور أيضا، وتتمثل بالتعدي على حقوق الآخرين وإنتهاكها . ويعاقب عليها القانون نظرا لتحريم فعل هذه الأفعال قانونا وشرعا .

مراحل الجريمة.

   تمر الجريمة بست مراحل وهي :
1- مرحلة السبب : والسبب في إرتكاب الجريمة هو واقعة مادية سابقة علي وقوع الجريمة وتكون تلك الواقعة سببا في تولد الباعث أو الدافع علي إرتكاب الجريمة .. كالقتل أو الخطف أو السرقة .. الخ. ومرحلة الدافع أو الباعث علي إرتكاب الجريمة عبارة عن حالة نفسية تنتاب الجاني لفترة زمنية متولدة عن واقع السبب وتؤدي به إلى التفكير في إرتكاب الجريمة مثال الحقد أو الإنتقام .. الخ.

2- مرحلة التفكير : هي مرحلة ذهنية مبكرة في الإعداد لإرتكاب الجريمة ويمثلها الصراع الداخلي للجاني بين الحالة النفسية المتولدة لديه والتي تدفعه إلي إرتكاب الجريمة, وبين العوامل الأخري المختلفة التي قد تجعله يحجم عن ذلك. 
3 - مرحلة التخطيط : وفيها يحسم الصراع النفسي ويبدأ في وضع الخطة المناسبة للتنفيذ.

4 - مرحلة الإعداد والتجهيز : وهي نهاية المرحلة التحضيرية لإرتكاب الجريمة والتي تتمثل في إعداد أدوات التنفيذ وتوزيع الأدوار علي الشركاء إن وجدوا والإنتقال الي مسرح الجريمة.

5 - مرحلة تنفيذ الجريمة : وهي ترجمة عملية للمراحل السابقة وفيها ينفذ الجاني جريمته. وقد ينجح في تحقيق غايته أو لا ينجح. وتتم عادة على المسرح الرئيسي للجريمة والتي ينتهی فيها عادة دور الجاني عندها ويبدأ منها دور الباحث الجنائي. 

6 - مرحلة التمويه والتضليل : وهي مرحلة لاحقة علي إرتكاب الجريمة وقد يلجأ إليها الجاني بغرض تضليل الباحث الجنائي وإخفاء الآثار التي قد تقوده لكشف غموض الحادث.

أركان الجريمة 

تقوم الجريمة على أربعة أركان أساسية وهي :
   الركن القانوني : يعرف هذا الركن بأنه المادة القانونية التي تأتي بتحديد أبعاد الجريمة وما يترتب على الإتيان بها من عقاب، ويكون ذلك مدرجا في قانون العقوبات، ويعتبر وجوده إلزاميا إلى جانب كل جريمة، ففي حال وقوع الجريمة يتم التوصل مباشرة إلى الجرم أو العقاب المترتب عليها فورا، وذلك وفقا للقاعدة لا جريمة ولا عقوبة دون نص.

  الركن المادي : تعرف بأنها كافة الاعتداءات المادية والانتهاكات التي تكون بحق شيئا ما محمي قانونا ويعتبر هذا الجانب موضوعيا ويعتمد على ثلاثة عناصرهي : الفعل وهو عبارة عن نشاط أو سلوك إجرامي والنتيجة وهي كل ما يترتب من مضار على الأفعال الإجرامية والعلاقة السببية تلك الرابطة التي دفعت إلى الإتيان بهذا الفعل، وما يترتب عليه من نتيجة.

    الركن المعنوي : هو الجانب الذاتي الخاص بالجريمة مباشرة، وهو بمثابة التعبير العميق للصلة ما بين النشاط الذهني الذي يمارسه الفاعل والنشاط المادي الذي أتى به، ويتوفر الركن المعنوي موجودا فور صدور الفعل الإجرامي عن إرادة الفرد ويؤدي هذا الركن دورة هامة بالتعبير عن دراسة طبيعة العلاقة القائمة بين إرادة الفاعل من جهة وما ارتكبه الفاعل من فعل من جهة أخرى، وما ترتب على ذلك من نتيجة.

    الركن الدولي : يؤدي هذا الركن أساسا دورا هاما في التفرقة ما بين الجريمتين الداخلية والدولية أيضا، ففي حال زوال الصفة الدولية عن ما أتي به من جريمة تتخذ الجريمة صفة الداخلية.... 


المصدر كتاب الوجيز في مسرح الجريمة والأدلة المادية للدكتور  أحمد سعد محمد راشد 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -