القانون التجاري s2

جديد

القانون التجاري s2

القانون التجاري s2,القانون التجاري المغربي,الوجيز في القانون التجاري
العنوان الوجيز في القانون التجاري  
تأليف الدكتور     نجيم أهتوت
الفصل   الثاني S2
نوع المرجع   كتاب 
طبعة   الأولى 2020
الإيداع القانوني    2020MO1125
ردمك 978-9920-39-363-8
المطبعة   مكتبة الأنوار
عدد الصفحات 111 ص
حجم الملف 1 MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
القانون التجاري s2,القانون التجاري المغربي,الوجيز في القانون التجاري

مقدمة:

بمقتضى القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، تم إلغاء القانون التجاري الصادر بموجب الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913، ذلك تجاوبا مع الإصلاحات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية التي عرفتها بلادنا، خصوصا تجديد وتحديث التشريعات ذات الصلة بمجال المال و الأعمال و المقاولات، التي من شأنها أن تعطي نفسا وانطلاقة لاقتصادنا الوطني و بالتالي فتح المبادرة والمنافسة للقطاع الخاص ليساهم بشكل أنسب وأفضل في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي هذا التجديد و التحديث استجابة لما طالبت به أغلب الفعاليات الاقتصادية  والاجتماعية من ضرورة تغيير القوانين و خصوصا المرتبطة منها كمجال العمل و المقاولات نظرا لعجز القوانين القديمة عن مواكبة التحولات التي عرفها المغرب أخيرا اجتماعيا واقتصاديا.

وأمام تزايد الحاجات الاقتصادية و الضرورات الاجتماعية أضحى للقانون التجاري ولقانون الأعمال بصفة عامة مكانة رفيعة في الدراسات القانونية و ذلك تماشيا مع متطلبات الإنتاج والمستجدات في مجال عالم الأعمال.

ولما كان القانون التجاري يتضمن مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم فئة من الأعمال تسمى بالأعمال التجارية، وطائفة من الأشخاص تدعى طبقة التجار، ولما كانت ممارسة الأعمال التجارية تقتضي وجود محل يعرض فيه التاجر بضائعه ويكون همزة وصل بينه وبين زبنائه، فإن دراستنا لهذه الوحدة تقتضي التطرق لتعريف القانون التجاري و بيان خصائصه و تحديد نطاق تطبيقه و استعراض مصادره في فصل تمهيدي، ثم تقسيم الدراسة بعد ذلك إلى بابين :

الباب الأول : الأعمال التجارية والتاجر.
الباب الثاني : الأصل التجاري.

فصل تمهيدي

- تعريف القانون التجاري


- خصائص القانون التجاري


- نطاق تطبيق قواعد القانون التجاري


- مصادر القانون التجاري

الباب الأول : الأعمال التجارية والتاجر

تقتضي منا دراسة هذا الباب، تقسيمه إلى فصلين، الأول يعرض لمدلول الأعمال التجارية وأنواعها، والثاني يتطرق لدراسة شروط اكتساب صفة التاجر والتزاماته.

الفصل الأول : الأعمال التجارية

لم تعرف مدونة التجارة العمل التجاري، مكتفية بتعداد الأعمال التجارية البرية في المادة السادسة والأعمال التجارية البحرية والجوية في المادة السابعة والأعمال التجارية الشكلية في المادة التاسعة كما تضمنت الإشارة إلى الأعمال التجارية التبعية في المادة العاشرة وإلى الأعمال المختلطة في المادة الرابعة.

وهذه الأعمال يمكن تصنيفها إلى أعمال تجارية أصلية، أعمال تجارية تبعية وأخيرا أعمال مختلطة.

وقبل دراسة كل هذه الأنواع في المبحث الثاني، لابد ومن الضروري الإشارة إلى أهمية وأسباب تمييز الأعمال التجارية عن الأعمال المدنية ومعايير هذا التمييز وذلك في المبحث الأول.

الفصل الثاني : التاجر

عمل القانون المغربي على تحديد الأنشطة التجارية طبقا للمواد 6 و7 و8 من مدونة التجارة، (هذا التحديد الذي رأينا أنه على سبيل المثال)، وجعل الشخص الذي يمارس هذه الأنشطة بشكل احترافي أو اعتيادي تاجرا.

إن هذا الأخير يستمد هذه الصفة من مزاولته للأنشطة التجارية (المبحث الأول)، وقد رتب القانون في مقابل اكتساب التاجر لهذه الصفة، التزامات معينة عرفت في ظل مدونة التجارة تعديلات هامة (المبحث الثاني).

الباب الثاني : الأصل التجاري

يعتبر الأصل التجاري من أهم ما ابتدعه الفكر - لممارسة التجارية- قبل أن يتوصل إلى تعريفه وتحديده و تنظيمه. 

إن التجار غالبا ما يمارسون نشاطهم التجاري - المقصود هنا النشاط التجاري بمفهومه القانوني وليس الاقتصادي - في إطار فردي أو جماعي. فهم إن مارسوا التجارة في إطار جماعي، غالبا ما ينضوون في إطار شركة المقاولة الجماعية - و إن زاولوا نشاطهم في إطار فردي معتمدين على إمكانياتهم الذاتية، فإن هذه الممارسة تتم في إطار أصل تجاري، تجتمع فيه مجموعة من العناصر المادية و المعنوية من أجل خدمة زبناء هذا الأصل الذي يوصف من الناحية الاقتصادية بالمقاولة الفردية.

لقد اهتدى التجار الفرنسيون إلى إيجاد و خلق فكرة الأصل التجاري في معاملاتهم التجارية من أجل تحقيق هدفين : استعماله و استغلاله كأداة للحصول على القروض في إطار الرهن، ثم تنظيم المنافسة بين التجار الذين يعملون في نوع معين من التجارة.

ولم يتدخل القانون الفرنسي لتنظيم الأصل التجاري إلا بعد ما استقر في المعاملات اليومية من خلال قانون 17 مارس 1909. و قبل ذلك كان القانون الفرنسي يفرض مجرد رسوم على الأصل التجاري من خلال قانون 28 فبراير 1872 ثم قانون فاتح مارس 1898 المنظم للرسم على رهن الأصل التجاري.

لم يبدأ الحديث في المغرب عن الأصل التجاري إلا مع صدور ظهير 1914 المنظم لرهن الأصل التجاري المنقول حرفيا عن القانون الفرنسي لسنة 1909.

وإذا كنا نسجل مجموعة من التعديلات التي عرفها قانون 1909 الفرنسي، نخص بالذكر هنا قانون 29 يونيو 1935 حول حماية الحائز الجديد للأصل التجاري، و قانون 1956 المتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري، فإن ظهير 1914 المغربي لم يعرف أي تعديل جوهري إلى حين صدور مدونة التجارة سنة 1996، و كان من الطبيعي أن يحمل هذا التعديل بعض المقتضيات الهامة تخص هذا الأصل، إن على مستوى ماهيته و تركيبته، أو على مستوى العمليات المنصبة عليها.

من هنا فإن الدراسة في هذا الباب ستقسم عبر فصلين الأول أخصصه لعناصر الأصل التجاري، والثاني أعرض فيه لبيع و رهن الأصل التجاري.

الفصل الأول : عناصر الأصل التجاري

لم يتعرض المشرع التجاري القديم للعناصر المكونة للأصل التجاري، في حين تعرضت مدونة التجارية الحالية صراحة للعناصر المكونة للأصل التجاري بقولها يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية، ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل، كالاسم التجاري، والشعار والحق في الكراء، والأثاث التجاري والبضائع والمعدات، والأدوات وبراءات الاختراع، وبصفة عامة لكل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل" (المادة 80 من مدونة التجارة).

ومن خلال هذا التعريف للأصل التجاري وبالعناصر التي يتكون منها يتضح بأن الأصل التجاري يتكون من عناصر مادية، كالبضائع والمعدات والأثاث التجاري وغيره وعناصر غير مادية أو ما يسمى بالعناصر المعنوية، وهي بشكل خاص الزبائن، والاسم التجاري أو العنوان التجاري، والشعار، وحق الكراء، وحقوق الملكية الصناعية والأدبية والفنية، والإجازات والرسوم وغيرها من العناصر وذلك حسب طبيعة ونوعية تجارة التاجر،

 فالعناصر المشار إليها ليست أمثلة لما قد يتكون منه الأصل التجاري عادة، فمن النادر أن تجتمع هذه العناصر كلها في محل تجاري معين فالتاجر الذي يمارس النشاط التجاري في عقار مملوك له ليس له حق الكراء كما أن بعض المؤسسات مثلا كمؤسسات السماسرة، والوكلاء بالعمولة ووكلاء الأشغال لا تشتمل على بضائع وليست فيها سوى بعض المعدات والأجهزة البسيطة، في حين قد تعتبر العناصر المادية أحيانا أساسية في تجارة معينة كتجارة الأقمشة مثلا، والمواد الغذائية وغيرها .

وتشكل العناصر المادية والمعنوية مجتمعة وحدة اقتصادية متميزة لها وضعها القانوني القائم بذاته، وبالرغم من أنها تختلف اختلافا يؤدي إلى احتفاظ كل عنصر بطبيعته، وبالتالي خضوعه لنظام قانوني خاص به، وحتى تتضح هذه العناصر أكثر سنحاول أن نتعرض لكل من العناصر المادية في المبحث الأول على أن نخصص المبحث الثاني للعناصر المعنوية.

الفصل الثاني : بيع الأصل التجاري ورهنه

هذا الفصل سأقسمه إلى مبحثين، الأول أخصصه لبيع الأصل التجاري، و الثاني أعرض فيه لأحكام رهن الأصل التجاري. 


المصدر كتاب الوجيز في القانون التجاري للدكتور  نجيم اهتوت 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -