الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية

جديد

الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية

بحث الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية
العنوان     الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية  
انجاز الطالب      فيصل شاكر 
تحت اشراف الدكتور   محمد الغالي
نوع المرجع   بحث   
عدد الصفحات35 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
بحث الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية

مقدمة

   بات موضوع الجهوية يستقطب اهتماما متزايدا من لدن مكونات المجتمع المغربي، وذلك لأهميته، حيث أن موضوع الجهوية ليس وليد اللحظة بالمغرب بل هو نتاج لمسلسل الإصلاح الذي تبناه المغرب منذ فجر الاستقلال كسياسة لترسيخ الديمقراطية والحكامة الجيدة والنهوض بالمجال وتنميته.

   إن موضوع الجهوية بالمغرب يطرح تساؤلات عدة، تهم بالأساس إشكالية التحديد المفاهيمي لمثل هذه المصطلحات، التي أضحت تبرز بقوة خاصة في الاهتمامات المرتبطة بالمسار العام للدولة والتطور اللامركزي للمملكة وذلك في أبعاده التاريخية وفي الرهانات المستقبلية المنشودة. 

   فالمغرب يرى في تبني النهج الجهوي، مقاربة تدبيرية للشأن المحلي، ومشروعا يرمي لأن يصبح مدخلا للديمقراطية المحلية الحقيقية والتي تستند على الكفاءات والمؤهلات البشرية والاقتصادية والبيئية الجهوية من خلال تشريفها بتدبير شأنها العمومي الجهوي ومكرسة للتنمية المستدامة.

   إن مشروع الجهوية المتقدمة جاء امتثالا للإرادة الملكية السامية والالتزام الحر السيادي للدولة المغربية، وذلك بغية "الارتقاء من جهوية ناشئة الى جهوية متقدمة ذات جوهر ديمقراطي تنموي" ، فقد كانت دعوة صاحب الجلالة اللجنة الاستشارية للجهوية، دعوة صريحة لإيجاد نموذج مغربي-مغربي للجهوية يكون نابعا من خصوصيات المغرب كما حث صاحب الجلالة على كون الجهوية المنشودة "ليست مجرد إجراء تقني أو إداري، بل توجها حاسما لتطور وتحديث هياكل الدولة، والنهوض بالتنمية المندمجة". 

   كما أن مشروع الجهوية يتوخى منه أن يكون مدخلا لإصلاح عميق لهياكل الدولة من خلال السير على درب الديمقراطية، والمقاربة التشاركية والتنمية الاجتماعية والتحديث السياسي والإداري وكذا الحكامة الترابية الجيدة، أي أن الغاية الأساسية من الجهوية هي أن تكون "انبثاقا لدينامية جديدة للإصلاح المؤسسي العميق".

   إن الغاية من مشروع الجهوية ليست سوى تمكين المواطنين في تدبير أمورهم بأنفسهم، انطلاقا من الموارد والصلاحيات المتوفرة لتحقيق التنمية المجالية، ولكن ليس في انفصال عن الدولة أو عن السلطة المركزية فالجهوية بالمغرب لا تعني الانفصال أو التقسيم أو الخروج عن سيادة الدولة.

   وسبب اختيارنا لموضوع " الجهوية المتقدمة أية افاق في تحقيق التنمية المجالية" ليس وليد اللحظة، بل هو موضوع أصبح ضمن صلب اهتماماتي، منذ السنة الأولى لي في الاجازة المهنية التدبير العمومي والتنمية المجالية، وانطلاقا من عدة لقاءات وندوات و دورات تكوينية شاركت فيها كانت تتمحور حول الجهوية المتقدمة بالمغرب، كل هذه العوامل كان لها التأثير في اختياري لموضوع الجهوية كبحث لنيل الإجازة المهنية، فكانت غايتي من هذا البحث أن أقدم صورة شاملة حول هذا الورش الكبير، من خلال التطرق له استنادا على مقاربة مفاهيمية للجهوية، ثم التطرق للسياق التاريخي لبروز الجهوية بالمغرب.

   وبما أن المغرب أقدم على خطوة جد مهمة في موضوع الجهوية والتي تتمثل في إشارة المشرع المغربي للجهوية في دستور 2011، كما أشار في الفقرة الأخيرة من الفصل الأول على كون " التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لامركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة". لدى تطرقنا في الفصل الثاني للرهانات والاكراهات، وانطلاقا من الأدوار الدستورية الجهوية المتقدمة وذلك من خلال التصور اللامركزي الجديد، ومن خلال الأدوار التي ستلعبها الجهوية من خلال الإصلاح الإداري، وتفعيل الحكامة الجيدة.

   وبما أن موضوع الجهوية يعتبر ورشا مفتوحا، فما يمكننا قوله، هو أن البحث في موضوع كموضوعنا هذا، يحتاج لوقت أطول ولاستعدادات قبلية، وسنعتبره بمثابة اللبنة الأولى إنشاء الله، لمشروع بحث حول الجهوية المتقدمة بالمغرب.

الفصل الأول الجهوية بالمغرب : المقاربات المفاهمية والتاريخية للجهوية

المبحث الأول : الجهوية بالمغرب مقاربات تأصيلية مفاهيمية
    يعد مفهوم الجهوية من المفاهيم التي يصعب تحديدها من الوهلة الأولى دون الرجوع الى بعض المقاربات التأصيلية والمفاهيمية، للتقرب أكثر حول هذا المفهوم، وحول المغزى منه
وتوجهاته المرجوة منه، لدى قررنا في هذا المطلب ان نتطرق لتحديد مفهوم الجهوية انطلاقا من وجهات نظر مختلفة (المطلب الأول)، وكذلك الوقوف على السيرورة التاريخية لتطور  مفهوم الجهوية بالمغرب (المطلب الثاني).

   وفي ختام هذا المطلب يمكن الخروج بكون الجهة تمثل تقسيما أو تفريعا ترابيا أو مجاليا داخل الدولة يتميز بالتنوع ويتمتع بالشخصية القانونية. وأن الجهوية تمثل نمط من التنظيم المجالي أو الترابي للدولة التي تتبني سواء أسلوب اللاتمركز أو أسلوب اللامركزية.

   فالجهوية تعد سياسة تهدف إلى نقل بعض الامتيازات أو الاختصاصات من السلطة المركزية إلى مختلف الجهات، فهي مسلسل تأطير المجال مؤسساتيا.

المبحث الثاني : الجهوية في ظل التجربتين الاسبانية والفرنسية

   تعددت الدول التي تبنت التصور الجهوي كدعامة أساسية لتحقيق الإدارة الترابية وتحقيق التنمية المجالية المنشودة ، كما أنه يرى العديد من الباحثين أن الجهوية شكلت مدخلا للانتقال الديمقراطي بالعديد من الدول الأوروبية، لدى وبحكم أن المغرب يسعى إلى تفعيل هذا الورش الكبير فمن الأجدر الوقوف للتعرف عن قرب لكل من التجربة الاسبانية ( المطلب الأول)، و التي تبنت المجموعات المستقلة لتفعيل الجهوية و بين التصور الفرنسي (المطلب الثاني)، و الذي يتميز باحترامه لمرجعياته ولمبادئ دستور الجمهورية الخامسة ، مما جعله يعكس مستوى أرقي للامركزية، من خلال تبني جهوية إدارية.

الفصل الثاني : الجهوية بالمغرب رهانات و اکراهات تحقيقها

المبحث الأول : الأدوار الدستورية للجهوية المتقدمة

   عرفت بلادنا أخيرا تعزيز للجهوية بعد صدور الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 والذي مثل قفزة نوعية في تعاطي الدولة مع مفهوم الجهات كدعامة أساسية لتحقيق التنمية، لدى فإن هذا المبحث بمطلبيه سيتطرق للتصور الجديد للامركزية بالمغرب انطلاقا من المستجدات الدستورية ( المطلب الأول).

   ثم سيتطرق للأدوار الجديدة للجهوية في التدبير الإداري الترابي ( المطلب الثاني) وذلك بتناول مبدأي التفريع والتدبير الحر، واللذان يشكلان الدعامة الأساسية للتصور الجديد في التدبير الإداري.

المبحث الثاني : الجهوية المتقدمة و تنمية المجال

   اعتبارا لوجود العجز التي تعاني منها جل الجهات من حيث التنمية البشرية، فإن مشروع الجهوية المتقدمة يقترح تبني مخطط ينهض بالمستوى الاجتماعي للجهات. ولهذه الغاية يحدث صندوق للتأهيل الاجتماعي وآخر للتضامن الجهوي. ومن ناحية أخرى، وحتى تتمكن الجهات من القيام بمهامها الجديدة في التنشيط والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، فإن الدولة ترصد لها مزيدا من الموارد المالية. 

   فما هي الرهانات التي ستعمل عليها الجهوية المتقدمة من أجل تحقيق التنمية المجالية و الحكامة الجيدة على ضوء تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية (المطلب الأول)، ثم ماهي الاكراهات التي تحول دون تسريع وثيرة التفعيل (المطلب الثاني).


المصدر بحث الجهوية المتقدمة اية آفاق في تحقيق التنمية المجالية من انجاز الطالب فيصل شاكر
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -