رخص التجزئات العقارية

جديد

رخص التجزئات العقارية

رخص التجزئات العقارية,التجزئات العقارية بالمغرب,رخصة التجزئة العقارية
العنوان    رخص التجزئات العقارية
انجاز الطالب      اسماعيل وسمرور
تحت اشراف الدكتور    فاطمة الزهراء النازي
نوع المرجع   عرض   
السنة الجامعية     2020/2019
عدد الصفحات17 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
رخص التجزئات العقارية,التجزئات العقارية بالمغرب,رخصة التجزئة العقارية

مقدمة

   تحتل الملكية العقارية في المغرب مكانة مهمة في ميدان التعمير إذ أنها تعتبر الوسيلة التي لا يمكن الاستغناء عنها في كل مخطط عمراني يهدف إلى ضبط فضاء التعمير سواء على مستوى المناطق الحضرية أو القروية ، خاصة مع النمو الديموغرافي السريع الذي أصبح يعرفه المغرب بداية من القرن العشرين . إذ أن ارتفاع الكثافة السكانية أدى إلى انتشار مجموعة من الظواهر العمرانية ذات الطابع السلبي في المجتمع المغربي وعلى رأسها ظاهرة التجزئات غير القانونية .

   وقد نجم عن هذه الأوضاع تشتت المساكن في ضواحي المدن الكبرى لذلك تدخل المشرع لسن مجموعة من القوانين لتنظيم التجزئات العقارية كان آخرها القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.

   وتعتبر التجزئة العقارية عملية تهيئية للتراب تخضع لتوجيه ومراقبة الادارة عن طريق قانون التعمير وقانون التجزئات العقارية اذ تنصب على العقار ذو الطبيعة العينية القابل للتملك ، كما أن التجزئات العقارية تعد إطارا قانونيا لإشباع الرغبات والحاجيات في مجال السكن وغيره من الأنشطة الأخرى التجارية والصناعية والسياحية .

   وحسب المادة الأولى من القانون رقم 25.90 فإنه يعتبر تجزئة عقارية كل تقسيم عقار من العقارات عن طريق البيع أو الإيجار او القسمة إلى بقعتين أو أكثر لتشييد مباني للسكن أو لغرض صناعي أو سياحي أو تجاري أو حرفي مهما كانت مساحة البقع التي يتكون منها العقار المراد تجزئته".

   ويتضح من خلال ما سبق أن التجزئة العقارية هي تقسيم ملك من الأملاك العقارية الى قطعتين او اكثر يتم تجهيزها للسكن أو الصناعة أو السياحة أو التجارة ويشترط أن تكون مساحة احدى هذه القطع اقل من 2500 متر مربع كما لا يجب أن يقل عدد هذه القطع عن اثنتين على الأقل في التجزئة وقد حدد المشرع أصناف المعاملات التي تجعل تقسيم الأرض خاضع للترخيص الإداري ويتعلق الأمر بالتجزيء الناتج عن البيع أو الإيجار أو القسمة وذلك من خلال تجزئة العقار عن طريق القسمة. 

   بمعنى أنه لكي نتحدث عن تجزئة عقارية لابد من أن يتعلق الأمر بتقسيم العقار لعدة أقسام الهدف منها اقامة مباني ومن ثم فإن تفويت عقار دون تقسيمه لا يمكن أن يشكل تجزئة عقارية . أو عن طريق البيع أو الإيجار فلا يجوز بيع جزء من العقار أو كراؤه من أجل البناء إلا إذا كان البيع أو الكراء لا يترتب عنهما مخالفة أحكام قانون التعمير وقانون التجزئات العقارية .

   وقد عرفت التجزئات العقارية تطورا ملحوظا بتطور التشريع المنظم لها بحيث كانت خاضعة لقواعد القانون الخاص بين المجزي والمستفيدين في الوقت الذي لم تتوفر فيه الظروف والإمكانيات لتحقيق تجزئات عقارية تحكمها تخطيطات سواء في جانبها الرقابي أو التقنية ولأجل هذه الغاية فإن المشرع قد أخضع التجزئة العقارية لمراقبة الإدارة وتوجيهها عبر عدة نصوص متتالية كان أولها ظهير 16 أبريل 1914 المتعلق بتصفيف الأبنية والتصاميم الموضوعة لتهيئة المدن وتوسيع نطاقها والجبايات المفروضة على الطرق والذي جاء لينظم ويقنن عمليات تجزئي الأراضي وتقسيمها .

   وفي غياب أي إشارة في الظهير اعلاه لإجراءات إحداث التجزئات العقارية أصدرت الدولة بعد ذلك نصا ثانيا خاصا بالتجزئات العقارية ويتعلق الأمر بظهير 14 يونيو 1933 ، والذي جاء ليتمم ويضيف مجموعة من المقتضيات التي لم يتضمنها الظهير السابق كالترخيص بالتجزیئ وفرض عقوبات زجرية على المخالفين لأحكام هذا الأخير وعلى الرغم من المستجدات التي جاء بها ظهير 1933 الا انه لم يتمكن من ضبط المجال العمراني حيث لوحظ انه استثنى التجزيئات ذات الطبيعة التجارية و الصناعية غير المعدة للسكن من تطبيقاته . وهو ما استدعى تدخلا تشريعيا ثالثا تجسد في ظهير 30 شتنبر 1953 بشأن تجزئات الأراضي وتقسيمها إلى قطع صغيرة .

   ورغم هذه التعديلات التشريعية، فإن فترة الاستعمار غاب عنها الانسجام والتوازن على المستوى المجالي ، حيث استمرت المشاكل في النسيج الحضري داخل المدن المغربية كما استمرت ظاهرة المضاربة العقارية والتجزئات السرية والأحياء غير المهيكلة ودور الصفيح الأمر الذي خلق إرثا استعماريا ثقيلا اصطدمت به الإدارة المغربية بعد الاستقلال.

   وهكذا ظل العيب قائما في الترسانة التشريعية حيث ان الظهائر السالفة الذكر كانت لا تنظم التجزئات التي تقام فيها التجمعات القروية وهو ما سيدفع المشرع المغربي بعد الاستقلال الى إصدار ظهير 25 يونيو 1960 المتعلق بتوسيع نطاق العمارات القروية والذي ظل قائما الى حين صدور ظهير 17 يونيو 1992 الصادر بتنفيذ القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات .

   وقد جاء القانون رقم 25.90 المعمول به حاليا بمستجدات عدة في تنظيمه لميدان التجزئات العقارية وذلك في محاولة منه لمسايرة التطورات التي يعرفها قطاع السكن في المغرب إذ عمل على إحداث آليات الضبط القانوني لعملية إحداث التجزئات العقارية بشكل مختلف عن الظهائر السابقة. 

   هذا وتكتسي التجزئة العقارية أهمية بالغة في تحديد المعالم العمرانية للمجال من حيث تهيئته وتنظيمه اضافة الى أهميتها من الناحية القانونية وذلك من خلال مراقبة الملفات التي يتقدم بها طالبي رخصة إحداث هذه التجزئات وكذا متابعة أوراش التجزئات و التأكد من مدى احترامها للنصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل و معاقبة كل من خالف هذه المقتضيات , أما من الناحية الاقتصادية فإن التجزئات العقارية تؤدي دورا هاما في مجال تحسين نوعية السكن و تزويد السوق العقارية بالأراضي المجهزة القابلة للبناء و تحقيق المخططات العمرانية، كما أن ضبط و مراقبة العمران من طرف الادارة يلعب دورا هاما للحد من تضخم البنايات العشوائية. 

   وسنحاول إذن في إطار هذا الموضوع تسليط الضوء على اشكالية مركزية مفادها الى أي حد ساهم القانون رقم 25.90 في تنظيم مسطرة إحداث التجزئات العقارية والآثار المترتبة عن الإذن باحداثها ؟

و تتفرع هذه الإشكالية المحورية الى تساؤلين فرعيين :
فما هي مسطرة إحداث التجزئات العقارية ؟
وما هي حقوق المجزئ وواجباته ؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة سنعتمد على التصميم التالي :
المبحث الأول : المسطرة المعتمدة في إحداث التجزئات العقارية

المطلب الأول : إيداع ودراسة ملف الحصول على الرخصة

المطلب الثاني : الجهات المختصة بمنح الإذن بالإحداث

المبحث الثاني : الآثار المترتبة عن الإذن بالإحداث

المطلب الأول : واجبات المجزي

المطلب الثاني : حقوق المجزئ


المصدر عرض رخص التجزئات العقارية انجاز الطالب اسماعيل وسمرور اشراف الأستاذة فاطمة الزهراء النازي 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -