عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع

جديد

عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع

عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع
العنوان      عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع 
انجاز الطلبة      عبد السلام الرسموكي
حسن الكراب
أحمد بويركي
تحت اشراف الدكتور    عبد الحفيظ أدمينو
نوع المرجع   عرض  
السنة الجامعية     2018/2017
عدد الصفحات32 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع

مقدمة

إن تسيير الشأن العام المحلي يعتبر من المواضيع التي تتناول مفهوم اللامركزية الترابية بكل تجلياتها، والتي تعتبر مرحلة مفصلية في مجال التنظيم الإداري وفي نظام الحكم والإدارة، انطلاقا من مساهمة المواطنين في اتخاذ القرار وفي تسيير حياتهم العامة وذلك عن طريق ممثلين يعبرون عن إرادتهم ،فاللامركزية هي منح جزء من التراب الوطني الإستقلال الإداري والمالي في مباشرة الإختصاصات الموكولة إليه بهدف إدارة المصالح المحلية وتحقيق التنمية.

ولتحقيق ذلك جاء دستور 2011 ولأول مرة بمجموعة من المبادئ الضامنة لهذا المسعى، والإنتقال بتجربة اللامركزية أو بالأحرى الجهوية المتقدمة التي هي مدخل أي إصلاح وجعلها تتبوؤ مركز الصدارة ضمن الجماعات الترابية الأخرى كقاطرة للتنمية الشاملة. 

ويأتي على رأس هذه المبادئ مبدأ التفريع الذي نص عليه في الفصل 140 من دستور 2011 فهو مبدأ يعمل على تأطير وضبط اختصاصات الجماعات الترابية سواء في علاقتها فيما بينها أو حتى في علاقاتها مع الدولة ،فهو مبدأ حديث ومتبع في كل الأنظمة اللامركزية سواء بالنسبة للامركزية الإدارية أو اللامركزية السياسية لذلك يعتبر وعي المشرع بإشكالية الاختصاصات وتفريده مبدأ التفريع كأساس لتوزيع الإختصاصات أهم المستجدات التي اعترفت للجماعات الترابية بالأدوار التنموية التي يمكن أن تقوم بها ، معززا هذا المبدأ بجملة من الآليات والمبادئ الأخرى كالتشارك والتوازن والتعاقد وغيرها ، وذلك لتحرير العمل الجهوي وبلوغ الأهداف ومرامي الجهوية المتقدمة وتفعيلها في الممارسة مما سيجعلنا في الواقع بصدد علاقة جديدة بين الدولة والجماعات الترابية ، ترمي إلى تحصين وتقوية التراب المحلي ، والإعتراف بشؤونه وخصوصياته.

ويساهم مبدأ التفريع في تنظيم القدرة على اتخاذ القرارات بشكل سريع وفوري والقضاء على مشكل تنازع الاختصاصات بين الدولة والجماعات الترابية وتقوية المبادرة لدى المسييرين المحليين.

ويتميز مبدأ التفريع بالغموض وتعدد دلالاته وعدم تحديدها، وإذا كان هذا الغموض والإلتباس يعود في جزء كبير منه إلى غموض ذهني ، فإن هذا المفهوم مفهوم حضاري وشمولي ، لكون مضمونه وليد تطور لمصطلح استعمل في سياق القانون الوضعي الفرنسي ، حيث هناك محاولات عملت على نقله من النظام القانوني الفرنسي إلى نظم قانونية أخرى تأثرت في مشاريعها الإصلاحية به كما هو الشأن في النظام القانوني المغربي.

وتظهر أهمية الموضوع في كون أن عملية صناعة القرار الترابي أصبحت أكثر إلحاحا لدعم الاستقلال المالي والإداري للجماعات الترابية بالشكل الذي يحقق إدارة القرب والسرعة في اتخاذ القرار ، في أفق ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ودولة القانون ،لاسيما وأن هذه الأخيرة أصبحت لها مسؤوليات اقتصادية واجتماعية واسعة.

الإشكالية الرئيسة :
فإلى أي حد ساهم مبدأ التفريع في تأطير اختصاصات الجماعات الترابية ؟

الأسئلة الفرعية :
ماهي الجذور التاريخية لمبدأ التفريع ؟
وماهي أهم الأنظمة التي تطبق هذا المبدأ ؟ 
وكيف عمل المشرع المغربي على تنظيمه ؟

ولتحليل هذا الموضوع سنعتمد التصميم الآتي :
المبحث الأول : مبدأ التفريع على ضوء الفكر والتشريع المقارن

المطلب الأول : الأساس الفكري والفقهي لمبدأ التفريع في الفكر الأوربي

المطلب الثاني : نماذج من تطبيقات مبدأ التفريع في التشريع المقارن

المبحث الثاني : مبدأ التفريع على ضوء التجربة المغربية

المطلب الأول : التطور التاريخي لمبدأ التفريع وتدقيق الاختصاصات

المطلب الثاني : مبدأ التفريع في إطار الجماعات الترابية

المبحث الأول : مبدأ التفريع على ضوء الفكر والتشريع المقارن

يعتبر مبدأ التفريع مفهوم متشعبا يصعب الاحاطة به ، لاحتوائه على مفاهيم مختلفة ، كاللامركزية ، والحكامة المحلية ، والادارة الحرة ، والديمقراطية والمواطنة وغيرها من المفاهيم ، غير أنه لا يخرج عن إطار علاقة الفرد بالمجتمع ، وعلاقة المجتمع بالسلطة والمؤسسات ، والتي تتحدد عن طريق توزيع الاختصاصات بين القاعدة والقمة .

ولمقاربة هذا الموضوع أكثر لابد من الوقوف عند الأساس الذي ينبني عليه هذا المبدأ (المطلب الاول)، إضافة إلى التطرق إلى التجارب المقارنة السباقة الى تطبيق هذا المبدأ( المطلب الثاني).

المبحث الثاني :  مبدأ التفريع على ضوء التجربة المغربية

لقد خصص الدستور المغربي لسنة 2011 بابا خاصا بالجماعات الترابية، من شأنه النهوض بهذه الهيئات اللامركزية ومنحها مجموعة من الصلاحيات والاختصاصات لتدبير شؤونها بكيفية ديمقراطية، وهو ما جاءت به  أيضا القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بأصنافها الثلاثة، ولأجل ذلك سوف نحاول توضيح مبدأ التفريع من خلال اختصاصات كل صنف من هذه الأصناف وفق ما أتت به هذه القوانين التنظيمية من مستجدات (المطلب الثاني) وذلك بعد إبراز تطور مبدأ التفريع في المغرب و تدقيق الإختصاصات (المطلب الثاني).


عرض إختصاصات الجماعات الترابية ومبدأ التفريع إنجاز الطلبة عبد السلام الرسموكي، حسن الكراب ، أحمد بويركي تحت اشراف الدكتور عبد الحفيظ أدمينو 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -