بحث ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية

جديد

بحث ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية

ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية
العنوان    ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية   
انجاز الطلبة      أيوب أكوجيل
تحت اشراف الدكتور    أحمد قليش
نوع المرجع   بحث الإجازة
السنة الجامعية     2020/2019
عدد الصفحات45 ص
حجم الملف2MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
بحث ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية

مقدمة

يعد الحق في المحاكمة العادلة من الحقوق الاساسية للإنسان، حيث توافق المجتمع الدولي مع مجموعة من المعايير لضمان المحاكمة العادلة، التي تهـدف مـن جـهـة إلـى محاكمة مرتكب الفعل على ما إقترفه بالتحديد وفقا للضوابط القانونية، ومن جهة ثانية جبر الأضرار اللاحقة بضحايا الجريمة والمجتمع.

ولقد أتى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10 دجنبر 1948 لضمان مجموعة من الحقوق، من ضمنها الحق في المحاكمة العادلة حيث نصت المادة العاشرة منه على ما يلي "لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين الحق في أن تنظر في قضيته محكمة مستقلة ومحايدة نظرا منصفا و علنيا للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه".

وتبعا لذلك فقد تضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، الحق في ضمان المحاكمة العادلة للأشخاص، وإعتبره معيارا من معايير القانون الدولي الإنساني، فنصت المادة 14 منه على أنه "من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة وحيادية منشأة بحكم القانون"

وفي السياق ذاته فقـانون المسطرة الجنائية رقم 01_22 كمـا تـم تتميمه و تغييره بالقانون 03_03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، قد نص في المادة الأولى منه على أن " كل متهم أو مشتبه فيه بإرتكاب جريمة يعتبر بريئا الى أن تثبت إدانته قانونا بحكـم حـائز لقوة الشئ المقضي به بناءا على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية، يفسر الشك لفائدة المتهم. 

وتعتبر العدالة الجنائية الغاية المثلى والهاجس الأسمى، الذي يسعى الى تحقيقه قانون المسطرة الجنائية عبر وضع مجموعة من القواعد والشروط، التي تكفل مصلحة المجتمع في توقيع الجزاء على كل مجرم، مع حماية حريته الشخصية وكفالة حقه في الدفاع وكذا ضمان حقوق الضحايا.

فالمشرع الجنائي المغربي حاول إقامة نوع من التوازن بين طرفي الدعوى العمومية النيابة العامة والمتهم وذلك من خلال تكريسه لمجموعة من الحقوق لفائدة المتهم، بحيث أحاطه بسياج من الضمانات التي من شأنها تحقيق حقوق الدفاع وصون الحريات الفردية من التعسف.

وتتجلى أهمية موضوع ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرةالجنائية، في كونه موضوعا يدخل ضمن المواضيع المتعلقة بحقوق وحريات الإنسان. زيادة على كونه يتعلق بفئة خاصة من الأشخاص وهم ضحايا الجرائم ، إضافة إلى المشتبه فيهم والمتهمين، الذين يوجدون في موقف ضعيف في مواجهة خصم قوي "ضباط الشرطة القضائية، نيابة عامة، قضاء التحقيق" هذا الخصم الذي يحاول بشتى الوسائل المتوفرة لذيه للوصول الى الحقيقة.

فكأي موضوع يدخل ضمن منظومة المحاكمة الجنائية العادلة، ومرتبط بحقوق وحريات الأشخاص ، يطرح موضوع ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية، إشكالية تكمن في مدى إمكانية الموازنة بين حق الدولة في الوصول الى الحقيقة عن طريق البحث والتحقيق كمصلحة عامة وحق المتهم في محاكمة عادلة تحترم فيها كافة الضمانات القانونية كمصلحة خاصة ، وهذا ما يجعلنا نطرح الإشكالية التالية :

ماهي ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية؟
هذه الإشكالية التي تتفرع عنها مجموعة من الأسئلة :
- ما ضمانات وحقوق الدفاع أثناء البحث التمهيدي؟
- ماهي الضمانات المتاحة للأطراف أثناء مرحلة التحقيق الإعدادي؟

- وماهي حقوق وضمانات المتهمين والمشتبه فيهم وكذا الضحية أثناء المحاكمة ؟

وعليه سنقوم بدراسة موضوعنا وفق الخطة التالية:
الفصل الأول : حقوق الدفاع أثناء مرحلة البحث التمهيدي 

الفصل الثاني : ضمانات المحاكمة العادلة أثناء التحقيق والمحاكمة

الفصل الأول : حقوق الدفاع أثناء مرحلة البحث التمهيدي

تعتبر العدالة الجنائية الوسيلة المثلى لحماية الحقوق والحريات، فقد سعت كافة الأنظمة الجنائية الى تحقيق ذلك، عن طريق إرساء مقتضيات جنائية متكاملة القواعد والشروط، تكفل مصلحة المجتمع في توقيع الجزاء على كل مجرم، مع حماية حريته الشخصية وكفالة حقه في الدفاع عن نفسه.

ولتحقيق العدالة الجنائية لابد من احترام جميع الضوابط القانونية خلال جميع مراحل التقاضي، بدء من البحث التمهيدي.

عرف الفقيـه أحـمـد الخمليشـي البحـث التمهيـدي علـى أنه"مرحلـة التثبـت مـن وقـوع الجريمة وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها، وهي المرحلة التي تسبق التحقيق والمحاكمة "، فيعتبـر البحـث التمهيـدي تبعـا لـذلك، المرحلة الأولى التي تمهد الطريق للتحقيـق والمحاكمة.

وإحتراما للحقوق والحريات، وتماشيا مع ما تنص عليه المواثيق الدولية بخصوص ضمانات المحاكمة العادلة، وضمان حريات وحقـوق الأفـراد، مـنح المشرع المغربي مجموعة من الضمانات التي تؤسس للمحاكمة العادلة، حماية لحقوق الدفاع سواء المشتبه فيه والمتهم وكذا الضحية، وحدد إختصاصات وصلاحيات الأجهزة المكلفة بالبحث للوصول الى الحقيقة، بهدف معاقبة مرتكب الفعل الجرمي، وحاول إقامة نوع من التوازن بين تلك الضمانات والصلاحيات.

ومنه سنحاول معالجة هذا الفصل على الشكل التالي:
المبحث الأول: ضمانات وحقوق الدفاع أمام الشرطة القضائية

المبحث الثاني: ضمانات وحقوق الدفاع أمام النيابة العامة

الفصل الثاني : ضمانات المحاكمة العادلة أثناء التحقيق و المحاكمة

يبتدء التأسيس للمحاكمة العادلة من خلال المراحل الأولى التي تكون قبل المحاكمة، ففي مقدمتها البحث التمهيدي الذي تقوم به الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، وبعدها يأتي التحقيق الإعدادي الذي يشكل المرحلة الثانية في البحث والتثبت من الجرائم، إذ يعتبر مرحلة وسيطة بين البحث التمهيدي والمحاكمة.

دشن قانون المسطرة الجنائية المعدل لمرحلة جديدة طبعت العمل القضائي من خلال التنصيص على ثنائية التحقيق بمحاكم الإستئناف والمحاكم الإبتدائية أيضا، وذلك سعيا من المشرع الى توطيد حقوق الإنسان وبناء دولة القانون، وتقوية سلطات العدالة الجنائية ضمانا لشروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع).

فبعد التحقيق تأتي المرحلة الأساسية والأهم مرحلة المحاكمة بإعتبارها المرحلة الأخيرة التي تمر منها الدعوى العمومية، فنص المشرع المغربي على مجموعة من الضمانات في قانون المسطرة الجنائية لفائدة المتهم والضحية، وذلك رغبة منه لتحقيق شروط المحاكمة العادلة، ولتلك الغاية إتبع المشرع المغربي نهج الفصل بين السلطات الذي يعطي للقضاء إستقلاليته عن باقي السلطات، وكذا الفصل بين الوظائف القضائية، وكلها تدابير ترمي إلى حماية حقوق وحريات الأفراد، وتعزيز دور القضاء في ضمان هذه الحقوق لفائدة المجتمع بصفة عامة، وضحايا الجرائم بصفة خاصة، وكذا تمتيع المتهمين بمجموعة من الضمانات، وكل ذلك من أجل توفير ضروف ملائمة للمحاكمة الجنائية العادلة.

فالمحاكمة العادلة تستوجب مقاضاة المتهم بشأن الإتهام الموجه إليه أمام محكمة مستقلة ومحايدة منشأة بحكم القانون، وكذا تمكينه من الدفاع عن نفسه.

يمكننا أن نتناول هذا الفصل وفق الخطة التالية :
المبحث الاول : ضمانات المحاكمة العادلة أمام قاضي التحقيق 

المبحث الثاني : ضمانات المحاكمة العادلة أثناء المحاكمة

بحث ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قانون المسطرة الجنائية إنجاز الطالب أيوب أكوجيل تحت اشراف الدكتور أحمد قليش. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -