رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية

جديد

رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية

رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية
العنوان    رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية  

انجاز الطلبة  
    يونس العرباوي
عمر بن رحو
محمد أقزاز
مراد عبيوي
تحت اشراف الدكتور    عز الدين اليعقوبي
نوع المرجع   عرض  
السنة الجامعية     2022/2021
عدد الصفحات42 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية

مقدمة

تعتبر الرقابة المالية من أهم الموضوعات التي تمس كيان الدولة ، إذ تعد ضرورية ولازمة لحماية المال العام من أوجه الضياع ، زيادة عن ذلك فإن تنظيمها من أدق مشكلات التسيير وهذا ينعكس على الأفراد والجماعات ، كما ينعكس أيضا وبصورة أكثر وضوحا على الإقتصاد الوطني بشكل مباشر. "رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية". 

وعليه فقد أجمع أساتذة المالية والإقتصاد على أهمية الرقابة على الأموال ، باعتبار أن هذه الرقابة تمثل الضوابط والحدود التي تمنع التجاوزات وتحافظ على المال العام ، التي تعد عصب الدولة الحديثة ووسيلتها لتحقيق التنمية المستدامة ولما كان للرقابة دور هام بهذا الشكل ، أصبحت الدول باختلاف أنظمتها تحرص كل الحرص على إيجاد آليات وضوابط وكيفيات متنوعة ومتعددة من أجل تطبيق الرقابة المالية على أحسن وأكمل وجه. 

وكتعريف للرقابة المالية ، ندرج التعريف الذي اعتمده المؤتمر العربي الأول للرقابة المالية العليا ، والذي يعتبر أكثر شمولية حيث أكد على أن الرقابة المالية هي " منهج علمـي شـامل يتطلـب التكامل والاندماج بين المفاهيم القانونية والاقتصادية والمحاسبية والإدارية ، ويهدف إلى التأكد من المحافظة على الأموال العامة ورفع كفاءة استخدامها ، وتحقيق الفعالية في النتائج المحققة. 

وقـد بـدأ المغرب منذ سنة 2001 مسارا إصـلاحيا وتحـديثيا لنظـامـه المـالي العمـومي ، تهـدف إلى استيعاب مقومات ومبادئ الحكامة ، وجعلـه قـادرا على الاستجابة للمتطلبات الآنية والمستقبلية للتنمية ، وقد عرف هذا المسار الإصلاحي عدة محطات أساسية ، وفرت للمدبرين الماليين إمكانية تأسيس نظرة إستراتيجية لمآل السياسات العمومية ، وكذا مراقبة مستوى الحكامة في تدبيرها . 

وقد تم تتويج هذا المسار الإصلاحي أولا بإصدار دستور فاتح يوليوز 2011 الذي أصبح يطلق عليه من فرط تكرار مصطلح الحكامة ومرادفاتها بين ثناياه من قبيل الديمقراطية التشاركية والمجتمع المدني دستور الحكامة ،حيت رسخها كقاعدة أساسية في مسلسل تعزيز وتدعيم مؤسسات الدولة الحديثة المرتكزة على مبادئ الشفافية والمسؤولية والأخلاقيات والمحاسبة، وثانيـا بالقيـام بمجموعة من الإصلاحات التي تستهدف حكامة التدبير المال العام كإصدار قانون تنظيمي جديد للماليـة ، وإصـلاح مرسـوم الصفقات العمومية وتعزيز آليـات الرقابـة علـى مـاليـة الدولـة والمؤسسات العمومية وهيئات أخرى من خلال توسيع صلاحيات المحاكم المالية ، "وتقوية دور كـل مـن المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات ، وإصدار القانون المحـدد لمسؤولية الأمرين بالصرف والمحاسبين العموميين  ". 

إذا كانت الحكامة تعني إتباع الطرق الرشيدة و الفعالة في تسيير الشأن العام بإشراك الجميع ، فإنه من خلال المسح الذي تم إجراؤه لفصول دستور 2011 تظهر الأهمية التي أولاها المشرع الدستوري للتدبير المالي ، ومما أحاطه به من سياجات تشريعية تتغيا إرساء حكامة مالية تجمع بين النجاعة في الأداء وإعمال مبادئ الشفافية و ربط المسؤولية بالمحاسية ، وذلك كله من أجل ضبط إطار صرف المال العام ، و لهذه الغاية عمل على إحداث آليات وهيئات و مؤسسات لصون هذا النظام وتفعيل هذه الحكامة المالية .

وتتنوع هذه الهيات الدستورية الحديثة الضامنة للحكامة بأبعادها المتعددة فمنها تلك التي لـهـا طـابع سياسي ومنها ذات الطابع القضائي ومنها تلك المنصوص عليها في الباب الرابع الخاص بالحكامة الجيدة وموضوع رقابـة هيئات الحكامة للمالية العمومية يكتسي أهمية كبيرة نظرا لقيمـة المـال العـام وارتباطه الوثيق بكيانالدولة، فحـدوث أي خلل في النظام الاقتصادي يؤدي إلى أثار سيئة على المستوى السياسي للدولة، كما أن امن الدولة الداخلي والخارجي لـم يعـد اليـوم مـرتبط بقدراتها العسكرية فحسب ولكن بقدراتها الاقتصادية أيضا.وأهمية عملية تتمثل في معرفة مستويات التعاون بين الهيئات المتدخلة في الرقابة على المالية العمومية.

وبالنظر لأهمية الموضوع أعلاه يطرح لنا إشكالية محورية تتمحور فيما يلي :
إلى أي حد استطاع المشرع المغربي ضمان رقابـة فعالة على المالية العمومية في ظل تعدد أجهزة الرقابة ومن تم تحقيق الحكامة المالية ؟ وما هي العوائق التي تحد من هاته الرباقة ؟

وللإجابة عن هذه الإشكالية سيتم الإعتماد على التصميم التالي :

المبحث الأول : مؤسسة البرلمان كهيئة ساسية والمجلس الأعلى للحسابات كهيئة قضائية ورهان الحكامة المالية وقصور الأداء الرقابي.

المبحث الثاني : المفتشية العامـة كهيئة إداريـة، والأجهزة الجديدة المتدخلـة فـي رقابة الماليـة العمومية.

المبحث الأول : مؤسسة البرلمان كهيئة ساسية والمجلس الأعلى للحسابات كهيئة قضائية ورهان الحكامة المالية وقصور الأداء الرقابي.

عمل المشرع المغربي على تحصين المال العمومي من خلال تدخل مجموعة من الأجهزة ، سواء كانت إدارية أو قضائية أو سياسية .

ويعتبر البرلمان بصفته هيئة سياسية من المتدخلين في الرقابة على المالية العمومية ، حيث منحه المشرع مجموعة من الآليات لإمكانية مراقبة و تقييم المالية العامة للدولة في مراحلها المختلفة(المطلب الأول) ، كما نجد المجلس الأعلى للحسابات الذي يعتبر جهازا قضائيا من بين أبرز المتدخلين في الرقابة الفعالة وحماية المال العام (المطلب الثاني). 

المبحث الثاني : المفتشية العامة للمالية كهيئة إدارية و الأجهزة الجديدة المتدخلة في رقابة المالية العمومية .

إلى جانب البرلمان و المجلس الأعلى للحسابات ، أقر المشرع المغربي تدخل مجموعة من الأجهزة الأخرى للرقابة على المالية العمومية .

عليه سنتناول في هذا المبحث المفتشية العامة العامة للمالية كجهة إدارية (المطلب الأول) ثم ننتقل للحديث عن الجهزة الجديدة المتدخلة في رقابة المالية العمومية (مطلب ثاني)


عرض رقابة هيئاة الحكامة على المالية العمومية إنجاز الطلبة يونس العرباوي، عمر بن رحو، محمد أقزاز، مراد عبيوي ، تحت اشراف الدكتور عز الدين اليعقوبي. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -