العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة

جديد

العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة

العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة
العنوان     العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة  
انجاز الطالب      عمر رمضان
تحت اشراف الدكتور    إبراهيم اشويعر
نوع المرجع   بحث  
السنة الجامعية     2022/2021
عدد الصفحات56 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة

مقدمة

   تعتبر الرياضة من الأنشطة الإنسانية المهمة، وهي اللبنة الجوهرية في مسلسل بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي، وتكتسي الرياضة في الواقع أهمية بالغة بالنسبة لكل مجتمع يصبوا إلى إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح وتحقيق الرفاه والنهوض بالصحة، فلا يخلو أي مجتمع بشري أي كانت درجة تقدمه أو تخلفه من التظاهرات الرياضية، فبعض الحضارات اهتمت بالرياضة لأهداف سياسية، والبعض الآخر، لأهداف اقتصادية وشغل أوقات الفراغ، فالرياضة تبني الجسم وباتت مظهرا حضاريا بارزا ووسيلة لترويج قيم التعايش والتعاون.

   لقد كانت الرياضة في الماضي البعيد تمارس في الخلاء تم تطورت مع تطور الزمان، وأصبحت تمارس في ملاعب مجهزة وذات جودة عالية مما زاد شعبيتها، والإهتمام بالرياضة من قبل الدول، حيث أضحت الحكومات تنافس في إنشاء ملاعب وساحات رياضية واحتضانها لتظاهرات رياضية. وظلت الروح الرياضية والمتعة سائدة في المنافسات والأنشطة الرياضية حتى أصابها مرض التعصب والعنف بكل أشكاله، وأصبحت ظاهرة عالمية وموضوعا ذا حساسية عالمية تجد بعض المجتمعات صعوبة في مواجهته، لأن العنف داخـل التظاهرات لـم تـعـد آثـاره تنحصر داخل الملاعـب بـل إمتد إلى المجتمع والأسرة، كما يمس أيضا قضايا معقدة ذات علاقة بالثقافة والأيديولوجيا.

   لاشك أن العنف يعد من أبشع الصور ضررا بالأمن والمجتمع، والعنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية من الظواهر الجديرة بالدراسة والفهم في الوقت المعاصر، لأن معظم الدول عامة والمغرب خاصة يعاني منه، مما يخلف أضرارا بأمن المجتمع واستقراره وكل أعمال التخريب ناهيك عن حوادث مروعة من وفيات متكررة، وهذا ما يفقد تلك الأنشطة الرياضية قيمتها وخصائصها الرائعة، وقد رسم جلالة الملك محمد السادس الخطوط العريضة لتظاهرات الرياضة المغربيـة فـي الصخيرات سنة 2008 عبر الرسالة السامية للمشاركين في المناظرة الوطنية الرياضية، وأشار إلى الوضع المقلق للرياضة الوطنية. 

   فقد تعدت أعمال الشغب والعنف في المدرجات إلى خرج أسوارها، مخلفة صورة سلبية لا تمثل صفة الروح الرياضية، وعادت الأحداث اللارياضية الى الملاعب المغربية سنة 2022 ، بعد إعادة فتح الملاعب أمام الجمهور، بعدما أغلقت مند مارس 2020م، وذلك بعد ظهور جائحة "كوفيد-19"، وشهدت مباراة (المغرب الفاسي والجيش الملكي) بتاريخ 13 مارس 2022 ، مجموعة من الأحداث وأعمـال العنف الرياضي، نفس أحداث الشغب عرفتها مباراة (الفتح الرباطي و حسنية أكادير)، ومباراة (الرجاء الرياضي والأهلي المصري)، كلها مباريات عرفت إحداث اعمال الشغب والعنف وإيذاء في صفوف الأمن و الجمهور، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وبالتالي فلابـد مـن إعادة النظـر فـي نظـام الحكامة المعمول به في تدبير الجامعات الرياضة والأندية بالنظر إلى بروز احداث الشغب والعنف التي عرفتها التظاهرات الرياضية.

الفصل الأول : الأحكام القانونية العامة لظاهرة العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية

   من الأمور المؤسفة التي التصقت بالأنشطة الرياضية، خاصة في الآونة الأخيرة، ما عرف بظاهرة العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية، فهي أخطر الظواهر التي أصبحت تهدد مستقبل وقيمة الرياضة المغربية داخليا وخارجيا، فبدلا من شعار " الروح الرياضية "الذي من المفروض أن يسود معظم ملاعب الرياضة أصبح هناك ما يسمى " العنف الرياضي " والذي تطور إلى أبعد وأخطر من هذا ما يسمى بـ ( الموت والقتل الرياضي ) فللوهلة الأولى يتبادر إلى ذهن القارئ أنه ربما الموت من أجل الرياضة أو دفاعا عنها... لكن للأسف ليس شيء من هذا القبيل، بل أنه العنف والقتل والمـوت لعدم فهم الرياضة وغياب ثقافة التشجيع والوعي الرياضي.

   إن ظاهرة العنف في الملاعب بدأت تأخذ أبعاد جد خطيرة في المجتمع المغربي، لأنها تخطت كل الخطوط الحمراء لتاريخ العنف في التظاهرات الرياضية، لأن العنف يرسم صورة متناقضة عن الهدف الرياضي التي تتوخى مكافحة العنف بكافة أشكاله، امتداده في المجتمع وأصبح يخلف أثـار كـالعنف الأسري والمدرسي...، ذلك لأن جذوره تعود إلى أنماط التربية والتنشئة الاجتماعية، ونظرا لما يعاني  منه الفرد في المجتمع من الفقر والبطالة وكذلك تأثرات المخدرات، وأصبح الفرد يجد متنفسا في مدار الرياضة، للتعبير عن انتقامه حيث نلاحظ أن هذه الظاهرة تسيطر على غالبية الأفراد، دون أن ننسى الأسباب المتعددة التي تجعل الفرد يعبر عن ما بداخلـة بـالعنف والشغب، وخلـق ظاهرة مـن أخطـر الظواهر التي تهدد أمن الأفراد والمؤسسات العامة منها والخاصة.

   إذن ما هو العنف الرياضي؟ وأين تبـدأ جـذوره التاريخية؟ وما هي مظاهره وصوره؟ وما هي المقاربة القانونية المعتمدة في مواجهة هذه الظاهرة؟ من خلال هذا الفصل سنحاول التطرق إلى ماهية العنف في التظاهرات الرياضية مع التطرق إلى تجليات العنف وتميزه عن بعض المفاهيم المشابهة ( المبحث الأول ) على أن نقوم بدراسة التأويلات النفسية والاجتماعية لظاهرة العنف والتطرق إلى بعض النظريات المفسرة له ( المبحث الثاني ).

الفصل الثاني : السياسة الجنائية لمكافحة ظاهرة العنف أثناء التظاهرات الرياضية

   يمكن القول إن ظاهرة العنف في الملاعب الرياضية فرضت نفسها بشكل كبير في المجتمع العربي ،وأصبح واقعا وحقيقة ملموسة، إذ أن جل التطاهرات الرياضية تعرف تفشي ظاهرة العنف والشغب في الملاعب ،وحولت الملاعب إلى حلبات للمواجهات والمناوشات الخطيرة مما يؤدي إلى الايذاء والضرب والجرح، وإزهاق أرواح المواطنين، وتخريب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة. 

   فإذا كانت البلدان تتغنى بالأمن والأمان وتنشيط الراحة والطمأنينة لمواطنيها وتوفر لهم ما يحتاجون لينعموا بعيش كريم ،فالسعي إلى توفير الترفيه وإعطاء نشاط رياضي للمواطنين الذي هو حق دستوري وتوفير لهم ما يحتاجونه لممارسة هذا الحق في اجواء رياضية، (فذلك الترفيه لهم يعد في الملاعب الرياضية في ظل غزو ظاهرة العنف)، وعدم السعي إلى توعية المجتمع الذي يعتبر صفوة الحياة في هذه التظاهرات الرياضية داخل وخارج الملاعب الرياضية وتكون نتيجتها وخيمة وخاتمتها أزمات وتحطيم وتخريب الممتلكات والمس بالنظام والأمن العمومين.

   إن المتتبع للتطـور التاريخي للأحداث المؤلمـة التـي عرفتهـا الرياضـة، يلاحظ تزايـد وثيرتهـا وتداعياتها الخطيرة خاصة على الميدان الأمني، خلق لدى الأفراد نقص وفقدان الشعور بالأمن ويرى تعرض حياته وممتلكاته للأذى والتخريب، نظرا للسلوكيات الهمجية التي خلقت عدة حوادث مروعة ووفيات متكررة.

   ونظرا للأهمية والآثار التي يتركها العنف خلال التظاهرات الرياضية جعل الدول تحرك مقارباتها القانونية وحكومتها من أجل تحقيق الأمن الرياضي ،وممارسة حق من حقوقهم في أحسن الأحوال، واصبحت هذه الظاهرة محل الدارسين والباحثين والخبراء في ميادين لكسب من أجل إيجاد مقاربة قانونية ووضع استراتيجية من أجل تشخيص ظاهرة العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية وإيجاد حلول وآليات الوقاية ومكافحة هذه الظاهرة، إذن ماهي الأساليب والآليات والطرق القانونية والأمنية التي من شأنها الحد من الخطورة التي يحملها العنف الرياضي في الملاعب أو خارج الملاعب؟ وما هي الاستراتيجية المعمول بها من طرف المغرب والدول لاحتواء ظاهرة العنف الرياضي؟ وما هو دور المجتمع المدني بشتى فعاليته ومؤسساته وكذلك الإعلام في الحد من هذه الظاهرة ؟

   لم تصمد الدول الغربية والعربيـة أمـام ظـاهرة الصنف المرتكـب أثناء التظاهرات الرياضية بـل اجتهدت وبدلت قصار جهدها وعملـت إلـى حمـايـة حـق مـن حقـوق الأفراد والسهر على تنظيم هذه التظاهرات على أحسن حالة وذلك وفق مقتضيات قانونية. 

   ويعتبر المغرب من الدول التي بادرت إلى إصدار قوانين لمواجهة هذه الظاهرة والحد من خطورتها، لأنها أصبحت اليوم تسيل حبر الباحثين في جل الميادين من أجل إيجاد الحلول الكفيلة للحد من هذه الطاهرة ،وفي هذا الفصل سنحاول معالجة ظاهرة العنف والشغب في الملاعب الرياضية من التطرق إلى دور المقاربة القانونية وكرونولوجيا العمل في مواجهة العنف خلال التظاهرات الرياضية(المبحث الاول)، وكذلك الإجراءات الأمنية الخاصة والتي تتجلى في كل من الموارد الامنية والبشرية وحتى اللوجستيكية للحد من هذه الظاهرة، ثم التدرج للحديث، كذلك عن دول المجتمع المدني كل مؤسساته والأعلام في الحد من هذا الوباء الذي أصبح ينخر أوصال المجتمع ويحكم قبضته على ا لرياضية (المبحث الثاني).


المصدر بحث العنف المرتكب أثناء التظاهرات الرياضية الوقاية وآليات المكافحة إنجاز الطالب عمر رمضان تحت اشراف الدكتور ابراهيم اشويعر. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -