كتاب الأدلة الجنائية في ضوء الفقه وأحكام النقض الجنائي

جديد

كتاب الأدلة الجنائية في ضوء الفقه وأحكام النقض الجنائي

كتاب الأدلة الجنائية في ضوء الفقه  وأحكام النقض الجنائي دراسة تحليلية للدليل الجنائي فقها وعملا

العنوان
    الأدلة الجنائية في ضوء الفقه
 وأحكام النقض الجنائي
دراسة تحليلية للدليل الجنائي فقها وعملا
تأليف الدكتور     أبو العلا النمر
الطبعة    1991
التصنيف   كتاب
عدد الصفحات101 ص
حجم الملف11MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
كتاب الأدلة الجنائية في ضوء الفقه  وأحكام النقض الجنائي دراسة تحليلية للدليل الجنائي فقها وعملا

مقدمة

تعريف الدليل :

في الاصطلاح القانوني تعددت التعريفات التي أعطيت للدليل الجنائي، وقد قيل بأن الدليل هو الوسيلة المبحوث عنها في التحقيقات بغرض إثبات صحة واقعة تهم الجريمة أو ظرف من ظروفها المادية والشخصية وقيل بأن الدليل هو الواقعة التي يستمد منها القاضي البرهان على إثبات اقتناعه بالحكم الذي ينتهي اليه  .

وهذا التعريف هو ما نؤيده وذلك لأن مرحلة الحكم هي المرحلة الحاسمة التي تقرر المصير النهائي في الدعوى الجنائية وتفضل بين الإدانة والبراءة وذلك إما بتحقيق حالة اليقين لدى القاضي فيحكم بالإدانة أو ترجيح موقف الشك لديه فيحكم بالبراءة والمحور في ذلك كله الدليل الجنائي. 

وقد درج الفقه على استخدام كلمة الإثبات للتعبير بها عن الدليل وكلمة الدليل للتعبير بها عن الإثبات بحيث يبدو وكأنها كلمتان مترادفتان ورغم تلك الصلة الوثيقة بين الإثبات والدليل فإنه من غير المنطقى تصور وجود تطابق بينهما. 

وذلك لأن كلمة الاثبات بالمعنى العام يمكن أن تطلق على كل المراحل التي تمر بها العملية الاثباتيه وعلى ذلك يمكن القول بأن الإثبات هو تنقيب عن الدليل وتقديمه وتقديره لاستخلاص السند القانوني للفصل في الدعوى أما الدليل فهو الواقعة التي يستمد منها القاضي البرهان على إثبات اقتناعه بالحكم الذي ينتهي إليه وبعبارة أخرى إنه ثمرة الإثبات وفي هذا المعنى يبدو أن نطاق كلمة الإثبات أعم وأشمل من كلمة الدليل وبالتالي يكون لكل من الكلمتين مدلولها الخاص بها. 

أما إذا قيل ان مصطلح الإثبات هو النتيجة التي تحققت باستعمال الوسائل الإثباتية المختلفة ، ففي هذه الحالة يمكن أن يتحقق الترادف بين الكلمتين على اساس ان الإثبات هو النتيجة التي تحققت وهذه النتيجة هي الدليل إذن الإثبات هو الدليل. 

تعريف الإثبات الجنائي : يعرف الإثبات في المواد الجنائية بأنه كل ما يؤدى إلى إظهار الحقيقة ، وموضوع الإثبات الجنائي يتضمن :
1- إثبات وقوع الجريمة بوجه عام .
2- نسبة هذه الجريمة للمتهم بوجه خاص إن كان هو الجاني وهذان الأمران هما في الواقع الهدف من التحقيق وبناء على ذلك فإن التحقيق یعنی الاثبات .

وكلمة الإثبات قد تعنى الوسائل التي يتذرع بها أطراف الرابطة الإجرائية للوصول إلى الدليل بالمعاينة أو الخبرة أو الشهادة أو القرائن وغيرها والراجح أن الإثبات في المواد الجنائية يعني النتيجة التي تحققت باستعمال وسائل الإثبات المختلفة أي إنتاج الدليل .

وحتى يتحقق الدليل تمر عملية الإثبات بمراحل ثلاث : جمع عناصر التحقيق والدعوى وتقديم هذه العناصر إلى سلطة التحقيق الإبتدائي ، فإذا أسفر هذا التحقيق عن دليل أو أدلة ترجح معها إدانة المتهم قدمته للمحاكمة، ومرحلة المحاكمة هي أهم المراحل لأنها مرحلة الجزم بتوافر دليل أو أدلة يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم وإلا قضى ببراءته .

وأهمية الإثبات واضحة إذ أن الحق وهو موضوع التقاضي يتجرد من كل قيمة إذا لم يقم الدليل على الحادث الذي يستند إليه ، فالدليل هو توأم حياته حتى صدق القول بأن الحق مجردا من دليله يصبح عند المنازعة فيه والعدم سواء ، ومن هنا يجب أن تلقى قواعد الإثبات عناية خاصة  .

ونظرية الإثبات من أهم وأخطر النظريات القانونية ، بل لا يوجد في القانون نظرية توازيها من حيث الشمول وهي النظرية الوحيدة التي لا تنقطع المحاكم عن تطبيقها في كل ما يعرض عليها من القضايا .

الفصل الأول : شهادة الشهود

الإثبات في المواد الجنائية بشهادة الشهود سبق كل أنواع الطرق الأخرى للاثبات ، فقبل انتشار الكتابة كانت كافة الوقائع تثبت بالشهادة وقد ورد هذا النوع من الاثبات في الآثار التاريخية الأولى. 

والشهادة هي الطريق العادي للإثبات الجنائي لأنها تنصب في المعتاد على حوادث عابرة تقع فجأة ولايسبقها تراض أو اتفاق اذ ان الجرائم ترتكب مخالفة للقانون ولا يتصور إثباتها مقدما وإقامة الدليل عليها وإنما يعمل مرتكبها على الهروب وإزالة كل ما يمكن ان تتركه من آثار وذلك خلافا للمسائل المدنية التي تحصل غالباً بناء على اتفاق بين الخصوم ولذلك تعد الكتابة هي الطريق العادي للإثبات المدنى، والشاهد شخص تلعب الصدفة الدور الكبير في اختياره . 

ويعد الإستدلال بشهادة الشهود أمر لاغنى عنه، لأن الأفعال والحوادث التي تصبح يوماً من الأيام اساساً للدعاوي لا سبيل إلى إثبات كلياتها وجزئياتها دون الرجوع إلى ذاكرة الأشخاص الذين شهدوا وقوعها ليكونوا شهوداً على الحادث، وماعدا القلة من الجرائم فإنه يندر أن تكون الكتابة من سبل الإثبات ومن هنا تقع على القاضي مهمة تقدير أدلة الإثبات بالشهادة وهي مهمة تفوق في دقتها كل ما عداها من الأعمال القانونية لأنها من المسائل التي يمتزج فيها علم القانون بعلم النفس. 

وشهادة الشهود من أدلة الإثبات الهامة أمام المحكمة من حيث الواقع، وإن كانت من حيث التأثر على عقيدة المحكمة وتكوين اقتناعها قد تأتي في مرتبة تالية كثير من الادلة، لأن أغلب القضايا الجنائية تعتمد على شهادة الشهود وغالبا ماتقوم بدور الدليل في الدعوى بمفردها ودون أن يؤازرها دليل آخر ومن ثم فإن الشهادة الصادقة هي خير معين للمحكمة على تكوين عقيدتها وحكمها، ومن هنا فإن دراسة الشهادة كدليل إثبات في المواد الجنائية تعتبر من الموضوعات الهامة في الإثبات. 

تعريف الشهـادة
الشهادة هي التعبير الصادق الذي يصدر في مجلس القضاء من شخص يقبل قوله بعد أداء اليمين في شأن واقعة عاينها بحاسة من حواسه .

وقد عرفتها محكمة النقض بقولها " إن الشهادة في الأصل هي تقرير لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ". وقد يفهم من مصطلح سماع الشهود أن الشاهد يجب أن يكون متمتعاً بحاسة الكلام، ولكن محكمة النقض أجازة شهادة الأبكم والأصم بغير الإستعانة بخبير ما دام المحقق يستطيع إدراك معاني الإشارات . 

والأصل في الشهادة أن تكون مباشرة فيقول الشاهد ما وقع تحت بصره او سمعه او ما رأى وسمع وهناك أنواع أخرى من الشهادة يمكن وضعها بأنها شهادة غير مباشرة ومثال ذلك :

- الشهادة السماعية : والشاهد في هذه الحالة يشهد بما سمع رواية عن غيره ويجب أن يكون هذا الغير قد أدركها بنفسه ومثال ذلك أن يشهد شخص أمام القضاء أنه شخصاً آخر يروى له حادث سیاره رآه بعينه .
والشهادة السماعية جائزة حيث تجوز الشهادة الأصلية وقد قضى بأنه يجوز للمحكمة التعويل على رواية شخص عن آخر .

- الشهادة بالشهرة العامة : وهي ورقة مكتوبة تحرر أمام جهة رسمية تدون فيها وقائع معينة يشهد بها شهود يعرفون هذه الوقائع عن طريق الشهرة العامة ومن أمثلة ذلك في مصر يمكن اعتبار إعلام الوراثة ومحضر حصر التركة وتقرير غيبة المفقود، وللشهادة بالشهرة العامة قوة في الإثبات يحددها القانون في كل حالة على حده . 

- الشهادة بالتسامع : وهي لا تنصب على الواقعة المراد إثباتها بالذات بل على الرأى الشائع في جماهير الناس عن هذه الواقعة، وفي هذه الحالة فإن الشاهد لا يروى عن شخص معين ولا عن الواقعة بالذات ، وإنما يشهد بما تتسامعه الناس عن هذه الواقعة وما شاع بين الجماهير في شأنها وهي غير قابلة للتحرى ولا يتحمل صاحبها مسؤولية شخصية فيما شهد به ولا تعتبر دليلاً جنائيا ولا يجوز للقاضي أن يستمد منها اقتناعه. 

وسوف نتناول في الشهادة الموضوعات الآتية :
أولا : الإلتزام بأداء الشهادة
ثانيا : شروط صحة الشهادة
ثالثا : كيفية أداء الشهادة وحجيتها. 

الفصل الثـاني : أدلة الإثبات الأخرى

أدلة الإثبات الأخرى التي يثور البحث فيها هي الإعتراف والخبرة والقرائن والمحررات والمعاينه ، وبناء على ذلك نقسم هذا الفصل إلى المباحث الآتية :

المبحث الأول : الإعتراف
المبحث الثاني : الخبره كدليل في المسائل الجنائية
المبحث الثالث : القرائـن
المبحث الرابع : المحررات
المبحث الخامس : المعاينة. 

الفصل الثالث : القواعد العامة التي تحكم الإثبات الجنائي

يمكن حصر القواعد العامة التي تحكم الإثبات الجنائي في قاعدتين هامتين : الأولى وهي قرينة براءة المتهم والثانية هي حرية القاضي الجنائي في تكوين اقتناعه ، وعلى ذلك  تتناول كلا من هاتين القاعدتين في موضوع مستقل. 


كتاب الأدلة الجنائية في ضوء الفقه وأحكام النقض الجنائي دراسة تحليلية للدليل الجنائي فقها وعملا تأليف الدكتور أبو العلا النمر. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -