ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية

جديد

ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية

ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية
العنوان     ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية  
تأليف المستشار     عمرو عيسى الفقي
الطبعة    1999
التصنيف   كتاب
عدد الصفحات305 ص
حجم الملف19MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية

مقدمة

يحتاج تحرير الأحكام الجنائية إلى عناية خاصة إذ يجب أن يتضمن الحكم بيانا كافيا عن الواقعة المسندة إلى المتهم ، فضلا عن بيانات أخرى تعتبر جوهرية فيه ، وإلا كان معيبـا مستوجب نقضه. 

وقد نصت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية : " يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها ، وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وان يشير الى نص القانون الذي حكم بموجبه". 

وإيضاح النص الجديد هو أنه أستلزم صراحة أن يشتمل الحكم الجنائي على الأسباب التي بني عليها ، كما استلزم بيـان الواقعة المستوجبة لعقوبة ، وبيان الظروف التي وقعت فيهـا والحكمة من ضرورة إستلزام تسبيب الأحكام بإيراد بيانات معينة فيها ضمـان لا غنى عنه لحسـن سـير العدالـة. 

فهـو يعطـى لصالحب الشأن رقابة مباشرة على أن المحكمة قـد ألمت بوجهه نظره في الدعوى الإلمام الكافي الذي مكنهـا من أن تفصل فيها سواء بما يتفق مع وجهه نظره هذه أم بمـا يتعارض معهـا، وهـو مدعاه لتريث القاضي في تمحيص موضوع الدعوى وإعمال حكم القانون فيها في تبصر وحكمه وهو في النهاية السبيل الذي به يتاح لجهة نظر الطعن في الحكم أن تؤدي رسالتها في مراقبة مدى توفيق الحكـم مـن حيـث الإحاطة بالوقائع إحاطة سليمة فضلا عن صحة تطبيق القانون ، وهذا القول وإن كان صحيحا بالنسبة للإستئناف ، فهـو للطعن بالنقض حقيقة أولية ، فمحكمة النقض – كما هو معلوم – محكمة قانون لا وقائع – أي تراقب صحـة تطبيق القانون وسلامة الإجراءات التي اتبعت. 

وقد أجملت محكمة النقض هذه المعاني في أحد أحكامها قائلة : " أن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاه ، اذ هو مظهر قيامهم بمـا عليهـم مـن واجـب تدقيـق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يعلنونها ، فما يفصلون فيه من الأقضية وبه وحده يسلمونه من مظنـة التحكم والإستبداد لأنه كالقدر فما يرتأونه يقدمونه بين يدى الخوصم والجمهور وبه يرفعون ما قد يرين على الأذهان مـن الشكوك والريب فيدعـون الجميع الى عدلهم مطمئنين ولا تنفع الأسباب إذا كانت عبارتها مجملة لا تضع أحـدا ولا تجد محكمة النقض فيهـا مجـالا لتبين صحة الحكم من فساده. 

ولا يحتاج حكم البراءة عادة الى نفس العناية التي يحتاجها حكم الإدانة في تحريره ، لأن هذا الأخير يتطلب بطبيعته أن تقتنع المحكمة بتوافر جميع الأركان القانونيـة للجريمة وظروفها الأخرى ذات الأثر القانوني المتشـدد أو المخفف ، فيجب أن يستفاد ذلك من عبارات الحكم صراحة أو دلالة ولكن بشكل تعـده محكمة النقض كافيا بما في ذلك بيان الأدلة التي بني عليها الحكـم اقتناعه ، ذلك أن حكـم البراءة لا يتطلت اكثر من إنتفاء ركن واحد من الجريمة أو إلا تقتنع المحكمة بثبوته لأسباب موضوعية وبما لها من سلطة كاملة في تقدير الأدلة المعروضة عليهـا أخـذا بقاعدة قضاء القاضي بمحض اقتناعه .

على أنه سواء أكان الحكم بالإدانة ام البراءة ينبغي في النهاية أن يكون مسببا قانونيا سليما لا سيما في أحكام الإدانة عـن بيان الواقعة وظروفها المختلفة ونص القانون الذي تخضـع لـه بصريح نص المادة 310 اجراءات .

ولذلك كانت دراسة تسبيب الأحكام أهمية قصوى عند كـل مشتغل بالقانون فهي للقاضي السبيل الأوحد لأن يجئ حكمـه متضمنا معه حكم القانون وافيا في بياناته غير مشـوب بمـا يعرضه للبطلان او الإلغاء. 

وهي للدفاع أقرب سبيل إلى أن يصل الى الغاء حكمه الذي لا يتفق مع عقيدته في الدعوى حتى بغير تعرض لحكم القانون الموضوعي فيها أو لأوجه البطلان الأخرى التي قد تكون شابت اجراءات المحاكمة .

كما أنها ليست مجرد دراسة اجرائية بحثه ، بـل تعـد متصلة إتصالا دقيقا بدراسة القانون الموضوعي في أكثر من جانب فهي مثلا متصلة بتحديد أركان كل جريمة على حده كما يتطلبها القانون، ذلك أن من بيانات حكم الإدانة في كل جريمة من الجرائم بيان ما يفيد توافر أركانها المختلفة ومن ثم كان في معالجة أمر هذه البيانات ترديدا لعناصر الجريمة المختلفة ومذكره بها .

كما أنها متصلة كذلك بدراسة الدفوع المختلفة التي تستند  إلي القانون الموضوعي كالدفع بتوافر حاله الدفاع الشرعي فإنه يتطلب من اسباب حكم الإدانة ردا سائغا صحيحـا مسـتمدا مـن عناصر الدفاع الشرعي كما يتطلبها القانون الموضوعي .

وعن طريق اتباع هذه الضوابط يمكـن إبطـال الحكـم القاصر في أسباب الرد على الدفاع الهام او الدفع بـالبطلان الجوهرى كمـا أنـه عـن طريـق مراقبـة أسباب الحكـم قـد يمكـن التوصل الى إبطال الإجراء المطعون فيه وبالتالي نفـس لحكـم الذي تمخض عنه أو استند اليه .

وهكذا يبدو التساند خاليا بين إجراءات الدعوى في كافة نواحيها وبين الحكم كإجراء أخير فيها لهـذه الإعتبـارات مجملـه رأينـا أن نقـدم هـذا المؤلـف موضوع تسبيب الأحكام الجنائية .

الباب الأول : ديباجـة الحكـم وبيانات

الباب الثاني : بيان الواقعة وظروفها

الباب الثالث : تسبيب الحكم في المعارضة والإستئناف

الباب الرابع :  تسبيب الحكم في الدعوى المدنية


كتاب ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية تأليف المستشار عمرو عيسى الفقي. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -