شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

جديد

شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

كتاب شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

العنوان
    شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية
"النظام القضائي الجزائري" 
تأليف الدكتور     الطيب قبايلي
التصنيف   كتاب 
عدد الصفحات94 ص
حجم الملف1MO
نوع الملفPDF
روابط التحميلmediafire أو google drive
كتاب شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية

الفصل التمهيدي : مدخل عام لقانون الإجراءات المدنية والإدارية

لا يكفي أن ينظم القانون المدني وسائر فروع القانون الخاص المعاملات المدنية بين الأفراد أو غيرها من المعاملات الخاصة وما يترتب عليها من حقوق ومراكز قانونية، إنما يجب توفير ضمانات لسيادة القانون واحترامه في الواقع، وقانون الإجراءات المدنية هو الذي يتولى تنظيم هذه الضمانات ممثلة في الحماية القضائية باعتبارها أهم الوظائف القانونية للدولة. فضلا عما سبق، لا يكفي أن توجد نصوص آمرة في القوانين الموضوعية تحدد الحقوق وكيفية نشأتها والانتفاع بها وانقضائها، بل يجب أن يوجد الجزاء لحماية ما تقضي به هذه القواعد، ذلك بضمان لصاحب الحق وسيلة لرد الاعتداء على حقه وكفالة الوصول إليه، هذا ما يتكفل به قانون الإجراءات المدنية.

صدر قانون الإجراءات المدنية في الجزائر بموجب الأمر رقم 66-3154 المؤرخ في 1966/06/08، إلا أن التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة أدت بالمشرع إلى إعادة النظر في النصوص القانونية الإجرائية بصفة كلية. في هذا الإطار، تم إلغاء الأمر المذكور أعلاه وأصدر المشرع قانونا إجرائيا جديدا بموجب القانون رقم 08-409.

هكذا، يتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية كل القواعد المنظمة للقضاء المدني والإداري على حد سواء، سواء تعلق الأمر بالأجهزة أو بالنشاط. تحتوي هذه القواعد على مجموعة الأوضاع والإجراءات التي يتعين على المتقاضي مراعاتها للحصول على حقه، كما يجب على الجهات القضائية، مهما كان النظام الذي تتبعه، إتباعها لإقامة العدل بين الناس. بعبارة أخرى، يهتم قانون الإجراءات المدنية والإدارية (ق. إ. م. إ) بتنظيم السلطة القضائية وبيان اختصاص جهات القضاء العادي والإداري والإجراءات الواجب إتباعها أمامها قصد ضمان أداء الحقوق لأصحابها عن طريق تنفيذ الأحكام الصادرة بشأنها.

هكذا يمكن تعريف قانون الإجراءات المدنية والإدارية بأنه مجموعة من القواعد القانونية المنظمة للقضاء المدني والإداري والأصول الخاصة بتنظيم إجراءات الحصول على الحماية القضائية وافتتاح الخصومة والسير فيها إلى غاية إصدار الحكم وتنفيذه ، بتعبير آخر هو القانون الذي يتضمن القواعد الإجرائية التي تبين كيفية نشوء الحق في الدعوى وكيفية اللجوء إلى القضاء من خلال تحديد الأدوات الإجرائية التي يتم استعمالها أمام الجهات القضائية، العادية أو الإدارية، وتحديد شكل وطريقة استعمال هذه الأدوات.

 كما أنه يحدد كيفية سير الإجراءات المشكلة للخصومة القضائية وبيان طرق حل المشاكل الإجرائية التي تثور في المراحل المختلفة من مراحل التقاضي، إلى جانب تحديد كيفية إصدار الأحكام القضائية والطعن فيها وسبل تنفيذها.

أولاً : موضوعات قانون الإجراءات المدنية والإدارية

انطلاقا من تعريف قانون الإجراءات المدنية والإدارية المبين أعلاه، نستنتج أن هذا الفرع القانوني يتضمن تنظيماً شاملاً لنظام القضاء العادي والقضاء الإداري ويشمل على مجموعة من القواعد التي تميزه عن باقي فروع القانون الأخرى.

قواعد التنظيم القضائي :
يبين قانون الإجراءات المدنية والإدارية تكوين السلطة القضائية من حيث ترتيب الجهات القضائية المختلفة باختلاف النظام القضائي الذي تتبعه.

قواعد الاختصاص القضائي :
تتمثل في مجموع القواعد القانونية التي تحدد طريقة توزيع النزاعات على مختلف الجهات القضائية المتواجدة في الدولة في إطار القضاء العادي أو القضاء الإداري.

قواعد الإجراءات :
تتعلق هذه القواعد بالإجراءات الخاصة برفع الدعوى أمام الجهة القضائية المختصة والوسائل الفنية لاستعمال الحق في الدعوى وإجراءات التحقيق، كما تنظم كافة مراحل الخصومة وصولا إلى إصدار الحكم وطرق الطعن فيه.

قواعد التنفيذ الجبري :
يتضمن ق.إ.م.إ مجموع القواعد الخاصة ببيان السندات التي يجري التنفيذ الجبري بمقتضاها وتنظيم  إجراءات التنفيذ المختلفة.

ثانياً : تسمية قانون الإجراءات في المواد المدنية 

اختلف الفقهاء والمشرعين حول تسمية هذا القانون، حيث سماه المشرع المصري "قانون المرافعات المدنية والتجارية"، إلا أن هذه التسمية منتقدة لعدم اشتمالها على جميع المسائل التي ينظمها هذا الفرع القانوني، كما أن لفظ "المرافعات" يعني فقط الكلام المدلى به من طرف الخصوم أو وكلائهم أمام القضاء عند النظر في الدعوى . إلى جانب هذا، أطلق على هذا القانون تسمية "أصول المحاكمات المدنية" ، إلا أن هذه العبارة معيبة على أساس أن كلمة "المحاكمة" قد تُدخلنا في المجال الجزائي .

قام بعض الفقهاء كذلك باقتراح تسميات أخرى للدلالة على قانون الإجراءات المدنية أهمها: "القانون القضائي" (Droit judiciaire) التي تبناها المشرع البلجيكي، إلا أن الإنتقاد الموجه لها هو هذه التسمية تثير غموض وخلط مع القواعد التي ينشئها القضاء كالقانون الإداري، فضلا عن أن استعمال لفظ "القضاء" دون تخصيص يجعله يشمل كل أنواع القضاء المدني، جزائي .

بادر البعض الآخر بتسمية هذا القانون "بقانون القضاء المدني"، وبالفعل تعد هذه التسمية الأكثر دلالة على قانون الإجراءات المدنية لأنها تتضمن مجموع القواعد التي تنظم القضاء المدني مع بيان وظيفته ووسائل أدائها " .

أما المشرع الجزائري، فقد حذا حذو المشرع الفرنسي والإيطالي عند إصداره القانون القديم وسماه "بقانون الإجراءات المدنية" وانتقدت هذه التسمية من جانبين : الأول أنها لا تعبر عن كل الموضوعات التي يشملها هذا القانون، فكلمة "إجراءات" تعني الشكليات المتبعة أمام القضاء لطرح مشكلة قانونية، والثاني هو أن القواعد الإجرائية موجودة أيضا في قوانين أخرى كقانون الأسرة والقانون المدني والتجاري .

أما قانون 08-09، فقد جاء المشرع بشأنه تسمية "قانون الإجراءات المدنية والإدارية" نظرا لتبني نظام الازدواجية القضائية الذي يستدعي الفصل بين إجراءات الخصومة العادية والخصومة الإدارية، على أن هذه المسألة اصطلاحية بحتة، وفي الاصطلاح تؤخذ الألفاظ بمعناها المتفق عليه بصرف النظر عن معناها اللغوي، لذا فإن اصطلاح "قانون الإجراءات المدنية والإدارية" يمكن أن يؤدي الغرض منه طالما أن المقصود به هو القانون الذي ينظم القضاء في المعاملات المدنية (المواد المدنية بصفة عامة) والإدارية، فضلا عن هذا فهي التسمية المعتمدة تشريعا.

ثالثاً : طبيعة قانون الإجراءات في المواد المدنية

اختلف الفقه حول مسألة مدى اعتبار قواعد قانون الإجراءات المدنية من قبيل القانون العام أو من قبيل القانون الخاص. يدرج الفقه التقليدي المتأثر بالمذهب الفردي قانون الإجراءات المدنية ضمن فروع القانون الخاص، ذلك على أساس أنه ينظم وسائل حماية الحقوق الخاصة ، مما يجعل منه مجرد امتداد للقانون المدني وغيره من فروع القانون الخاص. 

يعتبر هذا الاتجاه أن الخصومة حقا شخصيا يمكن التمسك بها أو التنازل عنها، إذ تعد الخصومة القضائية ملكا للخصوم يسيرونها كيفما شاءوا دون أن يكون للقاضي دور جدي في توجيهها، إذ لا يتدخل فيها إلا عند إصداره للحكم القضائي لصالح أحد الأطراف المتنازعة الذي يختار طلب تنفيذه جبرا أو التنازل عنه .

في مقابل هذا، يميل الفقه الحديث إلى اعتبار القانون الاجرائي قانونا عاما باعتباره القانون الذي ينظم مباشرة الدولة لسلطتها القضائية، وهي السلطة التي تندرج ضمن السلطات العامة التي تخضع في تنظيمها ونشاطها وعلاقاتها للقانون العام". يعتبر هذا الاتجاه أن الخصومة مجرد وسيلة لتمكين الدولة، ممثلة في الأجهزة القضائية، من تحقيق العدالة في المجتمع. من أجل هذا، يعترف للقاضي بدور إيجابي في تسيير الخصومة القضائية لتحقيق وظيفته العامة وبالتالي بلوغ الغاية من اللجوء إلى القضاء .

الحقيقة أن القوانين الوضعية المختلفة تعترف لكل من الخصوم والقاضي بدور معين في تسيير إجراءات الخصومة، فضلا عن اشتمال ق.إ.م على القواعد المنظمة للجهاز القضائي (المرفق العام) وتلك المتعلقة بإجراءات حماية الحقوق الخاصة (الفردية)، مما دفع البعض إلى القول أن قواعد ق.إ.م من قبيل القانون المختلط .

الصحيح أن قانون الإجراءات المدنية وهو قانون يهتم بحماية الحقوق لا يلزم بالضرورة أن تكون له طبيعة الحقوق التي يحميها، لذلك لا يصح إقحامه ضمن القانون الخاص أو العام واعتباره مختلطا، إنما يعد قانونا إجرائيا يرمي إلى تطبيق ونفاذ القانون الموضوعي عن طريق تنظيم وسائل الحماية القانونية للعلاقات الخاصة أو العامة على حد سواء. بعبارة أخرى، فالقانون الإجرائي هو قانون للقانون وليس قانوناً للعلاقات الاجتماعية المختلفة القائمة بين الأشخاص في المجتمع. 

رابعاً : خصائص قواعد قانون الإجراءات المدنية

تتميز قواعد قانون الإجراءات بمجموعة من الخصائص يمكن ذكرها فيما يلي :

1- الخاصية الآمرة :
يقصد من هذه الخاصية أن قواعد الإجراءات مفروضة على كل من يريد اللجوء إلى القضاء، إذ يجب اتباع ذات الإجراءات المحددة في القانون وأن الآثار المترتبة عن القواعد الإجرائية تفرض على المتقاضي دون التمتع بإمكانية تعديلها ، بالتالي تفترض هذه الخاصية التزام المتقاضين بقواعد القانون الإجرائي، بحيث لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على ما يخالفها نظرا لتعلقها بالنظام العام والسبب في ذلك يعود إلى حسن سير المرفق العام كبعض قواعد الاختصاص وتبعية الجهات القضائية بعضها البعض وتشكيل جهات الحكم والقواعد المنظمة للأحكام وطرق الطعن والمواعيد الإجرائية.

إن تعميم هذه الخاصية على جميع قواعد القانون الإجرائي محل نظر، ذلك أن المشرع لا يتوخى من خلال هذه القواعد حماية المصلحة العامة فقط، حيث يسعى كذلك من خلال بعض القواعد القانونية حماية المصالح الخاصة للمتقاضين، بالتالي لا تتعلق هذه القواعد كلها بالنظام العام. في هذا الصدد، يمكن ذكر قواعد الاختصاص القضائي، فهناك قواعد تتعلق بالنظام العام (قواعد الاختصاص النوعي) وهناك قواعد لا تتعلق بالنظام العام، يمكن للأطراف مخالفتها أو الاتفاق على ما يخالفها (قواعد الاختصاص الإقليمي).

2- الخاصية الجزائية :
يراد من هذه الخاصية أن قانون الإجراءات قانون جزائي، نظرا لما يفرضه من جزاء على انتهاك الحقوق الموضوعية، إذ يجسد الحماية القضائية لهذه الحقوق وبغير هذه  الحماية تنعدم جدوى الحق، ويلجأ الأفراد لاقتضاء  حقوقهم بأنفسهم الأمر الذي يهدد الأمن الاجتماعي. بمعنى آخر، تؤدي القواعد الإجرائية أعمال الجزاء المنصوص عليه في قواعد القانون المولدة لأصل الحق، فوظيفة القواعد الإجرائية هي منح المتقاضي الحماية التي يستحقها، هذا من جانب.

من جانب ثان، تؤدي القواعد الإجرائية وظيفة إقرار الجزاء عند مخالفة قواعد الإجراءات سعيا من المشرع للتنظيم المحكم للجهاز القضائي وخدمة لحسن سير العدالة .

3 - الخاصية الشكلية :
الراجح أن قانون الإجراءات المدنية هو قانون شكلي لأنه يبين للمعنيين بالدعوى القضائية وإجراءاتها طرق اللجوء إلى القضاء وتحديد أوضاع ومواعيد معينة بمباشرة الإجراءات .

كثيراً ما يستعمل في المجال الاجرائي عبارة قبول الدعوى شكلاً، وهو تعبير يتعلق باستيفاء الإجراءات المطلوبة وصحتها، فالدعوى تنظر على مرحلتين؛ تتحقق الجهة القضائية في المرحلة الأولى لمدى استيفاء الشكل اللازم للدعوى، أي اتخاذ الإجراءات بالشكل الصحيح واحترام الأوضاع المفروضة، وفي المرحلة الثانية تنظر الجهة القضائية في الدعوى من حيث موضوعها وما يتفرع عنها من مسائل .

خامساً : تطبيق القانون الإجرائي من حيث الزمان والمكان 

1- تطبيق القانون الإجرائي من حيث الزمان 
المبدأ العام تطبيقا لنص المادة 7 ق. م هو التطبيق الفوري المباشر للنصوص الجديدة الخاصة بالإجراءات المدنية 27 ولو تم رفع الدعاوى القضائية قبل العمل بالقواعد الإجرائية الجديدة. يصلح هذا التطبيق سواء تعلق الأمر بمجال التنظيم القضائي (إلغاء جهة قضائية معينة، تعديل في قواعد اختصاصها أو تشكيل هيئة حكمها...إلخ)، أو بإجراءات التقاضي (رفع الدعوى، التحقيق فيها، قواعد إصدار الحكم، طرق الطعن...إلخ). تجدر الإشارة في الأخير أنه رغم تطبيق القواعد الإجرائية الجديدة تطبيقا فوريا، إلا أن لهذا المبدأ استثناءين هما :

أ- الوضع المكتمل :
من المنطقي أن يبقى الوضع المكتمل في ظل القانون القديم خاضعا لهذا القانون تطبيقا لمبدأ سيادته، يمكن أن نذكر في هذا الصدد بعض الأمثلة العملية منها :

• في رفع الدعوى وإتمام الفصل فيها في ظل قانون قديم نكون أمام وضع إجرائي مكتمل، لذلك لا يكون للقانون المغير لإجراءات رفع الدعوى أو غيرها أثراً على الخصومات التي تم الفصل فيها في ظل القانون القديم.

• يترتب على انقضاء ميعاد معين آثار قانونية محددة، فإذا انقضى هذا الميعاد في ظل قانون قديم، فالآثار التي حددها هذا القانون هي التي تسري ولو صدر بعد انقضاء الميعاد قانونا جديدا يلغي هذه الآثار أو يعدلها.

ب- المركز الجدير بالحماية
يتمثل الهدف من هذا الاستثناء في رعاية مصالح الخصوم وتحقيق حسن سير العدالة. ومن على ذلك يمكن أن نذكر ما يلي :

• في مسألة حساب الميعاد الإجرائي، فمتى بدأ الميعاد في ظل قانون معين، فإن سريان الميعاد أو انتهاءه يحكمه هذا القانون حتى لو صدر أثناء سريان هذا الميعاد قانون جديد يطيل منه أو يقصر فيه عملياً، إذا كان مثلاً ميعاد الطعن في القانون القديم يبدأ من تاريخ صدور الحكم، أما بموجب القانون الجديد فيبدأ من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم وصدر هذا الحكم في ظل القانون القديم، فإن هذا القانون الأخير هو الذي يعتد به في حساب ميعاد الطعن .

• يتم تحديد مدى قابلية الحكم القضائي للطعن والتنفيذ طبقا للقانون الذي صدر في ظله هذا الحكم حتى ولو أنشئ أو ألغي طريق طعن بعد ذلك، إذ أن قابلية الحكم للطعن وصف يلحق بالحكم عند صدوره وأن ما يستحدثه القانون الجديد وما يلغيه من طرق الطعن لا يسري إلا على الأحكام التي تصدر بعد دخوله حيز التنفيذ، على أن يراعى في إجراءات الطعن ما استحدثه القانون الجديد بشأنها إذا كان الطعن قد رفع بعد نفاذ القانون الجديد تطبيقاً للأثر الفوري للنصوص الجديدة. 

2- تطبيق القانون الإجرائي من المكان :

إن القاعدة بالنسبة لسريان قانون الإجراءات من حيث المكان هي أنه قانون إقليمي، بعبارة أخرى يسري القانون الاجرائي في إقليم الدولة التي أصدرته ولا يسري خارجها، فحدوده المكانية هي حدود إقليم الدولة. هكذا، فإن قانون القاضي المختص بالنزاع هو الذي يطبق دائما فيما يخص الإجراءات، وذلك لارتباط هذا القانون بمرفق عام هو القضاء والمرفق العام يعمل وفقا للقواعد التي تحدثه. أما فيما يخص موضوع النزاع، فإنه يلاحظ أن العلاقات المشتملة على عنصر أجنبي هي وحدها التي تثير مسألة القانون واجب التطبيق، لذلك يكون الرجوع بشأن ذلك إلى قواعد الإسناد .

علينا أن نشير في الأخير إلى الاختصاص العام للجهات القضائية الجزائرية، إذ تنص المادة 1/03 ق. إ. م. إ على أنه: "يجوز لكل شخص يدعي حقا، رفع دعوى أمام القضاء للحصول على ذلك الحق أو حمايته". فضلا عن هذا، يمكن لأي جزائري أو أجنبي مقيما كان أو غير مقيم، اللجوء إلى القضاء الجزائري لطلب الحماية القضائية طبقا لنص المادتين 41 و42 ق. إ. م. إ .

في المقابل، يستثني من هذا الاختصاص العام التزامات المتعاقد عليها بين أجنبيين ليشمل اختصاص القضاء الجزائري كل العلاقات ال عقدية التي يكون فيها طرف جزائري تمت في الجزائر أو خارج الجزائر.


كتاب شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية "النظام القضائي الجزائري" تأليف الدكتور الطيب قبايلي
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -