الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة

جديد

الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة

الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة
العنوان    الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة  
انجاز الطالب      علي حدودي
التصنيف   عرض
السنة الجامعية     2017/2016
عدد الصفحات1 ص
حجم الملف1MO
صيغة الملفPDF
منصات  التحميلmediafire أو google drive
الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة

مقدمة

   يمر نظام المالية العمومية بالمغرب منذ سنة 2002 بمرحلة انتقالية مهمة تتوخى اعتماد التدابير المرتكزة على الأهداف والنتائج كبديل للتدبير القائم على استهلاك الوسائل.

   فهذه المقاربة الجديدة لتدبير المالية العمومية مطابقة للقواعد والمعايير المعمول بها دوليا في الوقت الحالي، والهادفة إلى تطوير فعالية ونجاعة النفقات العمومية وجعلها قابلة للتقييم.

   وعليه، فخلف هذه المقاربة، تكمن ثقافة ثم تطويرها تدريجيا من طرف الدول الأنجلوسكسونية والمنظمات المالية الدولية، فهذه الثقافة تهدف إلى تطوير إحساس المدبرين بالمسؤولية، وذلك بإلزامهم بتقديم الحساب والخضوع للتقييم، ولكونها تهدف إلى خلق شفافية أكبر في وضع قوانين المالية السنوية، وعلى رؤية واضحة على المدى المتوسط، وعلى إعمال الافتحاص، وعلى إعطاء أهمية كبرى لأجهزة المراقبة والتقييم ، وعلى إخبار البرلمان والرأي العام بصدقية وشفافية المنجزات.

   وتعتبر الحكامة بمفهوم عام، تعبير عن ممارسة السلطة السياسية وإدارتها لشؤون المجتمع وموارده، وتعتبر كذلك مفهوم استعجالي تبنته المنظمات الدولية لتجاوز حالة الخلل القائم في نماذج التنمية التي لا يجد فيها المجتمع الفرصة المناسبة للتعبير عن رأيه ومواقفه وحمولته الثقافية في المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي، وتعتبر كذلك آلية للتدبير الرشيد والحكيم للموارد بهدف تحقيق التوازن في شتى الميادين، بالإضافة إلى أنها تشكل دعامة ومدخل أساسي للوصول إلى حالة التنمية البشرية المستدامة.

   وفي المغرب، يعتبر مفهوم الحكامة من أقوى المفاهيم التي جاء بها الدستور الحالي، كتعبير عن الفلسفة العامة التي أسسها من أجل إحداث التغيير المنشود والحد من الفساد وسوء التدبير الذي تعاني منه مؤسسات الدولة والمجتمع، وهو الشيء الذي جعل المشرع الدستوري المغربي، ينتهي إلى الاقتناع بجعلها إحدى الأسس، أو المرتكزات، التي يقوم عليها النظام الدستوري المغربي، وذلك بالتنصيص في الفصل الأول من الدستور "... يقوم نظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية والمواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة."

   وزيادة على هذا فقد خصص دستور 2011 للحكامة الجيدة بابا كاملا، وهو الباب الثاني عشر والذي وقف على المبادئ العامة لهذه الحكامة وخصص له سبعة عشر فصلا من الفصول 154 الى 171 والذي ينقسم الى شقين يتعلق الأول بمبادئ عامة والثاني بتحديد المؤسسات والهيئات العاملة على تفعيل هذه المبادئ.

   وعليه فإن الحديث عن الحكامة الجيدة، يستوجب استدعاء شبكة من المفاهيم المرتبطة بها، منها الشفافية، النجاعة، ربط المسؤولية بالمحاسبة، المراقبة، تكريس دولة الحق والقانون...

   وقد جاء مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة، كمفهوم جديد، يصل إلى الدستور المغربي ليفتح أبوابا عديدة من أجل تحريك المتابعات في حق المفسدين.

   وإذا ما أردنا تعريف هذا المبدأ نجد أنه فيما يخص المسائلة أنه يحيلنا على كيفية تحمل المسؤولية الملقاة على عاتق صناع ومتخذي القرار، والنتائج المترتبة عليه، كما يحيل أيضا على المنطلقات والآليات الأخلاقية والقانونية والسياسية الخاصة باستجواب المسؤولين عن تصرفاتهم.

   أما فيما يخص المحاسبة فهي تشير إلى قدرة السلطات العمومية على تقديم الحماية للمواطنين بشكل عام إلى فعالية التدبير العمومي والفعل المؤسساتي، وإذا ما أردنا إحالة هذا التعريف على مفهوم الحكامة يجب التمييز في إطار معيار وظيفي بين الآليات الداخلية للمحاسبة المنبعثة من عمق السلطة العمومية، والتي تسعى عبرها إلى تنظيم آليات اشتغالها بشكل يجعلها تحقق متطلبات مواطنيها، وبين آليات خارجية تنبثق عن الأشكال التنظيمية الأخرى كالمواطنين والمجتمع المدني والتي أضحت في الوقت الراهن تلعب الدور الريادي في تتبع السياسات العمومية وتقييمها.

وعليه كان لزاما علينا طرح الإشكالية التالية :
إلى أي حد يمكن الحديث عن تفعيل مبدأي الحكامة وربط
المسؤولية بالمحاسبة في سؤال للنص و محاكمة للممارسة؟

ولمعالجة هذا الموضوع تناولنا التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار القانوني لمبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة والأشخاص الخاضعين له.

المطلب الأول : الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة بين الدستور والقانون التنظيمي للمالية.

المطلب الثاني : الأشخاص الخاضعين لمبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المبحث الثاني : الأجهزة المكلفة بممارسة مبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة والمؤشرات المرتبطة بهما.

المطلب الأول : الأجهزة المكلفة بممارسة مبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المطلب الثاني : المؤشرات المرتبطة بتفعيل مبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المبحث الأول : الإطار القانوني لمبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة والأشخاص الخاضعين له.

  إن تكريس الدستور لمبدأ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة هو إعلان عن انبثاق مفهوم دولة الحق والقانون وتجسيد لإرادة الدولة في استكمال مسلسل الإصلاح الذي حملته الدولة على عاتقها وهذا ما تم بلورته من خلال القانون التنظيمي للمالية 130.13، ليستجيب للمبادئ الدستورية الجديدة التي اعتبرت الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة قاعدة أساسية ومن الركائز الأساسية، وكرس قاعدة التلازم بين ممارسة المسؤوليات والوظائف العمومية بالمحاسبة.

المبحث الثاني : المؤشرات والأجهزة المكلفة بممارسة مبدأي الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة


عرض الحكامة ومبدأ رابط المسؤولية بالمحاسبة إعداد الطالب علي حدودي. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -