التبليغ الإلكتروني

جديد

التبليغ الإلكتروني

التبليغ الإلكتروني
العنوان   التبليغ الإلكتروني    


إنجاز الطلبة  
    أميمة عكادي
مريم حموشي
مصطفى بن شريف
أميمة لخضر
توفيق معروف 
 إشراف الدكتور    عبد القادر قرموش
التصنيف   عرض  
السنة الجامعية     2021/2020
عدد الصفحات29 ص
حجم الملف2MO
صيغة الملفPDF
منصات  التحميلmediafire أو google drive
التبليغ الإلكتروني

مقدمة العرض

   تعتبر العدالة المبتغى الأسمى للأفراد من أجل الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم من أي اعتداء، فحق الدفاع هو حق مقدس وركيزة أساسية في نظر العدالة، إذ يحرص القضاء أشد الحرص على احترامه قصدا في المساواة بين الأطراف، لذا بات من الضروري إتاحة الفرصة أمام الخصوم للدفاع عن حقوقهم في إطار مبدأ التواجهية، تماشيا مع المبادئ السامية التي وقف عليها القضاء.

   ومبدأ التواجهية بين الأطراف المتنازعة لا يمكن تصور احترامه دون إشعار و إخبار وإعلام أطراف النزاع بالقضايا المتعلقة بهم، والمطروحة أمام المحكمة للبت والحسم فيها، وإصدار قرارات قضائية قد تؤثر على مراكزهم القانونية .

   فالتبليغ يمثل إحدى الآليات القانونية المهمة على مستوى التقاضي، لما له من دور كبير في تسريع العدالة أو بطئها، فهي الروح النابض لقياس سرعة العدالة، وقد جاء تعريفه على أنه إيصال أمر أو واقعة معنية إلى الشخص المبلغ إليه بواسطة استدعاء بهدف ضمان حضوره للدفاع عن حقوقه في مواجهة الخصم. وقد نظم المشرع المغربي التبليغ من خلال الفصول من 36 إلى 41 من قانون المسطرة المدنية، إضافة إلى فصول أخرى متناثرة في قانون المسطرة المدنية تتعلق بتبليغ الحكم لأجل التنفيذ.

   وقد عرف التبليغ أسسه و مرجعيته منذ القدم، فالتشريعات السماوية هي أول من اهتمت بالتبليغ نظرا للأهمية البالغة في تحقيق العدالة و كأساس للمحاسبة، لذلك فإن الله عز وجل حرم الظلم على نفسه وجعل بين الخلائق محرما.

   فالتزم الله سبحانه وتعالى من جانبه بإرسال رسله إلى الأمم من أجل تبليغيهم على أساس المحاسبة ،فقال الله تعالى في كتابه الحكيم " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا " كما قال عز و جل " رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " وفي ذلك أمانة من الله سبحانه وتعالى على تبليغ الأحكام التشريعية قبل محاكمة الخلق. 

   كما أن مسطرة التبليغ القضائي تشكل أحد أهم المواضيع نقاشا و جدلا منذ أن فتحت المحاكم أبوابها أمام المتقاضين بل منذ أن ظهرت مؤسسة القضاء بين العباد، وقد تطورت مسطرة التبليغ على مر العصور إلى أن باتت تتم بوسائل الإتصال عن بعد والتي تعد حديثة الظهور، كما حالها اليوم في البلدان المتقدمة كفرنسا وكندا.

   وبالرغم من أهمية التبليغ باعتباره من أهم مراحل مسطرة التقاضي ، فإنه على مستوى التطبيق العملي نجده محفوفا بالكثير من الإشكالات و العراقيل ما فتئت تعرقل السير العادي للقضايا أمام المحاكم ، وتؤخر البث في الملفات مما أضحى يثير تساؤلات حول سبل تسريع وتيرة تصريف القضايا والفصل فيها ،الأمر الذي جعل القضاء المغربي يسعى نحو إيجاد حلول ووسائل جديدة للنهوض بفعالية إجراءات التبليغ لأهميتها، فتم التفكير في إصلاح مسطرة التبليغ القضائي بالإستعانة بالوسائل الحديثة للإتصال في هذه العملية والإستفادة من المزايا التي تخولها وذلك من خلال مشروع قانون المسطرة المدنية. 

   وفي هذا الصدد عملت وزارة العدل المغربية منذ الشروع في تنفيذ توصيات اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة على تطوير وتحديث المرفق القضائي وتوفير الشروط الضرورية لإعطاء القضاء وجها حديثا يواكب العصر حتى يستجيب للاحتياجات العملية والمتطلبات التنموية المختلفة ، ويؤدي رسالته على أكمل وجه وذلك في إطار توفير سلامة وسرية وأمن المعلومات والبيانات ، على طرح مسودة مشروع قانون يرمي إلى استعمال الوسائط الإلكترونية في مجال الإجراءات القضائية التي تروم إلى إدماج الوسائل الإلكترونية الحديثة في مجال التقاضي أمام المحاكم، ويأتي هذا المشروع كذلك في السياق العام الذي تعرفه بلادنا حاليا مع انتشار جائحة كورونا وما نتج عنها من توقف في العديد من الأنشطة الاقتصادية والإدارية وأصبح معه العمل داخل المرافق العمومية بما فيها المحاكم محفوفا بخطر الإصابة بهذا الفيروس.

   ويعتبر التبليغ القضائي بوسائل الاتصال الحديثة أو ما يصطلح عليه "بالتبليغ الإلكتروني" من ضمن إصلاحات التي تطرقت إليها هذه المسودة ، والتي اهتدى المشرع من خلالها إلى خلق منافذ جديدة لتخفيف وطأة التأخير التي تعرفها إجراءات التبليغ ومادام الأمر كذلك فإن الإشكال الرئيسي الذي يطرح نفسه هنا :
ما مدى نجاعة التبليغ الإلكتروني في تجاوز المشاكل التي تعاني منها مسطرة التبليغ ؟

   وتتفرع عن هذه الإشكالية المحورية بعض الأسئلة الجزئية لعل أبرزها :

ما هي أهم المستجدات التي عرفتها مسطرة التبليغ القضائي ؟
ما هي أهم الوسائل الإلكترونية التي يمكن التبليغ بواسطتها ؟
إلى أي حد يمكن إثبات التبليغ الإلكتروني ؟
أين تتجلى القيمة القانونية للتبليغ الالكترونية ؟

   للإجابة عن هذه التساؤلات يستلزم الأمر صياغة مقاربة منهجية تقوم أساسا على المنهج التحليلي والمنهج الوصفي دون إغفال باقي المناهج، وذلك عن طريق التصميم التالي :
المبحث الأول : تحديث مسطرة التبليغ لتعزيز نجاعتها القضائية
المبحث الثاني : التأثير الإيجابي والسلبي للتبليغ الإلكتروني.


عرض التبليغ الإلكتروني إعداد الطلبة مريم حموشي، مصطفى بن شريف، أميمة لخضر، توفيق معروف. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -