القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي وعلاقته بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية

جديد

القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي وعلاقته بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية

القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي وعلاقته بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية
العنوان    القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي وعلاقته بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية   
إعداد الطالب الباحث     فؤاد جحيش
التصنيف   مداخلة 
عدد الصفحات17 ص
حجم الملف1MO
صيغة الملفPDF
منصات  التحميلmediafire أو google drive

مقدمة المداخلة

    عادة ما تحدد النصوص القانونية المختلفة عديد الحقوق والحريات الفردية والجماعية واجبة الحماية، وبالتالي تبين ما للشخص طبيعي ومعنوي من حقوق وما عليه من التزامات. لكن طرح هذه الحقوق في شكلها الموضوعي النظري؛ يظل أمرا قاصرا وجامدا لا مفاد منه، وعليه يجب؛ أن يتم تفعيله بقواعد وأحكام إجرائية تبين الطرق والآليات المتبعة لتحقيق ذلك. الأمر الذي عادة ما نجده في القوانين الإجرائية قانون الإجراءات الجزائية، قانون الإجراءات المدنية والإدارية... 

    ومن أهم ما يتصل بدراسة الحال من هذه القواعد الإجرائية ، تلك القواعد المتعلقة بالقضاء عموما، الذي نجده مقسم في النظام القانوني الجزائري؛ إلى قضاء عادي وآخر إداري، وفق نظام الازدواجية القضائية المؤسس بالمادة 171 من دستور 1996 المعدل سنة 2016، فيتشكل القضاء العادي من المحكمة كأول درجة ومجلس القضاء كثاني درجة، والمحكمة العليا كمحكمة قانون. أما القضاء الإداري وهو ما يهمنا في دراسة الحال؛ فيتكون من المحكمة الإدارية كأول درجة، ومجلس الدولة كأول درجة تارة وكثاني درجة تارة أخرى، وكمحكمة قانون تارة ثالثة.

    والقضاء الإداري بتنظيمه الموضح أعلاه، يقوم على نوعين فرعيين، قضاء الموضوع من جهة وقضاء الاستعجال من جهة أخرى. فيختص قضاء الموضوع وفق أحكام المواد 800 و 801 و 901 من  ق.إ.م.إ، بالنظر في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية وتفسيرها وفحص مشروعيتها من جهة، وفي دعاوى القضاء الكامل، كدعاوى الانتخابات والمسؤولية الإدارية من جهة أخرى.

   أما قضاء الاستعجال الإداري الذي يمكن أن تعرفه على أنه : "فرع من فروع القضاء الإداري الهادف إلى التدخل السريع من أجل إصدار أوامر ملزمة تفرض تدابير مؤقتة، ينتهي أثرها إما بصدور حكم في الموضوع، أو باستعمال أثرها في دعوى الموضوع التي لم ترفع بعد"، فنظمته أحكام المادة 833 وما يليها والمواد من 911 إلى 914 والمادة 917 وما يليها من القانون نفسه، وقسمته إلى ثمانية "8" أنواع المتمثلة في استعجال وقف التنفيذ، استعجال الحريات، استعجال التدابير الضرورية الإستعجال التحفظي، والاستعجال التحقيقي، استعجال إثبات الحالة، الإستعجال التسبيقي، استعجال ما قبل التعاقد، وأخيرا الإستعجال في المادة الجبائية.

    وآثرنا في دراسة الحال؛ الاقتصار على البحث في أحد أنواع القضاء الإداري الاستعجالي فقط، المنطوي على الاستعجال التحفظي استعجال التدابير الضرورية، وهذا نظرا لخصوصيته من جهة ولعدم اتساع مجال الدراسة لأكثر من ذلك من جهة أخرى. حيث للقضاء الإداري الإستعجالي التحفظي عديد المجالات والحالات التي يكون لقاضي هذا النوع من القضاء مختصا للنظر فيها، لاسيما ما يتعلق بالإستيلاء والتعدي، وخاصة الطرد من السكنات الوظيفية عن طريق دعوى الخروج والتخلي.

    ويعد اختصاص القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي بالنظر في دعاوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية أمرا غامضا غير مفهوما، ويظهر من الوهلة الأولى أنه جاء بالمخالفة للأحكام العامة لهذا النوع من القضاء، لاسيما إذا ما لم نجد له نص قانوني صريح يؤسس عليه.

    ويتضح جليا أنه؛ نظرا للأهمية الكبيرة للسكنات الوظيفية في إطارها الوظيفي الموضوعي من جهة، ولاقتصارها على أشخاص ومناصب محددة بالذات من جهة أخرى يمكن التصور-إن لم نجزم- بإمكانية نشوب نزاعات بشأنها، خاصة في ظل ما يمثله السكن لدى الجزائريين عموما.

    ومما طرح أعلاه وسابقا؛ يتضح جليا أنه لموضع المداخلة عديد الإشكاليات التي تترابط كلها لتصب في إطار مشكلة واحدة أساسية، التي تدور حول مدى تناسق الأحكام القانونية المتصلة بالقضاء الإداري الإستعجالي التحفظي مع الممارسة العملية للقضاء الإداري بخصوص دعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية.

   ونظرا لقلة المراجع القانونية المتصلة بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية وربطها بالقضاء الإداري الاستعجالي التحفظي، انطلاقا من دقتها واكتسابها للطابع العملي التطبيقي أكثر من النظري، عملنا من جهة على البحث فيما سار عليه القضاء الإداري بهذا الصدد، ومن جهة أخرى إتباع المنهج التحليلي للنصوص التشريعية والأوامر والقرارات القضائية ذات الصلة، دون أن ننسى إسقاطالأحكام العامة للقضاء الإداري الاستعجالي التحفظي على كل ذلك. الأمر الذي أفرعناه في الخطة التالية :

خطـة الدراسـة

أولا : الإطار العام للقضاء الإداري الإستعجالي التحفظي

1. مفهوم القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي

2. شروط القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي

3، حالات القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي

ثانيا : دعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية

1. النظام القانوني للإستفادة من السكنات الوظيفية

2. الشغل غير القانوني للسكنات الوظيفية (التعدي)

3. الربط القضائي بين دعوى الخروج والتخلي والقضاء الإداري الإستعجالي التحفظي

الخاتمة


مقال القضاء الإداري الإستعجالي التحفظي وعلاقته بدعوى الخروج والتخلي عن السكنات الوظيفية ، إعداد الطالب الباحث فؤاد جحيش. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -