دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية

جديد

دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية

دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية
العنوان    دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية   

إنجاز الطلبة  
    زهير كعبوش 
منير الرزقي
محسن الزعري
احمد الكنوني
 بإشراف الدكتورة   خديجة أولغازي
التصنيف   عرض 
السنة الجامعية     2020/2019
عدد الصفحات16 ص
حجم الملف1MO
صيغة الملفPDF
منصات  التحميلmediafire أو google drive
دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية

مقدمة العرض

    تشكل میزانية الدولة التي يصدر بربطها قانون مالية السنة أداة أساسية لتنفيذ السياسات العمومية وتنزيل استراتيجيات قطاعية وإنجاز برامج عمل الحكومة الموضوعة في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

   ولضمان حسن تدبير الأموال العمومية المستخدمة في تنفيذ المشاريع العمومية، أحدث المشرع المغربي عدة أجهزة تمارس مختلف أنواع الرقابة وتقيم منجزات القطاعات الوزارية من ضمنها المحاكم المالية فهذه الأخيرة بصيغتها الحالية وبوظيفتها الأصيلة المتمثلة في حماية المال العام، هي نتاج لتطور تاريخي طويل يعود إلى عهد ما قبل الحماية حيث مثل نظام الأمناء والذي كان يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية وهو آية رقابية تم التخلي عنه بعد دخول المستعمر الفرنسي وتعويضها بنظام رقابي آخر تمت بلورته لخدمة أهدافه في استغلال ثروات البلاد. 

    ففي فترة الحماية كانت مهمة الرقابة العليا على المال العام من اختصاص محكمة الحسابات الفرنسية، شهدت هذه المرحلة إصدار مجموعة من النصوص القانونية المتعلقة بالنظام الرقابي، وهكذا تم إنشاء اللجنة المحلية للحسابات بمقتضی ظهير 20 يولیوز 1932، إلا أن دورها ظل مقتصرا على مراجعة بعض الحسابات الثانوية في الوقت الذي كانت فيه مختلف الحسابات تراقب من طرف محكمة الحسابات الفرنسية. 

   وبعد حصول المغرب على الإستقلال سنة 1956 ، اختار الإحتفاظ بالموروث الفرنسي فيما يخص الخطوط الكبری للنظام المالي والمحاسبي، فتم تأسيس المجلس الأعلى للحسابات سنة 1979 بموجب قانون 12.79 والإرتقاء به إلى مصاف مؤسسة دستورية سنة 1996، إلا أن هذه التجربة أبانت عن محدوديتها بسبب ضعف الموارد البشرية وعجزها عن مراقبة المال العام على المستوى الوطني توجت بإحداث المجالس الجهوية للحسابات، وفي سنة 2002 تم إصدار قانون رقم 62.99 بمثابة مدونة المحاكم المالية وبعد صدور دستور 2011 عزز دورها في المجال المالي ليشمل تقيم السياسات العمومية. 

   ولمقاربة موضوع دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية يكون من اللازم تحديد الإطار المفاهيمي للعناصر المكونة له. اذ يمكن تعريف المحاكم المالية على أنها هيئات تمارس الرقابة على المال العام، ويدخل في اعتبارها المجلس الأعلى للحسابات والذي يعد الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة، بالإضافة إلى المجالس الجهوية للحسابات التي تتولى مراقبة حسابات الجهات والجماعات الترابية الأخری۔

   في حين أن عملية التقييم هي عبارة عن نشاط إداري يقيس بدقة مدی تحقيق، الأهداف والغايات المطلوبة، ويتمحور حول نشاط رئيسي يتم متابعة عملية التنفيذ لرصد الأخطاء فيها، وتقديم تقرير بذلك لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، حيث نطرح سؤال هل حققنا الهدف، وتتطلب الإجابة على هذا السؤال فحصا دقيقا لآلية العمل وخطواته، بصورة تضمن قياس الأداء الذي يتيح فرصة المقارنة الحقيقية بين الاداء المخطط له مسبقا والأداء الفعلي، وتحديد الانحرافات.

   أما مفهوم السياسات العمومية فليس له تعريف محدد، إذ سنقتصر على التعريف الذي قدمه Larrue Varonne والذي يعتبر السياسات العمومية "سلسلة من القرارات أو الأنشطة المتناسقة والمنسجمة، والمتخذة من قبل مختلف الفاعلين العموميين والخواص، تتباين مواردها وإمكانياتها، وتتكامل علاقاتها المؤسساتية وتختلف المصالح المتوخاة، والتي تهدف لتقديم حل لأمر تعتبره الطبقة السياسية مشكلا، وتؤدي هذه السلسلة من القرارات والأنشطة والتي تتميز بطبيعتها الملزمة، إلى تغيير سلوك الفئات الإجتماعية التي من المفترض أنها أصل مشكلة جماعية . كل ذلك في إطار المصلحة العامة للفئات الإجتماعية التي تعاني من الأثار السلبية لهذه المشكلة. 

   يكتسي هذا الموضوع أهمية بالغة، بحيث تمكن دراسته من الأحاطة بالحجم الحقيقي لدور هذه المؤسسة في مراقبة المال العام. فتقييم السياسات العمومية كرقابة بعدية على الأموال العمومية يتوخي التأكد من تحقق النتائج ومقارنتها بالأهداف التي تم التعهد بتحقيقها، بالإضافة إلى الوقوف على مدى مطابقة الإجراءات المتخذة أثناء تنفيذ المشاريع العمومية للقانون، وبالتالي يسمح بقياس فعالية السياسات والبرمج العمومية ومن ثم فعالية استعمال المال العام. 

   وعليه فان دراسة هذا الموضوع تروم النظر في إشكالية مدى مساهمة المحاكم المالية في تقيیيم السياسات العمومية. وسيتم تجزيء هذه الإشكالية إلى عدة أسئلة فرعية وهي كما الآتي :
ما هي المنهجية المعتمدة في تقييم السياسات العمومية من لدن المحاكم المالية ؟
ماهي تطبيقاتها ؟
ماهي العراقيل التي تعترض المحاكم المالية في أداء وظيفتها التقييمية ؟

   أثناء تحليلنا لهذا الموضوع سيتم الإعتماد على المنهج الوصفي والاستقرائي بالإعتماد على التصميم التالي :
المبحث الأول : منهجية تقييم السياسات العمومية من طرف المحاكم المالية
المبحث الثاني : تطبيقات تقييم السياسة العمومية من لدن المحاكم المالية والعراقيل التي تواجهها. 


عرض دور المحاكم المالية في تقييم السياسات العمومية إعداد الطلبة زهير كعبوش، منير الرزقي، محسن الزعري، احمد الكنوني. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -