الإدارة الإلكترونية بالمغرب الواقع المعيقات الرهانات

جديد

الإدارة الإلكترونية بالمغرب الواقع المعيقات الرهانات

الإدارة الإلكترونية بالمغرب الواقع المعيقات الرهانات
العنوان    الإدارة الإلكترونية بالمغرب
 الواقع - المعيقات - الرهانات   
انجاز الطالب      عز الدين الغوساني
تحت اشراف الدكتور    محمد الزهراوي
التصنيف   بحث الإجازة 
السنة الجامعية    2018/2017
عدد الصفحات82 ص
حجم الملف3MO
صيغة الملفPDF
منصات  التحميلmediafire أو google drive
الإدارة الإلكترونية بالمغرب

مقدمة

    عرف العالم بداية القرن الواحد والعشرين مجموعة من التطورات التكنولوجية التي كان لها دورا حيويا في تغيير نمط الحياة البشرية وغيرت بشكل كبير عدة نواحي منها السياسية والإقتصادية وحتى الإجتماعية .

   هذه التغيرات التي فرضتها تطورات تكنولوجيا الإعلام والاتصال ومختلف التقنيات الحديثة وعلى رأسها الأنترنت جعلت العالم يبدو كقرية صغيرة دائمة الترابط والإتصال، حيـث ظهـرت إلـى الوجـود ظـواهر جديـدة ارتبطت بـالتطورات التكنولوجية والتقنيـة المستحدثة، كمـا أعـادت صياغة المفاهيم والأسـس والمصطلحات الكلاسيكية القائمـة واستبدالها بأخرى حديثة تساير التغير الحاصل وتعبر عنه بشكل صحيح ودقيق.

   حيث يعد العصر الحالي هو عصر المعلومات والإتصالات نظرا للتطورات السريعة والمتلاحقة في مجال زيادة قدرات وسائط تخزين المعلومات في ظل توفر انتشار استخدام شبكة الإنترنت، مما أدى إلى الإنتقال من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، فنشأ ما يعرف "بالإدارة الإلكترونية".

   وقد برز عن هذا التقدم العلمي انتشار شبكة الانترنت، التي أثرت على طبيعة وشكل عمـل النظم الإداريـة، وظـهـر بـذلك نمـط جـديـد يعتمـد علـي التطور التقني والتكنولوجي والمعلوماتي، حيث بدأ التحول من الإدارة التقليدية إلي الإدارة الإلكترونية .

   وعليه يمكن القول أن إدخال تقنيات المعلومات والاتصال هو ثروة حقيقية للإدارة لمـا تحدثـه مـن تغييـر فـي أسلوب العمل الإداري وفعاليتـه وأدائه، وبالتـالـي فإن الإدارة الإلكترونية تعني الانتقال من العمل التقليدي إلي تطبيقات معلوماتية.

   فبعدما كانت الإدارة قائمة على الورق والأساليب التقليدية البسيطة لإنجاز الأعمال وتقـديـم خـدماتها للجمهـور، أصـبحت إدارة أكثـر كفـاءة وفعاليـة لاستخدامها للوسـائل التكنولوجية في تسير و تنفيذ أعمالها، فظهور الإدارة الإلكترونية، انعكس على المواطن وعلى مختلف القطاعات لاسيما على الإدارة سواءا الإدارة العامة المركزية أو المحلية.

   والإدارة الإلكترونية كانت في البداية مجرد مشروع سعت كل الدول إلى تنفيذه على الواقع العلمي والإستفادة مـن المزايـا التـي تقدمها الإدارة الإلكترونيـة فظهـرت بعـض التطبيقات في بعض الدول الغربية المتطورة، ثم بعدها تبنت الكثير من الدول أو بالأصح كل الدول سواء المتقدمة منها أو المتخلفة أو السائرة في طريق النمو الإدارة الإلكترونية.

   أما المغرب فبعد دخول شبكة الأنترنيت سنة 1995، فقد وعي بأهمية تكنولوجيا المعلومات والإتصـال فـي التوجـه نـحـو مجتمع المعرفة والمعلومات، فكانت الإرهاصات الأولى للإدارة الإلكترونية في المغرب سنة 1997.

   حيث تأسست "اللجنة الإستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات"، والتي هدفت للعمل في المجالات المتعلقة بتنميـة مجتمع المعرفـة عبـر تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومـات والإتصال، بين مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع.

   وهذا الاهتمام بإصلاح وتحديث الإدارة يمكن تجسيده من خلال الرسالة الملكيـة السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة المنظمة من لدن كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتقنيات الإتصال يوم 23 أبريل 2001 تحت عنوان "الإستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الإعلام والمعرفة".

   حيث جاء في الرسالة الملكية مايلي : "وسيظل إصلاح الإدارة العمومية وعصرنتها من بين الرهانات الرئيسية التي يطرحها تقدم بلادنا، إذ يتعين أن نوفر لأجهزتنا الإدارية ما يلزم من أدوات تكنولوجية عصرية بما فيها الإنترنت، لتمكينها من الإنخراط في الشبكة العالمية وتوفير خدمات أكثر جودة لمتطلبات الأفراد والمقاولات".

   وتبقى سنة 2002 حدثا مهما في مسار الإدارة الإلكترونية بالمغرب، حيث شهدت إقامة المناظرة الوطنية حول الإصلاح الإداري، هذه المناظرة جعلت من تنمية استعمال تكنولوجيا المعلومات والإتصـال بـالإدارة مـن الركائز الأساسية للإصلاح الإداري في المغرب .

   ومنذ هذا التاريخ إلى اليوم، شهد المغرب العديد من المشاريع والبرامج المواكبة لتنزيل للإدراة الإلكترونية في مختلف الإدارات العمومية، غير أن عدة مؤشرات ( تقارير، خطب ملكية، إحصائيات...)، حول الإدارة عموما، وبرنامج الإدارة الإلكترونية على وجه الخصوص، يطرح معه السؤال حول واقع الإدارة الإلكترونية بالمغرب.

   فاليوم وبعـد أكثـر مـن عقـديـن مـن الـزمن على إدماج الإدارة فـي عـالم تكنولوجيا المعلومات والإتصـال، تزداد الحاجـة لمعرفـة إلـى أيـن نـحـن نسـير فيمـا يتعلـق بـالإدارة الإلكترونية، في ظل وجود عدة معيقات إدارية واجتماعية وغيرها، تعيق تطـوير رقمنة الإدارة.

   بالإضافة للأفاق المستقبلية للإدارة الإلكترونية بالمغرب في ظل بعض المؤشرات الحالية، والتي يمكن أن نلمس منهـا مـدى وجود إرادة حقيقة لجعل تكنولوجيا المعلومات والإتصال رهانا أساسيا للإصلاح الإداري.

الفصل التمهيدي : الإطار العام للإدارة الإلكترونية

   لقد أحدث التطور السريع في أنظمة وشبكات الإتصـال ونظم المعلومات مساحة عريضة لتطـور الأنظمة الإدارية و المالية في المؤسسات الحكومية، إذ أطلقت عدد من الـدول مبادرات الإدارة الإلكترونيـة مـمـا سـاعدها على الإنطـلاق والخـروج مـن نطاقهـا الجغرافي وإمكانياتها البشرية المحدودة.

   كما أن وصول الخدمات الإدارية للمواطنين و المستفيدين في أماكن تواجدهم في المدن و الأرياف، أضحى في وقت قياسي وعلى مدار الساعة، مما يترتب عليه فوائد كبيرة للإقتصاد الوطني، الذي ينعكس بدوره بشكل رئيسي وإيجابي على تسهيل أعمال ومصالح المواطنين والمستثمرين وقطاع العمال.

   وتأسيسا على ماسبق فالإدارة الإلكترونية، من الوسائل الأساسية للتحديث الإداري مـن خـلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، وذلك بغية زيادة كفاءة وفعاليـة وشفافية الإدارة سواء على مستوى تعامل الإدارة مع نفسها، أو مـن خـلال مـا تقدمـه مـن خدمات للمرتفقين.

   وعليه فقبل الخوض في موضوع الإدارة الإلكترونية بالمغرب، كان لزاما البحث في الإطار العام لها، حتى يتسنى الخروج بصورة أوضح لكافة الجوانب المرتبطة بالإدارة الإلكترونية، سواء تعلق الأمر بالمفهوم نفسه وخصائصه وأهم مبادئه وأهدافه، بالإضافة لتطور الإدارة والظروف التي ساعدت على نشأة الإدارة الإلكترونية.

   حيث سيتم تناول هذا الفصـل التمهيـدي، مـن خـلال التطرق، لماهيـة الإدارة الإلكترونية (المطلب الأول)، تم بعد ذلك سنتحدث عن نشأة الإدارة الإلكترونية (المطلب الثاني)

الفصل الأول : واقع تطبيق الإدارة الإلكترونية بالمغرب

   لقد أحدث التطور السريع في أنظمة وشبكات الإتصـال ونظم المعلومات مساحة عريضة لتطـور الأنظمة الإدارية و المالية في المؤسسات الحكومية، إذ أطلقت عدد من الـدول مبادرات الإدارة الإلكترونيـة مـمـا سـاعدها على الإنطـلاق والخـروج مـن نطاقهـا الجغرافي وإمكانياتها البشرية المحدودة.

   كما أن وصول الخدمات الإدارية للمواطنين و المستفيدين في أماكن تواجدهم في المدن و الأرياف، أضحى في وقت قياسي وعلى مدار الساعة، مما يترتب عليه فوائد كبيرة للإقتصاد الوطني، الذي ينعكس بدوره بشكل رئيسي وإيجابي على تسهيل أعمال ومصالح المواطنين والمستثمرين وقطاع العمال.

   وتأسيسا على ماسبق فالإدارة الإلكترونية، من الوسائل الأساسية للتحديث الإداري مـن خـلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، وذلك بغيـة زيـادة كفاءة وفعاليـة وشفافية الإدارة سواء على مستوى تعامل الإدارة مع نفسها، أو مـن خـلال مـا تقدمـه مـن خدمات للمرتفقين.

   وعليه فقبل الخوض في موضوع الإدارة الإلكترونية بالمغرب، كان لزاما البحث في الإطار العام لها، حتى يتسنى الخروج بصورة أوضح لكافة الجوانب المرتبطة بالإدارة الإلكترونية، سواء تعلق الأمر بالمفهوم نفسه وخصائصه وأهم مبادئه وأهدافه، بالإضافة لتطور الإدارة والظروف التي ساعدت على نشأة الإدارة الإلكترونية.

   حيث سيتم تناول هذا الفصـل التمهيدي، مـن خـلال التطرق، لماهيـة الإدارة الإلكترونية (المطلب الأول)، تم بعد ذلك سنتحدث عن نشأة الإدارة الإلكترونية (المطلب الثاني)

الفصل الثاني : معيقات الإدارة الإلكترونية بالمغرب ورهان التطوير

   إن معظـم تـجـارب الإدارة الإلكترونيـة فـي العـالم، لـم تـخـل مـن مواجهـة المعيقـات وصعوبات تفرض نفسها نتيجـة التطـور المتسارع لتكنولوجيا المعلومـات والإتصـال، مما يجعـل مواكبتهـا وتطويرهـا أمـرا ضـروريا، وكذا ترجع هذه المشاكل للظروف المجتمعيـة والممارسات الإداريـة المترسخة لعقـود مـن الـزمن والتـي تجعـل مـن التغلـب عليهـا رهانـا حقيقيـا للوصـول إلـى الأهـداف المتوخـاة مـن الإدارة الإلكترونية.

   حيـت استخلصـنـا مـن الفصـل السـابق، أن رهـان الإدارة الإلكترونيـة بـالمغرب، وإن أظهـر نجاحـا فـي عـدة جوانب، إلا أن هنـاك تذبـذبا علـى مسـتوى تطـور هـذا المجـال، حيـث يظهـر تعـدد الإستراتيجيات التـي رامـت مواكبـة تنزيـل الإدارة الإلكترونية، في مقابل نقص في الوصول للأهداف المرجوة.

   إضـافة لغيـاب التقييم المستمر لتطبيـق لـلإدارة الإلكترونيـة، حيث يرجـع آخـر تقييم لتطور المواقع والخدمات الإدارية المقدمة إلى سنة 2014.

   وعليـه فــإن كـان تطـوير تكنولوجيـا المعلومـات والإتصـال علـى المسـتوى الإداري يعتبـر مـدخلا لتحقيق الفعاليـة والمردوديـة المنتظـرة، فهـذا يستدعي بالأسـاس العمـل علـى الكشـف عـن المعيقـات التـي تعرقل تطبيـق الإدارة الإلكترونيـة (المبحـث الأول)، سـواء تعلـق الأمـر بالتحـديات المرتبطـة بـالإدارة نفسـهـا وبـاقي المجتمـع، أو كذلك المخاطر المعلوماتية.

   ثـم بعـد ذلـك سـننتقل إلـى رهـان تطـوير الإدارة الإلكترونيـة ( المبحـث الثـاني)، وذلـك مـن خـلال الخطـط والإستراتيجيات الوطنية المقبلة، بالإضـافة لتعزيز موقـع الإدارة الإلكترونية في الترسانة القانونية الجديدة لبلادنا.

   مواضيع ذات صلة :  


بحث الإدارة الإلكترونية بالمغرب الواقع المعيقات الرهانات إعداد الطالب عز الدين الغوساني
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -